الإشعارات
مسح الكل

حياة بين الكتب: القصة الملهمة للشيخ الذي لم ينطفئ سراجه قط،،


(@user186955)
Prominent Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 268
بداية الموضوع  

 

[الحافظ المنذري كتب بيده ٩٠ مجلدة و ٧٠٠ جزء من غير تصانيفه]
 
وتحدث الإمام النووي رحمه الله تعالى، في آخر كتابه ((بستان العارفين)) (٣)، عن بعض مآثر جماعة من كبار العلماء البارعين الأفذاذ، تحت عنوان (باب في حكايات مستطرفة) (٤)، فذكر منقبة سمعها من شيخه لشيخه الإمام الحافظ عبد العظيم المنذري، المولود بالقاهرة سنة ٥٨١، والمتوفي بها سنة ٦٥٦ رحمه الله تعالى، قال:
 
((سمعت شيخنا وسيدنا الإمام الجليل، والسيد النبيل، الحافظ المحقق، والمقتبس المدقق، الضابط المتقن، والمشفق المحسن، الورع الزاهد، والمجتهد العابد، بقية الحفاظ، المفتي شيخ الأئمة والمحدثين: ضياء الدين أبا إسحاق إبراهيم بن عيسى المرادي، يقول - في يوم الأربعاء السادس من شوال سنة ثمان وخمسين وست مئة (١)، بالمدرسة البادرائية بدمشق حماها الله وصانها -:
سمعت الشيخ عبد العظيم رحمه الله تعالى يقول: (كتبت بيدي تسعين مجلدة، وكتبت سبع مئة جزء). كل ذلك من علوم الحديث تصنيف غيره، وكتب من مصنفاته وغيرها أشياء كثيرة.
[الحافظ المنذري يشتغل بالعلم في حال الأكل]
قال شيخنا: ولم أر ولم أسمع أحدا أكثر اجتهادا منه في الاشتغال، كان دائم الاشتغال في الليل والنهار. قال: وجاورته في المدرسة، يعنى بالقاهرة حماها الله تعالى، بيتي فوق بيته اثنتي عشرة سنة، فلم أستيقظ في ليلة من الليالي، ساعة من ساعات الليل، إلا وجدت ضوء السراج في بيته وهو مشتغل بالعلم، وحتى كان في حال الأكل والكتاب والكتب عنده يشتغل فيها.
[الحافظ المنذري لا يخرج من المدرسة لا لعزاء ولا لهناء]
وذكر من تحقيقه وشدة بحثه وتفننه ما أعجز عن التعبير عنه. قال: وكان لا يخرج من المدرسة لا لعزاء، ولا لهناء، ولا لفرجة، ولا لغير ذلك، إلا لصلاة الجمعة، بل يستغرق كل الأوقات في العلم، رضي الله تعالى عنه وعن والدينا والمسلمين)). انتهى.
 
 
 
 
 
 
---------
 


   
اقتباس
شارك: