الإشعارات
مسح الكل

فقه الخلوة: كيف يصنع الهدوء جودة الفكر وعمق الفهم؟


(@user186955)
Prominent Member
انضم: مند سنة واحدة
المشاركات: 282
بداية الموضوع  
[استحباب البعد عن الضوضاء عند الحفظ والدرس]
 
وإنما استحبوا لطلبة العلم: الخلوة والبعد عن الناس والضوضاء، لأن الخلوة تعين على صفاء الفكر، وإذا صفا الفكر صح النظر والفهم في طلب المعلومات، وهم يطلبون العلم من ميزان العقل، وهذا الميزان في غاية اللطافة، يتأثر بأدنى هوى أو شاغل، فيخرج عن الاستقامة، فلذا راعوا في تحصيل دقيق العلم والمسائل وصعابها: الزمان والمكان، ليتم لهم الفهم، ويستقيم منهم التصور والحكم.
 
قال الإمام المحدث الفقيه الأديب أبو سليمان حمد بن الخطابي، البستي، المولود سنة ٣١٩، والمتوفي سنة ٣٨٨ رحمه الله تعالى (١):
 
إذا ما خلوت صفا ذهني وعارضَنَي ... خواطر كطراز البرق في الظُّلَمِ
 
وإن توالى صياح الناعقين على ... أذني عرتني منه حكلة العَجَمِ (٢)
 
ومن العلم ما يكون خفيف العائدة، قليل الفائدة، تحصيله كمال، وفقده ليس بنقص، ونفعه قليل، والحاجة إليه أقل، فمثل هذا لا تصرف فيه الأوقات، ولا تشغل به النفوس والأذهان، فإن الاشتغال بالمفضول عائق عن الوصول إلى الفاضل والأفضل، ومستهلك من الوقت ونشاط الجسم ما يقعد بالمرء عن بلوغ ما يحب ويريد. قال صالح بن عبد القدوس (٣):
 
وإذا طلبت العلم فاعلم أنه ... حمل، فأبصر أي  شيء تحمل
 
وإذا علمت بأنه متفاضل ... فاشغل فؤادك بالذي  هو أفضل
 
فينبغي للعاقل أن يصرف ذلك الذهن القوي، والوقت الغالي النفيس، في العمل الأفضل
،،،والمحصول الأطيب، ليكسب الأغنم والأمثل
 
 
 
 
 
 
--------
 


   
اقتباس
شارك: