الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام-الحديث الثامن


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ((شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ , فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرِ , فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثاً , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ , فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثاً بِثَلاثِ غَرْفَاتٍ , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً , ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ , فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ أَدْخَلَ ⦗٣٥⦘ يَدَهُ فِي التَّوْرِ , فَمَسَحَ رَأْسَهُ , فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ)) .

 

وَفِي رِوَايَةٍ: ((بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ , حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاهُ , ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ)) . وَفِي رِوَايَةٍ ((أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ)) .

 

الأحكام الفقهية المستنبطة من هذا الحديث:

 

الفرع الأول: مشروعية بيان الأحكام بالفعل العملي

 

يدل الحديث على مشروعية تعليم الأحكام الشرعية بالفعل، حيث توضأ عبد الله بن زيد رضي الله عنه أمام الناس ليريهم وضوء النبي ﷺ.

 

قال ابن حجر:

 

«وفيه استحباب تعليم الأحكام بالفعل لأنه أوقع في النفس»

(فتح الباري، كتاب الوضوء)

 

الفرع الثاني: استحباب غسل اليدين ثلاثًا عند ابتداء الوضوء

 

غسل عبد الله بن زيد يديه ثلاثًا قبل إدخالهما في الإناء.

 

قال النووي:

 

«فيه استحباب غسل الكفين ثلاثًا في ابتداء الوضوء، سواء كان قائمًا من نوم الليل أو النهار»

(شرح صحيح مسلم)

 

الفرع الثالث: جواز الوضوء من إناء واحد واستعمال الماء القليل

 

توضأ النبي ﷺ من تورٍ واحد، وهو إناء صغير.

 

قال ابن عبد البر:

 

«وفيه الدليل على أن الوضوء بالماء القليل جائز إذا لم يتغير»

(التمهيد)

 

الفرع الرابع: استحباب المضمضة والاستنشاق والاستنثار ثلاثًا

 

ورد في الحديث أنه ﷺ مضمض واستنشق واستنثر ثلاثًا بثلاث غرفات.

 

قال النووي:

 

«وفيه استحباب تثليث المضمضة والاستنشاق»

(شرح مسلم)

 

الفرع الخامس: جواز الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة

 

قوله: «ثلاثًا بثلاث غرفات» يدل على الجمع بينهما بغرفة واحدة.

 

قال ابن حجر:

 

«وفيه جواز الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة واحدة، وهو الصحيح»

(فتح الباري)

 

الفرع السادس: استحباب غسل الوجه ثلاثًا

 

غسل وجهه ثلاث مرات.

 

قال ابن قدامة:

 

«والسنة أن يغسل وجهه ثلاثًا، لا نعلم فيه خلافًا»

(المغني)

 

الفرع السابع: غسل اليدين إلى المرفقين مرتين

 

غسل يديه مرتين إلى المرفقين.

 

قال النووي:

 

«وفيه أن الغسل مرتين جائز، وأن التثليث سنة لا واجب»

(شرح مسلم)

 

الفرع الثامن: وجوب استيعاب المرفقين في غسل اليدين

 

قوله: «إلى المرفقين» يدل على دخول المرفقين في الغسل.

 

قال ابن المنذر:

 

«أجمعوا على أن المرفقين داخلان في الغسل»

(الإجماع)

 

الفرع التاسع: مشروعية مسح الرأس مرة واحدة

 

مسح رأسه مرة واحدة إقبالًا وإدبارًا.

 

قال ابن عبد البر:

 

«أجمع العلماء على أن مسح الرأس مرة واحدة يجزئ»

(التمهيد)

 

الفرع العاشر: صفة مسح الرأس بالإقبال والإدبار

 

ورد بيان صفة المسح من مقدّم الرأس إلى القفا ثم الرجوع.

 

قال النووي:

 

«هذه الصفة هي الأكمل والأتم في مسح الرأس»

(شرح مسلم)

 

الفرع الحادي عشر: استحباب استيعاب الرأس بالمسح

 

المسح شمل جميع الرأس.

 

قال ابن قدامة:

 

«استيعاب الرأس بالمسح هو السنة الثابتة عن النبي ﷺ»

(المغني)

 

الفرع الثاني عشر: غسل الرجلين إلى الكعبين

 

غسل رجليه ولم يمسحهما.

 

قال ابن حجر:

 

«وفيه الرد على من قال بالمسح على الرجلين مطلقًا»

(فتح الباري)

 

الفرع الثالث عشر: وجوب إدخال الكعبين في غسل الرجلين

 

غسل الرجلين مع الكعبين.

 

قال ابن المنذر:

 

«أجمعوا على أن الكعبين داخلان في الغسل»

(الإجماع)

 

الفرع الرابع عشر: جواز الوضوء من آنية النحاس (الصفر)

 

قوله: «تور من صفر».

 

قال ابن عبد البر:

 

«وفيه إباحة استعمال آنية الصفر في الطهارة»

(التمهيد)

 

الفرع الخامس عشر: صحة الوضوء مع اختلاف عدد الغسلات بين الأعضاء

 

غسل بعض الأعضاء ثلاثًا وبعضها مرتين.

 

قال النووي:

 

«وفيه جواز التفريق في عدد الغسلات بين الأعضاء»

(شرح مسلم)



   
اقتباس
شارك: