الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1562)( 1563)( 1564)( 1565)( 1566)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 408
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1562)( 1563)( 1564)( 1565)( 1566)
 
3 - باب الْعُرُوضِ إِذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ هَلْ فِيهَا مِنْ زَكَاةٍ.
1562 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُفْيَانَ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ (2) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَبُو دَاوُدَ (3) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ (4) حَدَّثَنِى خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ (5) عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ (6) عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِى نُعِدُّ لِلْبَيْعِ.
  • ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه الدارقطني (2/ 127 - 128)، والبيهقي في السنن الصغير (3/ 57) رقم (1206) وفي السنن الكبرى (4/ 247) (7597) والطبراني في المعجم الكبير (7/ 253) (7029)؛ وقال ابن حزم في "المحلَّى" (4/ 40): "جميع رواته ما بين سليمان بن موسى وسمرة -رضي اللَّه عنه- مجهولون لا يعرف من هم". وقال الذهبي في "الميزان" (1/ 408) -بعد أن أورد حديث سمرة هذا-: "وبكل حال هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم". وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 346): "وفي إسناده جهالة".
وقال الهيثمي في مجمع الفوائد (3/ 69) (4370): وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
وقال ابن عبد الحق في "الأحكام الوسطى" 2/ 171: خبيب هذا ليس بمشهور ولا أعلم روى عنه إلا جعفر بن سعد بن سمرة. وليس جعفر هذا ممن يعتمد عليه. اهـ. فالحديث مسلسل بالمجاهيل.
لهذا قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 2/ 190: في إسناده جهالة. اهـ.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن داود بن سُفْيان، أبو جعفر المِصِّيصيُّ. قال ابن حجر: مقبول.
(2) يحيى بن حسان بن حيان التنيسى، أبو زكريا البكري، البصري. قال أحمد بن حنبل: كان ثقة، صاحب حديث.
وقال العجلي: كان ثقة مأمونا عالما بالحديث. وقال النسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
(3) سُلَيْمان بن مُوسَى الزُّهْرِيّ، أَبُو داود الكوفي، وَقَال فيه أَبُو داود: كوفي نزل دمشق، ليس به بأس.
وَقَال أبو حاتم الرازي: أرى حديثه مستقيما، محله الصدق، صالح الحديث. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ الفزاري، قال ابن حجر العسقلاني: ليس بالقوى
(5) خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب الفزارى، أبو سليمان الكوفى، مجهول، قال أبو محمد بن حزم في «المحلى»، وأبو الحسن بن القطان: مجهول. وقال أبو محمد الإشبيلي في «الأحكام»: ليس بقوي.
 (6) سليمان بن سمرة بن جندب الفزاري والد خبيب. قال أبو محمد الإشبيلي: ليس بقوي، وقال أبو الحسن ابن القطان في كتاب «الوهم والإيهام»: مجهول لا يعرفه (فقيه)، وفي موضع آخر: حاله مجهولة.
[شرح الحديث]
قوله " كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِى نُعِدُّ لِلْبَيْعِ" والأمر يفيد الوجوب، وعليه فيستفاد منه وجوب الزكاة في عروض التجارة.
وأيضا لا زكاة في المال المتخذ للقنية؛ أو للاستعمال بمعنى لا نية في بيعه أو الاتجار فيه يعني غير مرصود للتجارة.
وأدلة ذلك:
قوله سبحانه وتعالى: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طيبات مَا كَسَبتُم وَمِمَّا أَخرَجنَا لَكُم مِّنَ الأَرضِ} (البقرة: 267)
وعن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال: "لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ العُرُوضِ زَكَاةٌ إِلَّا لِلتِّجَارَةِ" [أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 406) رقم (10459)].
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : وَرَوَى عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول: " فِي كل مَال يدار فِي عبيد أَو دَوَاب أَو بز للتِّجَارَة تدار الزَّكَاة فِيهِ كل عَام" وللبيهقي من وَجه آخر صَحِيح عَن ابْن عمر لَيْسَ فِي الْعرُوض زَكَاة إِلَّا مَا كَانَ للتِّجَارَة" [الدراية في تخريج أحاديث الهداية (1/ 261)].
 
 *************************
4 - باب الْكَنْزِ مَا هُوَ وَزَكَاةِ الْحُلِىِّ.
1563 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ (1) وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ (2) - الْمَعْنَى - أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ (3) حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ (4) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (5) عَنْ أَبِيهِ (6) عَنْ جَدِّهِ (7) أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا وَفِى يَدِ ابْنَتِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لَهَا «أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا». قَالَتْ لاَ. قَالَ «أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ». قَالَ فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَتْ هُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ.
  • ---------------------------------•
حسن:
الترمذي (637) والنسائي (2479) وأحمد (6901) وعبد الرزاق في المصنف (7065) وابن زنجويه في الأموال (1762) والدارقطني في السنن (1961) والبيهقي في الكبرى (7549) وصححه ابن القطان، والزيلعي، وابن الملقن، وحسنه: النووي والألباني.
وله شاهد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أخرجه أحمد (27563) (27572) والدارمي (2679) وإسحاق بن راهويه (2283) والطبراني في الكبير (24/ 170) رقم (431) وفي إسناده شهر بن حوشب وهو متكلم فيه.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كامل فضيل بْن حسين الجحدري، قال أحمد بن حنبل: أبو كامل بصير بالحديث، متقن يشبه الناس.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثقات).
(2) حُمَيْدُ بن مَسْعَدَة، أبو عليّ الباهليّ البَصْريُّ. قال أبو حاتم الرازي صدوق، وقال النسائي ثقة، وقال الذهبي: كان صدوقا مكثِرا.
(3) خالد بن الحارث، أبو عثمان الهجيمي البصري. قال أبو زرعة: كان يقال له: خالد الصدوق. وقال أبو حاتم: ثقة إمام. وقال النسائي: ثقة ثبت. وقال أحمد بن حنبل: إليه المنتهى في التثبت.
(4) حسين المعلم هو أبو عبد الله الحسين بن ذكوان، العوذي، البصري، المؤدب.
(5) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشى السهمى، ووثقه ابن معين، وابن راهويه، وصالح جزرة، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب.
قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه. «التاريخ الكبير» 6/ (2578).
وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. «سؤالاته» (118).
والخلاف معروف في أن نسخته سماع أو هي صحيفة كانت عندهم.
(6) شعيب بن محمد، ومحمد والد شعيب مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو، وشعيب صغير فكفله جده وسمع منه كثيرا ومنهم من قال إن ذلك كتاب أي صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وقال ابن حجر: صدوق.
قال الدارقطني: قد صح سماع عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. «السنن» (3 50).
(7) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
[معانى بعض الكلمات]:
المسكة: السوار.
[شرح الحديث]
قوله "مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ" أي سواران من ذهب وهو الحلي يحيط بالمعصم.
فَقَالَ لَهَا «أَتُعْطِينَ زَكَاةَ هَذَا» وكانتا تبلغان النصاب وهو عشرون دينار. قَالَتْ لاَ. قَالَ «أَيَسُرُّكِ أَنْ يُسَوِّرَكِ اللَّهُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ». قَالَ فَخَلَعَتْهُمَا فَأَلْقَتْهُمَا إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَتْ هُمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ.
واستدل به الحنفية على وجوب الزكاة في الحلي وهو رواية عن أحمد، واستدلوا كذلك بقوله تعالى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34]
وعن أبي هُرَيرة رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ما مِن صاحِبِ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤدِّي منها حَقَّها إلَّا إذا كان يومُ القيامةِ، صُفِّحَتْ له صفائِحُ مِن نارٍ، فأُحمِيَ عليها في نارِ جهنَّمَ، فيُكوى بها جنبُه وجبينُه وظهرُه، كلَّما برُدَت أُعيدَتْ له في يومٍ كان مقدارُه خمسينَ ألفَ سَنةٍ، حتَّى يُقضى بين العبادِ؛ فيَرَى سبيلَه؛ إمَّا إلى الجنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ ... " الحديث [رواه مسلم (987)].
والقول الثاني: لا تجِبُ الزَّكاةُ في الحُلِيِّ المُعَدِّ للاستعمالِ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ منَ المالكيَّة، والشافعيَّةِ على الأصحِّ، والحَنابِلَة، وبه قال أكثرُ أهلِ العِلم، ولأن الزكاة في المال المعد للربح، وأجابوا عن مثل حديث الباب بأنها ضعيفة، قال الترمذي: " وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا البَابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ" انتهى من " جامع الترمذي " (3/ 29).
وقال بدر الدين الموصلي: " لَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم" انتهى من " المغني عن الحفظ والكتاب " صـ 313.
وقال ابن الجوزي: " كلُّها ضعافٌ" انتهى من " التحقيق" (3/ 71).
أما عن الأدلَّة على عدم وجوب الزكاة في الحلي: عن زينبَ امرأةِ عبد الله قالت: قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: "تصدَّقْنَ، يا معشَرَ النِّساءِ، ولو مِن حُليِّكنَّ" [رواه البخاري (1466)، مسلم (1000)] فقالوا لو كانت الزَّكاةِ في الحُلِيِّ واجبةً، لَمَا جعلَه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَضْربًا لصدقةِ التطوُّعِ.
وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: (كانت تلي بناتِ أخيها يتامَى في حِجْرِها، لهُنَّ الحُلِيُّ، فلا تُخرِجُ منه الزَّكاةَ) [رواه مالك في ((الموطأ)) (2/ 351)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (1782)]
وعن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنها: (أنَّها كانت تُحلِّي بناتِها بالذَّهَبِ ولا تزكِّيه نحوًا من خمسينَ) [رواه الإمام أحمد كما في ((مسائل عبد الله)) (618)، والدارقطني (2/ 109) (10)، والبيهقي (4/ 138) (7791)].
وقول الجمهور قول معتبر إذا لم يكن اتخاذ ذهب الزينة بنية النماء والربح وزيادة ثمنه كما في زماننا، حتى أن كثير من الناس يضعون أموالهم في ذهب الزينة بنية تحقيق الربح، فمثل ذلك فيه الزكاة.
 
******************
1564 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (1) حَدَّثَنَا عَتَّابٌ - يَعْنِى ابْنَ بَشِيرٍ (2) - عَنْ ثَابِتِ بنِ عَجْلاَنَ (3) عَنْ عَطَاءٍ (4) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (5) قَالَتْ كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَنْزٌ هُوَ فَقَالَ «مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّىَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ».
  • ---------------------------------•
إسناده ضعيف: والجزء المرفوع معناه صحيح.
أخرجه الطبراني في الكبير (23/ 281) رقم (613) والدارقطني في السنن (1950) والحاكم في المستدرك (1438) والبيهقي في الكبرى (7234) وإسناده ضعيف لأجل عتاب بن بشير ضعفه أحمد والنسائي وغيرهما.
وويشهد للجزء المرفوع ما أخرجه البخاري (1404) بسنده عَنْ خَالِدِ بنِ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ، وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 34] قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «مَنْ كَنَزَهَا، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا، فَوَيْلٌ لَهُ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلَهَا اللَّهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ».
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن عيسى بن نجيح، أبو جعفر بن الطباع البغدادي. ذكره أحمد بن حنبل، فقال: لبيب كيس. وقال أبو حاتم أيضا: حدثنا محمد بن الطباع الثقة المأمون، ما رأيت من المحدثين أحفظ للأبواب منه.
(2) عتاب بن بشير الجزرى، الحرانى. قال أحمد أحاديثه أحاديث مناكير. وقال النسائي: ليس بذاك في الحديث. وقال ابن المديني: كان أصحابنا يضعفونه. وقال ابن معين: ثقة. وقال - مرة: ضعيف. وقال على: ضربنا على حديثه.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
(3) ثابت بن عجلان الأنصارى السلمى، أبو عبد الله الشامى الحمصى. وثقة ابن معين. وقال أبو حاتم: صالح.
(4) عطاء بن أبي رباح، مفتي الحرم.
(5) أم سلمة رضي الله عنها واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة، المخزومية، بنت عم خالد بن الوليد، سيف الله.
[معانى بعض الكلمات]:
الأوضاح: جمع وضح وهو نوع من الحلى يعمل من الفضة.
[شرح الحديث]
"كُنْتُ أَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ" الأوضاح جمع وضح, وهي الحلي التي تُتخذ للزينة (وسميت بذلك لبياضها ولمعانها، وغالباً تكون من الفضة وقُيِّدت هنا بالذهب).
وقوله "مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّىَ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ" وعليه فالكنز هو المال الذي لا تُؤدى زكاته، وهو الذي يُتوعد صاحبه بالعذاب يوم القيامة.
 
*******************
1565 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (3) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى جَعْفَرٍ (4) أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ (5) أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ (6) أَنَّهُ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَرَأَى فِى يَدِى فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ فَقَالَ «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ». فَقُلْتُ صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ «أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ». قُلْتُ لاَ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ. قَالَ «هُوَ حَسْبُكِ مِنَ النَّارِ».
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه ابن زنجويه في الأموال (1763) والدارقطني في السنن (1951) والحاكم (1437) وقال: "حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ".
[تراجم الإسناد]
(1) أبو حاتم الرازي، محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الإمام، الحافظ، الناقد، شيخ المحدثين الحنظلي، عرف بالحنظلي لأنه كان يسكن في درب حنظلة، بمدينة الري. كان من بحور العلم، من نظراء البخاري، قال الخطيب: كان أبو حاتم أحد الأئمة الحفاظ الأثبات.
(2) عَمْرو بن الربيع بن طارق بن قرة بن نهيك بن مجاهد الهلالي، أبو حفص الكوفي ثم المِصْرِي. قال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العِجْلِيّ: كوفي، ثقة، كتبنا عنه بمصر. وَقَال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(3) يحيى بن أيوب، أبو العباس الغافقي المصري. قال ابْنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
(4) عبيد الله بن أبي جعفر، فقيه مصر أبو بكر المصري، الكناني. قال أحمد بن حنبل: ليس به بأس، كان يتفقه.
وقال أبو حاتم: ثقة، بابة يزيد بن أبي حبيب، وقال النسائي: ثقة. وقال ابن سعد: ثقة، فقيه زمانه.
(5) محمد بن عمرو بن عطاء الإمام أبو عبد الله القرشي العامري المدني، أحد الثقات، وثقه ابن سعد.
(6) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي الفقيه أبو الوليد المدني ثم الكوفي. أحد الثقات الأعلام.
[شرح الحديث]
قول ام المؤمنين "فَرَأَى فِى يَدِى فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ" والفتخات الخواتيم الكبار، من ورق أي في فضة.
"هو حَسْبُك مِن النَّارِ"، أي: يَكْفيك مِن النَّارِ أن تَلبَسي شيئًا مِن الزِّينةِ مِن الفِضَّةِ، ولم تُؤدِّ زكاتَه؛ لأنَّ ما بلَغَ النِّصابَ ولم تُخرَجْ زَكاتُه يُعَدُّ كَنْزًا يُعذَّبُ به صاحِبُه، وفيه دليل على أن حلي الزينة فيه الزكاة إذا بلغ النصاب بنفسه أو إذا ضم لغيره وقد تقدم بيان الخلاف فيه.
 
***********************
1566 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (2) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (3) عَنْ عُمَرَ بنِ يَعْلَى (4) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ الْخَاتَمِ. قِيلَ لِسُفْيَانَ كَيْفَ تُزَكِّيهِ قَالَ تَضُمُّهُ إِلَى غَيْرِهِ.
  • ---------------------------------•
إسناده ضعيف:
[تراجم الإسناد]
(1) صفوان بن صالح بن صفوان بن دينار، مؤذن جامع دمشق. وثقه أبو عيسى الترمذي.
(2) الوليد بن مسلم الدمشقي، أحد الثقات، موصوف بتدليس التسوية.
(3) سفيان الثوري.
(4) عُمَر بْن عَبد الله بْن يَعْلَى بْن مرة الثقفي، ضعفه النسائي.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري
 
 


   
اقتباس
شارك: