<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>        <rss version="2.0"
             xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
             xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
             xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
             xmlns:admin="http://webns.net/mvcb/"
             xmlns:rdf="http://www.w3.org/1999/02/22-rdf-syntax-ns#"
             xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
        <channel>
            <title>
									ملتقى أهل الحديث المنتدى - المواضيع الحديثة				            </title>
            <link>https://ahlelhdeeth.com/community/</link>
            <description>ملتقى أهل الحديث لوحة النقاش</description>
            <language>ar</language>
            <lastBuildDate>Tue, 14 Jul 2026 20:20:33 +0000</lastBuildDate>
            <generator>wpForo</generator>
            <ttl>60</ttl>
							                    <item>
                        <title>شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٣٧</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a7/</link>
                        <pubDate>Tue, 14 Jul 2026 14:02:01 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , ثُمَّ رَاحَ في الساعَةِ ⦗١٠٤⦘ الأُولى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ ب...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p><span style="font-size: 18pt"><strong>عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , ثُمَّ رَاحَ في الساعَةِ ⦗١٠٤⦘ الأُولى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً. وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً. فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلائِكَةُ يَسْمَعُونَ الذِّكْرَ))</strong></span></p>
<hr /><hr /><span style="font-size: 18pt">الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:</span><hr /><span style="font-size: 18pt">أولاً: حكم غسل الجمعة</span>
<div><span style="font-size: 24px">اختلف الفقهاء في حكم غسل الجمعة هل هو واجب (يأثم تاركه) أم سنة مستحبة على قولين:</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">القول الأول (أنه سنة مؤكدة ومستحب): وهو قول جمهور العلماء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة، وحكاه بعضهم إجماعاً بعد العصر الأول. ووجه الدلالة من الحديث عندهم أن الغسل لو كان واجباً لَمَا علّق الشارع حصول الثواب المترتب على التبكير به (بقرينة التخيير والترغيب بقرابين النوافل).</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">القول الثاني (أنه واجب فرض): وهو مذهب أهل الظاهر، ورواية عن الإمام أحمد، وقول طائفة من السلف، مستدلين بظاهر أحاديث أخرى مثل "غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم". (ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر، "المغني" لابن قدامة، "المجموع" للنووي).</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">ثانياً: وقت غسل الجمعة وهل يجزئ قبل الفجر أو يتقيد بالذهاب؟</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">اختلف الفقهاء في تحديد الوقت الذي يصح فيه غسل الجمعة وتأثيره في تحصيل السُنّة على ثلاثة أقوال:</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">القول الأول (يبدأ من طلوع الفجر الثاني ولا يصح قبله): وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة. فلو اغتسل بعد الفجر أجزأه وإن لم يتصل بالذهاب إلى الصلاة، إلا أن الشافعية والحنابلة قالوا: الأفضل اتصال الغسل بالرواح (الذهاب).</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">القول الثاني (اشتراط اتصال الغسل بالرواح إلى المسجد): وهو مذهب المالكية. فالغسل عندهم مرتبك بالذهاب، فلو اغتسل بعد الفجر ثم نام أو أحدث فاصلاً طويلاً (غير يسير) ثم ذهب، لم يجزئه غسل الجمعة وتلزمه إعادته لتحصيل السنة.</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">القول الثالث (يجزئ قبل الفجر في ليلتها): وهو قول ضعيف شاذ عند بعض الفقهاء، ولم يرتضه عامة أصحاب المذاهب. (ينظر: "بداية المجتهد" لابن رشد، "المجموع" للنووي، "كشاف القناع" للبهوتي).</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">ثالثاً: المراد بالساعات المذكورة وتحديد وقت الابتداء بها</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">اختلف الفقهاء في المراد بالساعات الخمس الواردة في الحديث، ومتى يبدأ وقتها على قولين:</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">القول الأول (تبدأ الساعات من طلوع الفجر الثاني): وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، وجمهور العلماء. واعتبروا أن الساعات المذكورة هي ساعات النهار الشرعي (الممتد من طلوع الفجر إلى غروب الشمس)، فيقسّم الوقت من الفجر إلى خروج الإمام إلى اثني عشر جزءاً (ساعات فلكية معنوية تزيد وتنقص بحسب طول النهار وقصره)، وتكون الساعات الخمس الأولى منها هي المقصودة بالتبكير.</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">القول الثاني (تبدأ الساعات من طلوع الشمس): وهو مذهب المالكية في المشهور عندهم. وذهب مالك إلى أن الذهاب (الرواح) لا يكون إلا بعد الزوال (زوال الشمس)، واعتبر الساعات المذكورة أجزاءً لطيفة متقاربة تقع قبيل الزوال بيسير، أو أنها مجرد تقسيم لمراتب التبكير والمسارعة عند النداء للجمعة وليست ساعات حقيقية من أول النهار لأن الذهاب أول النهار عندهم مكروه أو غير مشروع. (ينظر: "فتح الباري" لابن حجر، "الذخيرة" للقرافي، "طرح التثريب" للعراقي).</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">رابعاً: حكم التقرب بغير بهيمة الأنعام بالهدايا والصدقات (كالطير والبيض)</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">اختلف الفقهاء في جواز إطلاق لفظ "التقريب" أو "الهدي" على غير بهيمة الأنعام (كالدجاج والبيض) على قولين:</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">القول الأول (جواز إطلاق الهدي والتقريب على غير الأنعام مجازاً في باب التطوع): وهو مذهب الجمهور، حيث استدلوا بالحديث على جواز الصدقة والتقرب بالطير والبيض كأعمال بر، مع اتفاقهم على أن الهدي الواجب في الحج والضحايا لا يجزئ فيه إلا بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم).</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">القول الثاني (عدم إطلاق الهدي إلا على الأنعام): وهو مذهب المالكية؛ حيث رأوا أن سياق الحديث جاء على سبيل ضرب الأمثال والتشبيه المعنوي لبيان تفاوت درجات الثواب والفضل، وليس لإثبات مشروعية التقرب بالبيض والدجاج حقيقةً؛ إذ الهدي والقرابين عندهم شرعاً مقصورة على الأنعام. (ينظر: "المنتقى شرح الموطأ" للباجي، "المغني" لابن قدامة).</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">خامساً: سقوط فضل التبكير ودخول وقت الملائكة لسماع الخطبة</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">اتفق الفقهاء على أن فضل التبكير الخاص بكتبة الملائكة في الصحف (الذي يوجب الحصول على ثواب القرابين المذكورة) ينقطع بخروج الإمام للخطبة وجلوسه على المنبر؛ لأن الملائكة حينها تطوي الصحف وتجلس للاستماع، ولا يكتب بعد ذلك إلا ثواب الصلاة وإدراك الجمعة دون فضيلة التبكير الساعاتي. (ينظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي، "عمدة القاري" للعيني).</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">سادساً: تفضيل الإبل على البقر في الهدايا والصدقات</span></div>
<div><span style="font-size: 24px">اتفق الفقهاء على أن جنس الإبل (البدنة) أفضل في القربات والصدقات والهدايا من جنس البقر، وأن البقر أفضل من الغنم (الكبش)، لترتيب النبي ﷺ ثواب القربات في الحديث تنازلياً من البدنة ثم البقرة ثم الكبش. (ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر، "طرح التثريب" للعراقي).</span></div>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>يوسف هشام</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a7/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٣٦</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a6/</link>
                        <pubDate>Tue, 14 Jul 2026 13:56:57 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَامَ - صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ , وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="font-size: 18pt"> عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَامَ - صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ , وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى , حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ , ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاتِهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي , وَلِتَعْلَمُوا صَلاتِي - وَفِي لَفْظٍ - صَلَّى عَلَيْهَا. ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا. ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا , فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى))</span></strong></p>
<hr /><hr />
<p><span style="font-size: 18pt">الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:</span></p>
<hr />
<p><strong><span style="font-size: 18pt">أولاً: حكم الصلاة على المكان المرتفع كالمنبر ونحوه</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">اختلف الفقهاء في كراهة صلاة الإمام في مكان مرتفع عن المأمومين على ثلاثة أقوال:</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">القول الأول (الكراهة مطلقاً): وهو مذهب الحنفية، حيث كرهوا ارتفاع الإمام عن المأمومين بمقدار ذراع فأكثر إلا إذا كان معه في المكان المرتفع بعض المأمومين، وعللوا ذلك بالتشبه بأهل الكتاب وتكبر الإمام.</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">القول الثاني (الكراهة إلا لتعليم صلاة أو ضيق مكان): وهو مذهب المالكية والحنابلة، حيث كرهوا ارتفاع الإمام إلا لغرض صحيح كتعليم المأمومين الصلاة (كما فعل النبي ﷺ) أو لضيق المكان، وحينها تزول الكراهة.</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">القول الثالث (عدم الكراهة مطلقاً): وهو مذهب الشافعية، حيث ذهبوا إلى أنه لا يكره ارتفاع الإمام عن المأمومين ولا عكسه، بل يستحب الارتفاع للإمام إذا قصد به تعليم المأمومين أو تبليغهم التكبير. (ينظر: "فتح الباري" لابن حجر، "المغني" لابن قدامة، "رد المحتار" لابن عابدين).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">ثانياً: حكم العمل اليسير والخطوات اليسيرة في الصلاة</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">اتفق الفقهاء على أن العمل اليسير في الصلاة (كالنزول القهقرى خطوتين أو ثلاثاً للسجود والرجوع مثل ذلك) لا يبطل الصلاة إذا كان لحاجة أو مصلحة تتعلق بالصلاة، وأن الحركات القليلة مغفورة ولا تفسد الصلاة. (ينظر: "الاستذكار" لابن عبد البر، "المجموع" للنووي).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">ثالثاً: حكم الحركة القهقرى (المشي إلى الخلف) في الصلاة</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">اختلف الفقهاء في جواز المشي القهقرى في الصلاة لحاجة:</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">القول الأول (الجواز بلا كراهة للحاجة): وهو مذهب الشافعية والحنابلة، حيث جوزوا المشي القهقرى لغرض السجود أو لسترة الصلاة ونحو ذلك، شريطة ألا يستدبر المصلي القبلة وأن تكون الخطوات يسيرة ومتفرقة.</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">القول الثاني (الكراهة أو المنع): وهو المشهور عند المالكية والحنفية في غير موضع الضرورة، واعتبروا أن الحركة لغير سد فرجة أو حاجة ملحة مكروهة، وتفسد الصلاة عندهم إن كثرت وتوالت. (ينظر: "شرح صحيح مسلم" للنووي، "كشاف القناع" للبهوتي).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">رابعاً: اتخاذ المنبر في المسجد</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">اتفق الفقهاء على مشروعية اتخاذ المنبر في المسجد للخطبة والتعليم، وأن اتخاذه سنة لما فيه من مصلحة إبلاغ الناس ورؤيتهم للخطيب والمُعلِّم. (ينظر: "طرح التثريب" للعراقي، "المجموع" للنووي).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">خامساً: جواز الفعل والعمل في الصلاة لمصلحة التعليم</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">اتفق الفقهاء على جواز القيام ببعض الأفعال والحركات في الصلاة التي يقصد بها الإمام تعليم المأمومين صفة الصلاة وكيفيتها، وأن هذا العمل يُغتفر لأجل مصلحة التعليم والبيان. (ينظر: "فتح الباري" لابن حجر، "عمدة القاري" للعيني).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">سادساً: حكم صحة صلاة من لم يرَ الإمام إذا كان يسمع تكبيره</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">اختلف الفقهاء في صحة صلاة المأموم الذي يرى الإمام في بعض الصلاة ولا يراه في السجود (كما كان حال الصحابة حين نزل النبي ﷺ للسجود في أصل المنبر):</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">القول الأول (الصحة مطلقاً): وهو مذهب الشافعية والحنابلة، حيث اشترطوا إمكانية المتابعة بسماع التكبير أو رؤية من يرى الإمام، حتى وإن لم يروْا الإمام في جميع أحوال الصلاة.</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">القول الثاني (اشترط الرؤية أو الاتصال): وذهب المالكية والحنفية إلى كراهة أو عدم صحة صلاة من لا يرى الإمام ولا يرى من خلفه إذا حالت بينهما حوائل تمنع الرؤية والوصول، لكنهم اغتفروا الغيبة اليسيرة في السجود خلف المنبر لعدم وجود حائل حقيقي يقطع الصفوف. (ينظر: "المبسوط" للسرخسي، "الذخيرة" للقرافي).</span></strong></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>يوسف هشام</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a6/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>التضحية في سبيل طلب العلم</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</link>
                        <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 18:10:52 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[روى الحافظ الرامهرمزي في كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي عن عامر الشعبي أنه خرج من الكوفة إلى مكة في سبيل سماع ثلاثة أحاديث، وقال:

«لعلِّي ألقى رجلًا لقي النبي صلى الله عليه وسلم، أ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p class="isSelectedEnd"><span>روى الحافظ الرامهرمزي في كتاب </span><strong><span>المحدث الفاصل بين الراوي والواعي</span></strong><span> عن عامر الشعبي أنه خرج من الكوفة إلى مكة في سبيل سماع </span><strong><span>ثلاثة أحاديث</span></strong><span>، وقال:</span></p>
<blockquote>
<p class="isSelectedEnd"><span>«لعلِّي ألقى رجلًا لقي النبي صلى الله عليه وسلم، أو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم».</span></p>
</blockquote>
<p><span>وتدل هذه القصة على حرص السلف على تحصيل العلم من مصادره، وبذلهم السفر والمشقة في سبيل التثبت من الحديث، مما يبين عظم مكانة العلم في نفوسهم.</span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>محمد حسام</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b7%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%85/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>عاش فقيرًا ليموت عالمًا: تضحيات يحيى بن معين في طلب العلم</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89/%d8%b9%d8%a7%d8%b4-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%a8%d9%86/</link>
                        <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 17:56:01 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[قال الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (١)، في ترجمة يحيى بن معين: هو الإمام الحافظ، الجهبذ، سيد الحفاظ، ومالك الحفاظ، شيخ المحدثين، أبو زكريا، يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام، ولم ...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt"><strong>قال الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (١)، في ترجمة يحيى بن معين: هو الإمام الحافظ، الجهبذ، سيد الحفاظ، ومالك الحفاظ، شيخ المحدثين، أبو زكريا، يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام، ولم يكن من العرب وإنما والى بعض بني مر منهم فقيل له: المري ولاء، البغدادي ولاة ومنشئا، أحد أعلام المحدثين الكبار. ولد في بغداد سنة ثمان وخمسين ومئة من الهجرة، ونشأ في بغداد، وكتب العلم وهو ابن عشر سنين، وكان أبوه معين من نبلاء الكتاب لعبد الله بن مالك على خراج الري، فخلف له ألف ألف درهم، فأنفقها كلها على تحصيل الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه!.،،</strong></span></div>
<div style="text-align: center"> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt"><strong>سمع الحديث من عبد الله بن المبارك، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن عياش، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق الصنعاني باليمن، ووكيع بن الجرح، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وخلق كثير سواهم، بالعراق والشام والجزيرة ومصر والحجاز،،</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt"><strong>ثم توفي في المدينة المنورة عام 233 هـ (الموافق 847 م) عن عمر ناهز 75 عاماً رحمه الله تعالى رحمة واسعة</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 14pt"><strong> </strong></span></div>
<div> </div>
<div>--------</div>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>الدارقطني</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%aa%d9%82%d9%89/%d8%b9%d8%a7%d8%b4-%d9%81%d9%82%d9%8a%d8%b1%d9%8b%d8%a7-%d9%84%d9%8a%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d8%aa%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%a8%d9%86/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٣٥</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a5/</link>
                        <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 17:46:30 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ - فَقَدْ لَغَوْتَ))
...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="font-size: 18pt">عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ - فَقَدْ لَغَوْتَ))</span></strong></p>
<hr /><hr />
<p><span style="font-size: 18pt">الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:</span></p>
<hr />
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الأول: حكم الإنصات والسكوت للخطبة يوم الجمعة</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الحنفية، والمالكية، والحنابلة: ذهبوا إلى وجوب الإنصات وحرمة الكلام أثناء خطبة الجمعة على من يسمع الخطبة، واستدلوا بظاهر الحديث حيث سمّى النبي ﷺ الأمر بالمعروف (وهو قول: أنصت) لغواً، فغيره من الكلام أحرى بالمنع. (ينظر: بدائع الصنائع للكاساني، الذخيرة للقرافي، المغني لابن قدامة).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الشافعية (في المذهب الصحيح المشهور): ذهبوا إلى أن الإنصات سنة مؤكدة وليس بوجوب، وأن الكلام حال الخطبة مكروه كراهة تنزيهية وليس بمحرم. واستدلوا بحديث الأعرابي الذي دخل يسأل عن الساعة والملأ يتكلمون، ولم يبطل النبي ﷺ جمعتهم. (ينظر: المجموع للنووي، مغني المحتاج للشربيني).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الثاني: حكم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالكلام وقت الخطبة</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الجمهور (الحنفية، والمالكية، والحنابلة، والشافعية في وجه): ذهبوا إلى منع تغيير المنكر بالقول وقت الخطبة (كقولك لمن يتكلم: اسكُت أو أنصِت)، بل يُغيَّر بالإشارة كوضع الأصبع على الفم؛ لأن الحديث نصَّ على أن قول "أنصت" -وهي أمر بمعروف- يُعد لغواً، فدلّ على منع الكلام مطلقاً. (ينظر: فتح الباري لابن حجر، رد المحتار لابن عابدين، الإنصاف للمرداوي).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الثالث: معنى اللغو الوارد في الحديث وأثره على صحة صلاة الجمعة</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>اتفق الفقهاء على أن المراد باللغو في قوله ﷺ: «فقد لغوت» هو الخيبة عن الفضيلblank أو فوات ثواب الجمعة الكامل، أو أن كلامه صار ممقوتاً شبه باطلاً، وليس المراد به أن صلاة الجمعة تبطل أو تجب إعادتها ظهراً؛ فالصلاة مجزئة وصحيحة عند جميع المذاهب والأئمة الأربعة، وإنما ينقص أجرها. (ينظر: الاستذكار لابن عبد البر، شرح صحيح مسلم للنووي، طرح التثريب للعراقي).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الرابع: حكم الإنصات على من كان بعيداً لا يسمع الخطبة</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الشافعية، والحنابلة، وأبو يوسف من الحنفية: ذهبوا إلى أنه لا يجب الإنصات على من كان بعيداً لا يسمع الخطبة، بل يجوز له الاشتغال بذكر الله وقراءة القرآن سراً؛ لأن علة الوجوب هي الاستماع، وهي مفقودة في حقه. (ينظر: المهذب للشيرازي، كشاف القناع للبهوتي، البحر الرائق لابن نجيم).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>المالكية، والحنفية (في ظاهر الرواية): ذهبوا إلى وجوب السكوت والإنصات على من لا يسمع الخطبة أيضاً؛ لأن المحل محل سكوت وعبادة، ولئلا يشوش على من حوله ممن قد يسمع. (ينظر: مواهب الجليل للحطاب، فتح القدير لابن الهمام).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الخامس: حكم رد السلام وتشميت العاطس وقت الخطبة</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الحنفية، والمالكية: ذهبوا إلى حرمة رد السلام وتشميت العاطس وقت الخطبة باللفظ، فالأولى عندهم إرجاء الرد باللفظ حتى يفرغ الإمام، أو الرد بالإشارة؛ لأن استماع الخطبة فرض، والرد نفل أو واجب موسع فلا يقطع له الفرض. (ينظر: البحر الرائق لابن نجيم، التاج والإكليل للمواق).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الشافعية، والحنابلة: ذهبوا إلى مشروعية رد السلام وتشميت العاطس وقت الخطبة؛ لأنها حقوق للمسلم لها أسباب خاصة، إلا أن الشافعية قالوا إن الرد مستحب، والحنابلة قالوا بوجوب رد السلام لفظاً وتشميت العاطس؛ لأن وجوبهما مضيق وخاص. (ينظر: المجموع للنووي، المغني لابن قدامة).</strong></span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>يوسف هشام</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a5/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٣٤</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a4/</link>
                        <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 17:43:00 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: صَلَّيْتَ يَا فُلانُ؟ قَالَ: لا. قَال...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="font-size: 18pt">عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: ((جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: صَلَّيْتَ يَا فُلانُ؟ قَالَ: لا. قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ. وَفِي رِوَايَةٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ))</span></strong></p>
<hr /><hr />
<p><span style="font-size: 18pt">الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:</span></p>
<hr />
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الأول: حكم صلاة تحية المسجد لمن دخل والمسجد والإمام يخطب الجمعة</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الشافعية، والحنابلة: ذهبوا إلى مشروعية صلاة ركعتين تحية للمسجد لمن دخل أثناء الخطبة، بل هي مستحبة مؤكدة عند الشافعية ومأمور بها عند الحنابلة، واستدلوا بظاهر أمر النبي ﷺ: «قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ»، وفي رواية أخرى: «إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما». (ينظر: المجموع للنووي، المغني لابن قدامة).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الحنفية، والمالكية: ذهبوا إلى أن من دخل والمسجد والإمام يخطب فإنه يجلس ولا يصلي التحية، بل إن الصلاة وقت الخطبة مكروهة تحريماً عند الحنفية وممنوعة عند المالكية؛ لأن استماع الخطبة فرض، والفرض يقدم على النفل، وحملوا الحديث على أنه واقعة عين خاصة بسليك الغطفاني ليرى الناس فقره وتصدقوا عليه، أو أن الأمر كان قبل النهي عن الصلاة وقت الخطبة. (ينظر: فتح القدير لابن الهمام، المنتقى شرح الموطأ للباجي).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الثاني: صفة ركعتي تحية المسجد حال الخطبة لمن صلاهما</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الشافعية، والحنابلة: اتفقت المذاهب القائلة بمشروعية الصلاة (وهي الشافعية والحنابلة) على أنه يجب على الداخل أن يتجوز فيهما، أي يخففهما بالاقتصار على الواجبات والسنن الخفيفة ليتفرغ لاستماع الخطبة، لقوله ﷺ في الرواية الأخرى للحديث: «وليتجوّز فيهما». (ينظر: مغني المحتاج للشربيني، كشاف القناع للبهوتي). (ملاحظة: لم تذكر بقية المذاهب هنا لعدم قولهم بمشروعية الصلاة أصلاً في هذا الوقت).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الثالث: جواز كلام الإمام مع أحد من الرعية ومخاطبته لمصلحة أثناء الخطبة</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>اتفق الفقهاء على جواز كلام الخطيب مع أحد من الحاضرين لمصلحة أو حاجة تعرض، وأن ذلك لا يبطل الخطبة ولا يقطعها؛ لأن النبي ﷺ كلم الداخل وسأله: «أصليت يا فلان؟»، فأجابه الرجل، وثبت ذلك في أحاديث أخرى كطلب الاستسقاء. (ينظر: عمدة القاري للعيني، طرح التثريب للعراقي).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الرابع: حكم كلام المأموم (المستمع) مع الإمام إذا خاطبه الإمام</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>اتفق الفقهاء على أن النهي الوارد عن الكلام والخطيب يخطب (مثل: "إذا قلت لصاحبك أنصت...") إنما هو في كلام لغو أو كلام المأمومين بعضهم مع بعض، أما جواب المأموم للإمام إذا سأله الإمام أو خاطبه لحاجة فإنه جائز ولا يفسد صلاته ولا جمعته، لإجابة الرجل للنبي ﷺ بقوله: «لا». (ينظر: فتح الباري لابن حجر، الاستذكار لابن عبد البر).</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>الفرع الخامس: تفقد الإمام لأحوال رعيته وتعليمهم أحكام الدين وهم في المسجد</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>أقوال الفقهاء:</strong></span></p>
<p><span style="font-size: 18pt"><strong>اتفق الفقهاء على استحباب تفقد الإمام لأحوال الناس في الجمعة والجماعة، وإرشادهم وتوجيههم لما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وإنكار ما يراه من مخالفة للسنة، كما أنكر النبي ﷺ على الرجل جلوسه قبل الصلاة وعلّمه الحكم. (ينظر: شرح صحيح مسلم للنووي، سبل السلام للصنعاني).</strong></span></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>يوسف هشام</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a4/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٣٣</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a3/</link>
                        <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 17:39:40 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[عَنْ جَابِرٍ- رضي الله عنه - قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ , يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ))

الأحكام الفقهية المستنبطة من الح...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<p><strong><span style="font-size: 18pt">عَنْ جَابِرٍ- رضي الله عنه - قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ , يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ))</span></strong></p>
<hr /><hr />
<p><span style="font-size: 18pt">الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:</span></p>
<hr />
<p><strong><span style="font-size: 18pt">الفرع الأول: حكم الإتيان بخطبتين لصلاة الجمعة</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">أقوال الفقهاء:</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">الجمهور (المالكية، والشافعية، والحنابلة): ذهبوا إلى أن الخطبتين شرط لصحة الجمعة، فلا تجزئ خطبة واحدة. واستدلوا بمواظبته صلى الله عليه وسلم عليهما كما في الحديث، وبقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي». (ينظر: المجموع للنووي، المغني لابن قدامة، مواهب الجليل للحطاب).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">الحنفية: ذهبوا إلى أن أصل الخطبة شرط (ولو خطبة واحدة، بل ولو تحميدة أو تسبيحة واحدة عند أبي حنيفة)، أما التثنية (جعلها خطبتين) فهي سنة مؤكدة وليست شرطاً للصحة. (ينظر: بدائع الصنائع للكاساني، رد المحتار لابن عابدين).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">الفرع الثاني: حكم القيام في الخطبتين لمن قدر عليه</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">أقوال الفقهاء:</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">الشافعية، والحنابلة (في المعتمد): ذهبوا إلى أن القيام في الخطبتين للقادر عليه شرط من شروط صحة الخطبة، فلو خطب جالسًا مع قدرته على القيام لم تصح خطبته. واستدلوا بظاهر الحديث «وهو قائم»، وبقوله تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}. (ينظر: مغني المحتاج للشربيني، كشاف القناع للبهوتي).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">الحنفية، والمالكية، ورواية عن الإمام أحمد: ذهبوا إلى أن القيام في الخطبة سنة مؤكدة وليس بشرط، فلو خطب جالسًا بغير عذر أساء وصحت خطبته ويأثم عند بعضهم لمخالفة السنة المتواترة. (ينظر: البحر الرائق لابن نجيم، الشرح الكبير للدردير، الإنصاف للمرداوي).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">الفرع الثالث: حكم الفصل بين الخطبتين بجلوس</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">أقوال الفقهاء:</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">الشافعية، والحنابلة: ذهبوا إلى أن الجلوس بين الخطبتين للفصل بينهما شرط من شروط صحة الخطبة (إلا لعاجز عن الجلوس فيفصل بسكتة). واستدلوا بمداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك كما في الحديث. (ينظر: المهذب للشيرازي، الفروع لابن مفلح).</span></strong></p>
<p><strong><span style="font-size: 18pt">الحنفية، والمالكية: ذهبوا إلى أن الجلوس بين الخطبتين سنة وليس بشرط لصحة الخطبة، فلو فصل بينهما بسكوت أو لم يجلس واكتفى بفصل معنوي صحّت الخطبة مع الكراهة لمخالفة الهدي النبوي. (ينظر: العناية شرح الهداية للبابرتي، التاج والإكليل للمواق).</span></strong></p>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>يوسف هشام</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b9%d9%85%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d9%80-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d9%a1%d9%a3%d9%a3/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>شرح سنن أبي داود الأحاديث (1168)( 1169)( 1170)( 1171)( 1172)( 1173)( 1174)( 1175)( 1176)</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-1168-1169-1170-1171-1172-1173-1174-1175-1176/</link>
                        <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 15:55:04 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1168)( 1169)( 1170)( 1171)( 1172)( 1173)( 1174)( 1175)( 1176)
3 - باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِى الاِسْتِسْقَاءِ.
1168 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَل...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>الدر المعقود بشرح سنن أبي داود</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>الأحاديث (</strong><strong>1168</strong><strong>)(</strong><strong> 1169</strong><strong>)(</strong><strong> 1170</strong><strong>)(</strong><strong> 1171</strong><strong>)(</strong><strong> 1172</strong><strong>)(</strong><strong> 1173</strong><strong>)(</strong><strong> 1174</strong><strong>)(</strong><strong> 1175</strong><strong>)(</strong><strong> 1176</strong><strong>)</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>3 - باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِى الاِسْتِسْقَاءِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>1168 -</strong><strong> حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِىُّ (1) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) عَنْ حَيْوَةَ (3) وَعُمَرَ بْنِ مَالِكٍ (4) عَنِ ابْنِ الْهَادِ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (6) عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى بَنِى آبِى اللَّحْمِ (7) أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَسْقِى عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ قَائِمًا يَدْعُو يَسْتَسْقِى رَافِعًا يَدَيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ لاَ يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه أحمد (21944) والترمذي (557) والنسائي في الكبرى (1833) وفي المجتبى (1514) وابن حبان (878) (879) والطبراني في الدعاء (2177) والحاكم في المستدرك (1223) (1963) (6614) وقال: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5278).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) محمد بن سلمة بن عبد الله المرادي أبو الحارث المصري. وكان من ثقات المصريين وفضلائهم. ذكره النَّسَائي فقال: كان ثقة ثقة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) عبد الله بن وهب المصري. أحد الأثمة الثقات.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) حيوة بن شريح، الإمام الرباني، الفقيه، شيخ الديار المصرية أبو زرعة التجيبي المصري. وثقه أحمد بن حنبل وغيره.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) عمر بن مالك الشرعبي المعافري المصري، قال أبو زرعة: صالح الحديث. وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات "، وقال ابن حجر: لا بأس به.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(5) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الإمام الحافظ، الحجة أبو عبد الله الليثي، المدني، قال أحمد: لا أعلم به بأسا. وقال النسائي: ثقة. وقال يحيى بن معين: ثقة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(6) محمد بن إبراهيم التيمي المدني الحافظ، قال فيه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن خراش: ثقة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(7) عمير مولى آبي اللحم الغفاري واسم آبي اللحم عبد الله بن عبد بن مالك بن عبد الله بن عفان، وكان آبي اللحم شاعرا وشهد عمير فتح خيبر وإنما سمي آبي اللحم لأنه كان يمتنع من أكل اللحم.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>في هذا الحديثِ يُخبِرُ عُمَيرٌ مَولى بَني آبِي اللَّحْمِ: "أنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستسْقِي عندَ أحْجارِ الزَّيتِ"، وهو مَكانٌ يقَعُ بالمدينَةِ مِن الحَرَّةِ، وسمي بذلك لأنها حجارة سوداء كأنَّها مطلِيَّةٌ بالزَّيتِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>"قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ قَائِمًا يَدْعُو يَسْتَسْقِى رَافِعًا يَدَيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ لاَ يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ" يعني كان هذا المكان الذي به الحجارة السوداء قريبا من الزوراء وهو موضع معروف داخل سوق المدينة، وقد دعا للسقيا في هذا المكان قائما رافعا يديه "قِبَلَ وجْهِهِ"، يَعني: تُجاهَ وجْهِهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "لا يُجاوِزُ بهما رأْسَه"، ومعناه: أنَّه لا يَرْفَعُهما فوْقَ رأْسِه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وقد تقدم أنه كان يصلي ركعتين كصلاة العيد.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفي الحديثِ: بيانُ صفة رفْعِ اليدَينِ في دُعاءِ الاستِسْقاءِ.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>**************************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>1169 - </strong><strong>حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى خَلَفٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (2) حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ (3) عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ (4) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- بَوَاكِى فَقَالَ «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ». قَالَ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه عبد بن حميد في المنتخب (1125) وابن خزيمة (1416) وأبو عوانة في المستخرج (2527) والطبراني في الدعاء (2197) والحاكم في المستدرك (1222) وقال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وأخرجه البيهقي في الكبرى (6437) وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق" رقم (44).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) محمد بن أحمد بن أبى خلف، أبو عبد الله البغدادى القطيعى (إمام مسجد أبى معمر القطيعى) وثقه أبو حاتم.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الكوفي الأحدب. وثقه أحمد وابن معين.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) مسعر بن كدام، وثقه أحمد وغيره.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) يزيد بن صهيب الفقير أبو عثمان الكوفي، ثقة مقل. وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: صدوق، وهو من كبار شيوخ أبي حنيفة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>المريع: المخصب الناجع.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قول جابر رضي الله عنه: " أَتَتِ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- بَوَاكِى" أي نساء شاكيات باكيات من شدة القحط.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وقوله «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ».</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>غيثاً مغيثاً: مطراً كثيراً ينقذ الأرض ويغيث الناس.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>مريئاً: نافعاً ومحمود العاقبة بلا أضرار.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>نافعاً غير ضار: يحيي الأرض ويسقي الزرع دون أن يهدم أو يغرق.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>عاجلاً غير آجل: ينزل الآن وبسرعة دون تأخير.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وقوله "قَالَ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ" أي تراكمت السحب وتزايدت وأمطرتهم بالمطَرِ الكَثيرِ، واستَجابَ اللهُ ما دعا بهِ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن نُزولِ الغَيْثِ.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>****************************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>1170 - </strong><strong>حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ (1) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (2) حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (3) عَنْ قَتَادَةَ (4) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى شَىْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلاَّ فِى الاِسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه البخاري (1031)، (3565) ومسلم (895) والنسائي (1513) وأحمد (12867) والدارمي (1576).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان، الحافظ العلامة الثقة أبو عمرو، الأزدي الجهضمي البصري الصغير، وهو حفيد الجهضمي الكبير.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ العَيْشِيُّ البَصْرِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ رَيْحَانَةَ البَصْرَةِ، مَا أَتقَنَهُ وَمَا أَحْفَظَهُ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ: صَحِبتُ يَزِيْدَ بنَ زُرَيْعٍ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، يَزدَادُ فِي كُلِّ سَنَةٍ خَيْراً.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ هَا هُنَا أَحَدٌ أَثبتَ مِنْهُ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) سعيد بن أبي عروبة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) قتادة بن دعامة، قدوة المفسرين والمحدثين أبو الخطاب السدوسي البصري الضرير. ثقة إمام، موصوف بالتدليس.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>في هذا الحديث عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- "كَانَ لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى شَىْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلاَّ فِى الاِسْتِسْقَاءِ" أي كان لا يبالغ في رفع يديه إلا في الاستسقاء، فإنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الدعاء في مواطن أخرى، فأخرج مسلم (1763) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في غزوة بدر "فاستَقبَلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القِبلةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيه، فجَعَلَ يَهتِفُ برَبِّه: اللَّهُمَّ أنجِزْ لي ما وعَدتَني "، لكن في الاستسقاء فَإِنَّهُ كَانَ يبالغ فيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، وذلك لإظهار الافتقار والاضطرار والتضرع إلى الله تعالى.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>**********************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>1171 - </strong><strong>حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَفَّانُ (2) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (3) أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ (4) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَسْتَسْقِى هَكَذَا يَعْنِى وَمَدَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِى الأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>حديث ثابت عن أنس: أخرجه مسلم (895) والنسائي (1748) وأحمد (12239)، (12554) (12903) (13726) وأبو يعلى (3502) وأبو داود الطيالسي (2160) وابن خزيمة (1411) وابن أبي شيبة (29678).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) أبو علي، الحسن بن محمد بن الصباح، البغدادي الزعفراني. وثقه النسائي.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) عفان بن مسلم، أبو عثمان البصري الصفار بقية الأعلام.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) حماد بن سلمة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) ثابت بن أسلم البناني.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قول أنس رضي الله عنه "أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَسْتَسْقِى هَكَذَا يَعْنِى وَمَدَّ يَدَيْهِ " أي رفعهما، "وَجَعَلَ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِى الأَرْضَ " أي قلب كفيه وفي لفظ مسلم في صحيحه "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ"، ثم قال: "حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ" أي من المبالغة في رفع يديه.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>***********************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>1172 - </strong><strong>حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (4) أَخْبَرَنِى مَنْ رَأَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَدْعُو عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ بَاسِطًا كَفَّيْهِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وبهذا اللفظ أخرجه البخاري في قرة العينين (89) وأحمد (16413) (23621) وابن الجعد في المسند (1576) (1577) وابن أبي شيبة في المسند (945) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2931) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (7289).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وهذا الصحابي المبهم هو عمير مولى آبي اللحم الغفاري. وتقدم عند أبي داود (1168).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) شعبة بن الحجاج ثقة حافظ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) عبد ربه بن سعيد، وثقه أحمد بن حنبل. وقال يحيى القطان: كان حي الفؤاد وقادا.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) محمد بن إبراهيم التيمي المدني، الحافظ الثقة.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>****************************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>1173 - </strong><strong>حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ (2) حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ (3) عَنْ يُونُسَ (4) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (5) عَنْ أَبِيهِ (6) عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ شَكَى النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُحُوطَ الْمَطَرِ فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِى الْمُصَلَّى وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَبَّرَ -صلى الله عليه وسلم- وَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ». ثُمَّ قَالَ «{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَنِىُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاَغًا إِلَى حِينٍ». ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ فِى الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ثُمَّ حَوَّلَ عَلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ وَقَلَّبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ فَلَمَّا سُرْعَتَهُمْ إِلَى الْكِنِّ ضَحِكَ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقَالَ «أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنِّى رَأَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ».</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقْرَءُونَ (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حُجَّةٌ لَهُمْ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>إسناده حسن:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه أبو عوانة في المستخرج (2519) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5404) وابن حبان (991)، (2860) والطبراني في الدعاء (2185) والحاكم في المستدرك (1225) والبيهقي في الدعوات الكبير (549)، وقال الحاكم: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي، قال النسائي: لا بأس به، وقال مرة: ثقة. وقال أَبُو حاتم: شيخ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) خالد بن نزار بن المغيرة بن سليم، أبو يزيد الأيلى. وثقه الدارقطني، وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات".</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) القاسم بن مبرور الأيلي. قال ابن حجر: صدوق.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) يونس بن يزيد الأيلي. قال فيه العجلي والنسائي: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث، عالم بالزهري. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن خراش: صدوق.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(5) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(6) عروة بن الزبير بن العوام، أحد الأئمة الفقهاء الثقات.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>حديث عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: شَكَى النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قُحُوطَ الْمَطَرِ (أي الجدب وعدم نزول المطر) فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِى الْمُصَلَّى وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ (أي في أول النهار) فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَبَّرَ -صلى الله عليه وسلم- وَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ» لقوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>ثُمَّ قَالَ «{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَنِىُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاَغًا إِلَى حِينٍ» وفيه الثناء على الله في أول الدعاء، كما ورد في أول سورة الفاتحة، ثم أظهر الافتقار إلى الله والحاجة إليه بين يدي الدعاء وطلب السقيا.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ فِى الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ (يعني بالغ في رفع يديه في دعاء الاستسقاء) ثُمَّ حَوَّلَ عَلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ (واستقبل القبلة بوجهه)، وَقَلَّبَ أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ (تفاؤلا بتحويل الحال من الجدب إلى الخصب ومن القحط إلى المطر) ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ سَحَابَةً فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الْكِنِّ (أي إلى البيوت) ضَحِكَ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ (أسنانه) فَقَالَ «أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنِّى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ».</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفي الحديث: المبالغة في رفع اليدين في دعاء الاستسقاء، حتى يرى بياض الإبطين.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفيه: اظهار الافتقار إلى الله بين يدي الدعاء، والثناء على الله بما هو أهله.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفيه: سرعة استجابة الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، بنزول المطر بشدة حتى صار سيلا.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفيه: إظهار النبي صلى الله عليه وسلم السرور بنعمة الله تعالى، وضحكه حتى بدت نواجذه.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>**********************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>1174 - </strong><strong>حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (2) عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ (3) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ (4) عَنْ ثَابِتٍ (5) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحْطٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُنَا يَوْمَ جُمُعَةٍ إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْكُرَاعُ هَلَكَ الشَّاءُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا، قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ الزُّجَاجَةِ فَهَاجَتْ رِيحٌ ثُمَّ أَنْشَأَتْ سَحَابَةً ثُمَّ اجْتَمَعَتْ ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا فَلَمْ يَزَلِ الْمَطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قَالَ «حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا». فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ يَتَصَدَّعُ حَوْلَ الْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه البخاري (932)، (1021)، (3582) ومسلم (895) والنسائي (1517) وأحمد (13016) (13187) (13867) وعبد بن حميد في المنتخب (1282) وأبو يعلى (3509) وابن خزيمة (1423) وأبو عوانة في المستخرج (2495)، (2496).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) مسدد بن مسرهد البصري.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) عبد العزيز بن صهيب البنانى مولاهم البصرى الأعمى، ثقة حجة من التابعين.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) يونس بن عبيد بن دينار أبو عبد الله العبدي، مولاهم البصري. من صغار التابعين وفضلائهم. قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث. وقال أحمد وابن معين: ثقة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(5) ثابت البناني.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>العزالى: جمع عزلاء وهو فم القربة الأسفل.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>الكُراع: اسم لجميع الخيل.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>في هذا الحديث يقول أنس رضي الله عنه: " أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحْطٌ (أي جدب لعدم نزول المطر) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُنَا يَوْمَ جُمُعَةٍ إِذْ قَامَ رَجُلٌ (وهو أعرابي من أهل البادية) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْكُرَاعُ (أي الخيل والدواب من العطش وقلة الكلأ والعشب) هَلَكَ الشَّاءُ (الغنم) فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا، قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ الزُّجَاجَةِ (أي صافية لا سحاب فيها) فَهَاجَتْ رِيحٌ ثُمَّ أَنْشَأَتْ سَحَابَةً ثُمَّ اجْتَمَعَتْ ثُمَّ أَرْسَلَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا (أمطرت بغزارة كما ينزل الماء من فم القربة) فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا فَلَمْ يَزَلِ الْمَطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ: فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَهُ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قَالَ «حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا». فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ يَتَصَدَّعُ (أي يتفرق) حَوْلَ الْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ (أي طوق حول المدينة) " وهذا يدُلُّ على أنَّ المطَرَ استَمرَّ فيما سِوى المدينةِ حتَّى رآهُ كلُّ قادمٍ مِن خارِجِها وأخْبَرَ عنه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفيه: مَشْروعيَّةُ الاستِسقاءِ أثناءَ خُطبةِ الجُمعةِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفيه: مَشروعيَّةُ الكلامِ مع الإمامِ في الخُطبةِ للحاجةِ والضَّرورةِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفيه: قِيامُ الشَّخصِ الواحدِ بأمْرِ الجماعةِ مِن قَومِه، في طَلَبِ جَلْبِ المصلحةِ ودَرْءِ المفسَدةِ.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>**********************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>1175 - </strong><strong>حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ (1) أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (2) عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ (3) عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى نَمِرٍ (4) عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدَيْهِ بِحِذَاءِ وَجْهِهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ اسْقِنَا». وَسَاقَ نَحْوَهُ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>حديث شريك عن أنس: أخرجه البخاري (1013) (1014) (1016) (1017) (1019) ومسلم (897) ومالك (1/ 191) والنسائي (1504) (1515) (1518).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) أَبُو مُوْسَى عِيْسَى بن حَمَّادٍ زُغْبَةُ التُّجِيْبِيُّ، المِصْرِيُّ؛ وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ ثِقَةً، رِضَىً.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) الليث بن سعد المصري إمام ثقة كبير.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني، وثقه ابن المديني وابن سعد وأبو زرعة والعجلي والنسائي. وقال الامام أحمد ليس به بأس. وقال ابو حاتم صدوق</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) شَرِيْكُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَمِرٍ المَدَنِيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالاَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وقال أحمد بن حنبل: صالح الحديث، وَقَدْ وَثَّقَهُ: أَبُو دَاوُدَ، وقال الدارقطني: عندي ليس به بأس. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>في هذا الحديث: " فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدَيْهِ بِحِذَاءِ وَجْهِهِ" وهذا يدل على المبالغة في رفع اليدين في دعاء الاستسقاء، فَقَالَ «اللَّهُمَّ اسْقِنَا» أي اسقنا واسق ارضنا ودوابنا بالمطر.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>************************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>1176 - </strong><strong>حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ ح وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ (4) حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ قَادِمٍ (5) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (6) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (7) عَنْ أَبِيهِ (8) عَنْ جَدِّهِ (9) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا اسْتَسْقَى قَالَ «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْىِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ». هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مَالِكٍ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>إسناده حسن: لأجل علي بن قادم وهو صدوق، ضعف لأجل تشيعه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>والحديث أخرجه موصولا: ابن الأعرابي في المعجم (2032) والبيهقي في الكبرى (6441) وابن أبي الدنيا في "المطر والرعد والبرق" رقم (27).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وأخرجه مرسلا: مالك (1/ 190) وابن شبة في "تاريخ المدينة" (1/ 144) وأبو داود في المراسيل (69) من طرق عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم به.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) يحيى بن سعيد الأنصاري.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) سهل بن صالح، أبو سعيد الأنطاكي البزار. وثقه أبو حاتم، وقال النسائي: لا بأس به.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(5) علي بن قادم أبو الحسن الخزاعي الكوفي. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ ابن معين: ضعيف. وقال الساجي: صدوق، وفيه ضعف. وخرج الحاكم حديثه في " المستدرك " وقال: ثقة مأمون. وقال أبو الحسن بن القطان في كتابه " الوهم والإيهام ": يستضعف وإن كان صدوقا، وقال ابن قانع: كوفي صالح. و قال العجلي: كوفيٌّ، ثقةٌ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(6) سفيان الثوري.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(7) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشى السهمى، ووثقه ابن معين، وابن راهويه، وصالح جزرة، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه. «التاريخ الكبير» 6/ (2578).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. .</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>والخلاف معروف في أن نسخته سماع أو هي صحيفة كانت عندهم.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(8) شعيب بن محمد، ومحمد والد شعيب مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو، وشعيب صغير فكفله جده وسمع منه كثيرا ومنهم من قال إن ذلك كتاب أي صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وقال ابن حجر: صدوق.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قال الدارقطني: قد صح سماع عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. </strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(9) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قوله "اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْىِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ" أي اللهم اسق عبادك بالمطر، وبهائمك وهي بهيمة الأنعام وغيرها، وانشر رحمتك بسقيا الخلق كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ}، وقوله "وَأَحْىِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ" لأن الله جعل من الماء كل شيء حي كما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} ، قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا. لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا}، وكما قال تعالى: {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج} .</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>والله الموفق</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>الدر المعقود بشرح سنن أبي داود</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>أبو عاصم البركاتي الأثري المصري</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong> </strong></span></div>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>أبو عاصم البركاتي الأثري المصري</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-1168-1169-1170-1171-1172-1173-1174-1175-1176/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>شرح سنن أبي داود الأحاديث (1166)( 1167)</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-1166-1167/</link>
                        <pubDate>Sun, 12 Jul 2026 14:32:12 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[الدر المعقود بشرح سنن أبي داودالأحاديث (1166)( 1167)
 2 - باب فِى أَىِّ وَقْتٍ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ إِذَا اسْتَسْقَى.  
1166 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) حَدَّثَنَا سُلَي...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>الدر المعقود بشرح سنن أبي داود<br />الأحاديث (</strong><strong>1166</strong><strong>)(</strong><strong> 1167</strong><strong>)</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong> <br /></strong><strong>2 - باب فِى أَىِّ وَقْتٍ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ إِذَا اسْتَسْقَى. </strong><strong> </strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>1166 -</strong><strong> حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِى ابْنَ بِلاَلٍ (2) - عَنْ يَحْيَى (3) عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (4) عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِى وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>حديث أبي بكر بن محمد عن عباد بن تميم به: أخرجه البخاري (1028) ومسلم (3 / رقم 894) والنسائي (1505)، (1520) وأحمد (16432)، (16448) والدارمي (1574).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القعنبي.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) سليمان بن بلال، الحافظ أبو محمد القرشي التيمي، مولاهم المدني، قال أحمد بن حنبل: لا بأس به، ثقة. وقال محمد بن سعد: كان بربريا جميلا، حسن الهيئة، عاقلا، وكان يفتي بالمدينة، وولي خراجها وكان ثقة، كثير الحديث.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) يحيى بن سعيد الأنصاري.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، الأنصاري الخزرجي النجاري المدني أمير المدينة ثم قاضي المدينة، أحد الأئمة الأثبات.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قول عبد الله بن زيد رضي الله عنه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِى وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ (أي أدار ظهره للناس واستقبل القبلة بوجهه) ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ (أي قلب رداءه) فجَعَل عَن يَسارِه ما كان عَن يَمِينِه، والعكسُ؛ وتَحويلُ الرِّداءِ فَعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تفاؤُلًا بتَغيُّرِ الحالِ مِن القحْطِ إلى نُزولِ الغَيثِ والخِصبِ، ومِن ضِيقِ الحالِ إلى سَعتِه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>فدل الحديث أن تحويل الرداء واستقبال القبلة عند الدعاء بطلب السقيا.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفي الحديث: أن الدعاء والابتهال والتضرع والافتقار لله تعالى من أسباب دفع البلاء، وكشف الضر والسوء.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>************************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong><br /></strong><strong>1167 - </strong><strong>حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ (3) أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِىَّ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------</strong><strong>•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>حديث عبد الله بن أبي بكر عن عباد به:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه مالك (1/ 190) والبخاري (1005)، (1012) (1026) (1027) ومسلم (894) والنسائي (1510) (1511) وابن ماجه (1267) وأحمد (16434) (16435) (16451) وابن الجارود في المنتقى (254).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) عبد الله بن مسلمة القعنبي.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الإمام الحافظ أبو محمد الأنصاري صاحب المغازي. قال مالك: كان رجل صدق، كثير الحديث، وقال ابن سعد: كان ثقة عالما كثير الحديث.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>والله الموفق</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>الدر المعقود بشرح سنن أبي داود</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>أبو عاصم البركاتي الأثري المصري</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong> </strong></span></div>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>أبو عاصم البركاتي الأثري المصري</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-1166-1167/</guid>
                    </item>
				                    <item>
                        <title>شرح سنن أبي داود الأحاديث (1161) (1162) (1163) (1164)(1165)</title>
                        <link>https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-1161-1162-1163-11641165/</link>
                        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 20:44:21 +0000</pubDate>
                        <description><![CDATA[الدر المعقود بشرح سنن أبي داودالأحاديث (1161) (1162) (1163) (1164)(1165)
 
3 - جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها1161 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِىُّ (1) ح...]]></description>
                        <content:encoded><![CDATA[<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>الدر المعقود بشرح سنن أبي داود</strong></span><br /><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>الأحاديث (1161) (1162) (1163) (1164)(1165)</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>3 - جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها</strong></span><br /><span style="font-size: 18pt"><strong>1161 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (2) أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ (4) عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ (5) عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ بِالنَّاسِ لِيَسْتَسْقِىَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه البخاري (1005)، (1023)، (1024)، (1028) ومسلم (894) وعبد الرزاق (4889) والترمذي (556) والنسائي (1519) وأحمد (16436)، (16437) وابن الجارود في المنتقى (255).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتِ بنِ عُثْمَانَ الخُزَاعِيُّ، المَرْوَزِيُّ، الحَافِظُ، ابْنُ شَبُّوْيَةَ؛ وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام، صاحب المصنف والتفسير؛ قال العِجْلِيُّ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثِقَةٌ، كَانَ يَتَشَيَّعُ. وقال: أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَبْلَ المائَتَيْنِ، وَهُوَ صَحِيْحُ البَصْرِ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَهُوَ ضَعِيْفُ السَّمَاعِ. ومات عبد الرزاق سنة إحدى عشرة ومائتين.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) معمر بن راشد الإمام الحافظ، شيخ الإسلام أبو عروة بن أبي عمرو الأزدي، مولاهم البصري، نزيل اليمن. أحد الثقات، قال أحمد العجلي: لما دخل معمر صنعاء، كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم، فقال لهم رجل: قيدوه. قال: فزوجوه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري المدني نزيل الشام. حافظ زمانه، قال الليث بن سعد،: ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب، يحدث في الترغيب، فتقول: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن العرب والأنساب، قلت: لا يحسن إلا هذا، وإن حدث عن القرآن والسنة، كان حديثه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(5) عباد بن تميم بن غزية الأنصارى المازنى، المدنى، وثقه النسائي.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(6) عَبد الله بْن زَيْد بْن عَاصِم الأَنْصارِيّ. رضي الله عنه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قول عبد الله بن زيد رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ بِالنَّاسِ لِيَسْتَسْقِىَ" أي خرج بأصحابه للمصلى ليصلي بعم صلاة الاستسقاء أي طلب السقيا ونزول المطر، "فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا " فهما ركعتان يسمع من خلفه قراءته.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قوله "وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ" وتحويل الرداء أي يقلب رداءه (عباءته) ليجعل ما على اليمين على الشمال، وما على الشمال على اليمين. هذا الفعل يشبه تغيير الحال، تفاؤلاً بأن يغير الله القحط (الجفاف) إلى خِصب.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>"وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا وَاسْتَسْقَى": أي كان صلى الله عليه وسلم يبالغ في رفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه، دلالة على شدة الافتقار والتذلل لله تعالى، واستسقى أي طلب السقيا نحو اللهم اسقنا واللهم اغثنا.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>"وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ": أي اتجه صلى الله عليه وسلم بوجهه الكريم نحو القبلة أثناء الدعاء، لأنها أشرف الجهات، وهو من آداب استجابة الدعاء.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفي الحديث: ضرورة طلب الحاجات من الله، والافتقار إليه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفيه: مشروعية صلاة الاستسقاء.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وفيه الاستعانة بالصلاة كما قال تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين}، وكان عليه الصلاة و السلام إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>***********************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><br /><span style="font-size: 18pt"><strong>1162 - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ (1) وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (2) قَالاَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (3) قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ (4) وَيُونُسُ (5) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِىُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا يَسْتَسْقِى فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ "وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ" - قَالَ ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ - وَقَرَأَ فِيهِمَا زَادَ ابْنُ السَّرْحِ يُرِيدُ الْجَهْرَ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>إسناده صحيح:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه أخرجه البخاري (1025) والنسائي (1519) وابن أبي شيبة (36431) وعبد الله بن وهب في موطئه (210).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، الفَقِيْهُ، المِصْرِيُّ. قال أبو حاتم: لا بأس به.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وقال النسائي، وغيره: كان ثقة ثبتا صالحا. وقال ابن يونس: كان من الصالحين الأثبات.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) أبو الربيع، سليمان بن داود الأزدي، العتكي الزهراني البصري، أحد الثقات. وثقه يحيى بن معين، وأبو زرعة الرازي، والنسائي، وغيرهم.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) عبد الله بن وهب المصري.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، وكان من أوعية العلم، ثقة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(5) يونس بن يزيد، الأيلي.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قوله " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا يَسْتَسْقِى فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ " وحول ظهره للناس لأنه استقبل القبلة بوجهه يَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ أي قلبه، تفاؤلا بتغير الحال، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>فأفاد هذا أن الدعاء قبل الصلاة وفي الطريق الفائت ما يشعر بأن الصلاة كانت أولا.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>**************************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><br /><span style="font-size: 18pt"><strong>1163 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ (1) قَالَ قَرَأْتُ فِى كِتَابِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (2) - يَعْنِى الْحِمْصِىَّ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ (3) عَنِ الزُّبَيْدِىِّ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (5) بِهَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ لَمْ يَذْكُرِ الصَّلاَةَ قَالَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَجَعَلَ عِطَافَهُ الأَيْمَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ وَجَعَلَ عِطَافَهُ الأَيْسَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>إسناده حسن:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه أبو عوانة في المستخرج (2521) والبيهقي في الكبرى (6415)، وقد تحمله محمد بن عوف وجادة، والوجاة الموثوق بها معتبرة عند كثير من أهل النقد.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) مُحَمَّدُ بنُ عَوْفِ بنِ سُفْيَانَ الطَّائِيُّ مُحدثُ حِمْصَ، أَبُو جَعْفَرٍ الطَّائِيُّ، الحِمْصِيُّ، قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن حبان في "الثقات": كان صاحب حديث يحفظ. وقال ابن عدي: هو عالم بحديث الشام صحيحًا وضعيفًا.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) عَمْرو بن الحارث بن الضحاك الزبيدي الحمصي، ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات " وقال ابن حجر: مقبول.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) محمد بن الوليد بن عامر الإمام الحافظ، الحجة، القاضي أبو الهذيل الزبيدي، الحمصي، قاضيها. قال الأوزاعي: لم يكن في أصحاب الزهري أثبت من الزبيدي. و قال أبو داود: ليس في حديثه خطأ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(5) الإمام محمد بن مسلم بن شهاب، الزهري.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>العطاف: الرداء.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قوله "وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَجَعَلَ عِطَافَهُ الأَيْمَنَ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْسَرِ وَجَعَلَ عِطَافَهُ الأَيْسَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ" أي قلب الرداء فجعل طرفه الأيمن على عاتقه وكتفه الأيسر وجعل الطرف الأيس على الكتف الإيمن، ثم استقبل القبلة بوجهه ودعا الله تعالى بالسقيا.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>***********************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><br /><span style="font-size: 18pt"><strong>1164 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (2) عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ (3) عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ (4) أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ قَالَ اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلاَهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>إسناده حسن:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>حديث عمارة بن غزية عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد الأنصاري:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه النسائي في الكبرى (1822) وفي المجتبى (1507) وأحمد (16462)، (16473) وأبو عوانه في المستخرج (2480) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1901) وابن حبان (2867) والحاكم في المستدرك (1221) وقال: صحيح على شرط مسلم.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال أبو حاتم: لا يحتج به (يعني إذا انفرد) وقال الذهبي حديثه في عداد الحسن.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) عمارة بن غزية بن الحارث، بن عمرو بن غزية، الأنصاري، الخزرجي، المدني، أحد الثقات.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) عباد بن تميم بن غزية الأنصارى المازنى، المدنى، وثقه النسائي.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(5) عَبد الله بْن زَيْد بْن عَاصِم الأَنْصارِيّ. رضي الله عنه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>الخميصة: كساء أسود مربع له علمان فى طرفيه من صوف وغيره.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>في الحديث يقول عبد الله بن زيد الأنصاري: " اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ" والخميصة كساء أسود مخطط من صوف، "فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلاَهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ" أي أرد تنكيس الكساء فيجعل اسفله أعلاه فلم ثقلت قلبها وحولها على عاتقه، والعاتق ما بين العنق والكتف.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>واختار الشافعي في الجديد تنكيس الرداء لا تحويله، والجمهور على استحباب التحويل فقط، واستحب الجمهور أيضا أن يحول الناس بتحويل الإمام.</strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt"><strong>************************</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><br /><span style="font-size: 18pt"><strong>1165 - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ (1) وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (2) نَحْوَهُ قَالاَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ (4) قَالَ أَخْبَرَنِى أَبِى (5) قَالَ: أَرْسَلَنِى الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ - قَالَ عُثْمَانُ ابْنُ عُقْبَةَ وَكَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ - إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى الاِسْتِسْقَاءِ فَقَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُتَبَذِّلاً مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى - زَادَ عُثْمَانُ فَرَقِىَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ اتَّفَقَا - وَلَمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هَذِهِ وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِى الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّى فِى الْعِيدِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالإِخْبَارُ لِلنُّفَيْلِىِّ وَالصَّوَابُ ابْنُ عُتْبَةَ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify">
<ul>
<li><span style="font-size: 18pt"><strong>---------------------------------•</strong></span></li>
</ul>
</div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>إسناده حسن:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>أخرجه الترمذي (558) وقال حسن صحيح، والنسائي (1508) (1521) وابن ماجه (1266) وأحمد (2423) (3331) وابن الجارود في المنتقى (253) وابن خزيمة (1405) وابن أبي شيبة (8336) (36428) وأبو عوانة في المستخرج (2524) وابن حبان (2862) والدارقطني في سننه (1806).</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، وهو: ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، و أَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(2) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(3) حاتم بن إسماعيل، المحدث الحافظ أبو إسماعيل الكوفي، ثم المدني.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(4) هِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، قال أبو حاتم: شيخ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>(5) إِسْحَاق بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، قال أبو زرعة: مدني ثقة </strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>معانى بعض الكلمات:</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>المتبذل: التارك للزينة والهيئة الحسنة.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong></strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قول ابن عباس رضي الله عنهما: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُتَبَذِّلاً مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى " ومتبذلا أي تاركا للزينة، لأن المقام مقام افتقار وتذلل لله تعالى، متواضعا أي خاشعا، متضرعا أي في دعائه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>" فَرَقِىَ عَلَى الْمِنْبَرِ" أي: صعِدَ على المِنبَرِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>"وَلَمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هَذِهِ " أي لم يخطب خطب طويلة فيها تكلف من سجع ونحوه.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>" وَلَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِى الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ" أي أمضى وقته في التذلل لله، وطلب السقيا، وتكبير الله سبحانه وتعالى.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>"ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّى فِى الْعِيدِ" أي صلى ركعتين يجهر فيهما بالقراءة مثل صلاة العيد.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>قال ابن قدامة في "المغني" (2/ 319):</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>لَا نَعْلَمُ بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ خِلَافًا فِي أَنَّهَا رَكْعَتَانِ، وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي صِفَتِهَا، فَرُوِيَ أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِيهِمَا كَتَكْبِيرِ الْعِيدِ سَبْعًا فِي الْأُولَى، وَخَمْسًا فِي الثَّانِيَةِ. وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَدَاوُد، وَالشَّافِعِيِّ. وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ وَذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ: وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانُوا يُصَلُّونَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ، يُكَبِّرُونَ فِيهَا سَبْعًا وَخَمْسًا». وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، أَنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ التَّطَوُّعِ. وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَإِسْحَاقَ؛ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: اسْتَسْقَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ التَّكْبِيرَ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ، وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَكَيْفَمَا فَعَلَ كَانَ جَائِزًا حَسَنًا.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تُسَنُّ الصَّلَاةُ لِلِاسْتِسْقَاءِ، وَلَا الْخُرُوجُ لَهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اسْتَسْقَى عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَمْ يُصَلِّ لَهَا»، وَاسْتَسْقَى عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ وَلَمْ يُصَلِّ.</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong>وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ خَرَجَ وَصَلَّى، وَمَا ذَكَرُوهُ لَا يُعَارِضُ مَا رَوَوْهُ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِغَيْرِ صَلَاةٍ، وَفِعْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَا ذَكَرُوهُ لَا يَمْنَعُ فِعْلَ مَا ذَكَرْنَاهُ، بَلْ قَدْ فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَمْرَيْنِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ، وَخَطَبَ. وَبِهِ قَالَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَّا أَبَا حَنِيفَةَ، وَخَالَفَهُ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، فَوَافَقَا سَائِرَ الْعُلَمَاءِ، وَالسُّنَّةُ يُسْتَغْنَى بِهَا عَنْ كُلِّ قَوْلٍ. </strong></span></div>
<div> </div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>والله الموفق</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>الدر المعقود بشرح سنن أبي داود</strong></span></div>
<div style="text-align: center"><span style="font-size: 18pt;color: #ff0000"><strong>أبو عاصم البركاتي الأثري المصري</strong></span></div>
<div style="text-align: justify"><span style="font-size: 18pt"><strong> </strong></span></div>
<div style="text-align: justify"> </div>]]></content:encoded>
						                            <category domain="https://ahlelhdeeth.com/community/"></category>                        <dc:creator>أبو عاصم البركاتي الأثري المصري</dc:creator>
                        <guid isPermaLink="true">https://ahlelhdeeth.com/community/%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d9%8a%d8%a9/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d8%b3%d9%86%d9%86-%d8%a3%d8%a8%d9%8a-%d8%af%d8%a7%d9%88%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%ab-1161-1162-1163-11641165/</guid>
                    </item>
							        </channel>
        </rss>
		