زد في الضرب وزد في الحديث
قال هشام بن عمار رحمه الله : باع أبي بيتاً بعشرين ديناراً وجهزني للحج فلما وصلت المدينة أتيت مجلس الإمام مالك رحمه الله وهو جالس في مجلسه في هيئة الملوك والناس يسألونه وهو يجيبهم فلما حان دوري قلت له: حدثني فقال لا، بل اقرأ أنت فقلت لا بل حدثني ، فلما راددته وجادلته غضب وقال : يا غلام تعال اذهب بهذا فاضربه خمسة عشر، قال: فذهب بي فضربني ثم ردني إلى مالك فقلت : قد ظلمتني فإن أبي باع منزله وأرسلني إليك أتشرف بالسماع منك وطلب العلم على يديك ، فضربتني خمس عشرة دُرّة بغير جرم ، لا أجعلك في حل ، فقال مالك ، فما كفارة هذا الظلم ؟ فقلت كفارته أن تُحدثني بخمسة عشر حديثاً ،فقال هشام:فحدثني مالك بخمسة عشر حديثاً فلما انتهى منها قلت له: زد في الضرب وزد في الحديث ، فضحك مالك وقال لي : اذهب وانصرف
..... من كتاب معرفة القراء الكبار للذهبي(1/196).