الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الاحاديث (1665)( 1666)( 1667)( 1668)( 1669)
34 - باب حَقِّ السَّائِلِ.
1665 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (2) حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ (3) حَدَّثَنِى يَعْلَى بنُ أَبِى يَحْيَى (4) عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ (5) عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ».
- ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه أحمد (1730) وأبو يعلى الموصلي في المسند (6784) وأبو شيبة في المصنف (9823) وابن خزيمة (2468) وابن زنجويه في الأموال (2088) والبزار في المسند (1343) والطبراني في الكبير ج 3/ رقم (2893)، وهذا إسناده ضعيف لجهالة يعلى بن أبي يحيى.
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ الحَافِظُ، الثِّقَةُ.
(2) سفيان هو الثوري.
(3) مصعب بن مُحَمَّد بْن شرحبيل العَبْدري، قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وَقَال أَبُو حاتم: صالح، يكتب حديثه، ولا يحتج بِهِ وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) يعلى بن أبى يحيى الحجازى المدنى، قال أَبُو حاتم: مجهول.
(5) فاطمة بنت الحسين بن علي بن أَبي طالب القرشية الهاشمية المدنية، أخت علي بن الحسين زين العابدين.
[شرح الحديث]
قوله في الباب " حق السائل" وهو المحتاج الذي يسأل الناس أموالهم.
وفي الحديث " لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ" فجعل للسائل حق مع حرمة المسألة أو كراهتها إذا إذا لم تكن لحاجة أو ضرورة.
وينبغي على الإنسان الكريم ألا يرد السائل -ما لم يظهر منه تكثر أو يسأل محرماً- عملاً بالهدي العام في الصدقة، وقوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}، وقوله {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} فيعطى السائل ولو قليل.
والمسلم عزيز النفس كريم الخلق عفيف الطبع، يكره ما يسيئه ويشينه بعد أن أعزه الله بالإسلام، فبدلا من أن يقعد عن العمل ويمد يده للناس سائلا منهم المال فليعمل ليتكسب، فروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله: "لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم".
والعمل لكسب ما يحتاج إليه من ربح ومال لتدور عجلة الحياة مطلب شرعي، وقد أخرج البخاري عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ".
فكفالة الإنسان نفسَه وأهله فريضة؛ والله تعالى يقول: {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ} (يس: 35).
وأخرج البخاري أيضًا عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا؛ وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ قَالَ: فَسَمِعْتُ هَؤُلاءِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ".
وأخرج أحمد في مسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خَيْرُ الْكَسْبِ كَسْبُ يَدِ الْعَامِلِ إِذَا نَصَحَ"
وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحاب الأعمال بدفع أجر العامل بعد أداء العمل مباشرة، وفيه من الحكمة أن يتذوق العامل حلاوة العمل إذا أخذ أجره، فتسعد نفسه ويقضي حاجياته، فقال صلى الله عليه وسلم: «أعْطوا الأجير حقه قبل أنْ يجفَّ عرقه» أخرجه ابن ماجة (2443) وصححه الألباني.
******************
1666 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ (2) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (3) عَنْ شَيْخٍ قَالَ رَأَيْتُ سُفْيَانَ عِنْدَهُ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ عَلِىٍّ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثْلَهُ.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف، لجهالة شيخ زهير.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن رافع بن أبي زيد سابور. قال مسلم والنسائي: ابن رافع ثقة مأمون.
(2) يحيى بن آدم بن سليمان، العلامة، الحافظ، المجود، أبو زكريا الأموي، وثقه يحيى بن معين والنسائي. وقال أبو حاتم: ثقة كان يتفقه.
(3) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي وغيره.
***************
1667 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (2) عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِى سَعِيدٍ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ (4) عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ (5) وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِى فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنْ لَمْ تَجِدِى لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلاَّ ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِى يَدِهِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مالك (2/ 923) والترمذي (665) وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، والنسائي في الكبرى (2366) وفي المجتبى (2574) وأحمد (27150) والطيالسي (1764) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3386) وابن خزيمة (2473) وابن حبان (3373) والحاكم في المستدرك (1524) وقال: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) الليث بن سعد المصري أحد الأئمة الثقات.
(3) أبو سعد سعيد بن أبي سعيد كيسان، المدني المقبري. قال أبو حاتم: صدوق، وقال عبد الرحمن بن حراش: ثقة جليل، وأثبت الناس فيه الليث، وقال ابن سعد: ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين.
(4) عبد الرحمن بن بجيد الأَنْصارِيّ. قال ابن أبي داود: له صحبة، وقال ابن حبان: يقال له صحبة، ثم ذكره في ثقات التابعين. وقال البغوي: لا أدري له صحبة أم لا.
(5) أم بجيد الأَنْصارِيّة يقال: اسمها حواء، لها صحبه، وكانت من المبايعات.
[معانى بعض الكلمات]:
المحرق: المشوى.
الظلف: عند البقر والغنم بمنزلة الحافر للفرس.
[شرح الحديث]
قوله "إِنْ لَمْ تَجِدِى لَهُ شَيْئًا تُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إِلاَّ ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِى يَدِهِ" والظلف المحرق هو ما يبقى من حافر الشاة أو البقر بعد نزع اللحم وشيّه أو إحراقه بالنار، وهو شيء زهيد القيمة لا يُصنع به عادةً ما يُؤكل.
وفي الحديث: إشارة إلى عدم احتقار العطاء والتواضع في دفع الصدقة مباشرة بيد الفقير.
ويؤيده ما ورد عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه: " لا تحْقِرَنَّ من المعرُوفِ شيْئًا" [أخرجه مسلم (2626)].
*******************
35 - باب الصَّدَقَةُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ.
1668 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى شُعَيْبٍ الْحَرَّانِىُّ (1) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (3) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ (4) قَالَتْ قَدِمَتْ عَلَىَّ أُمِّى رَاغِبَةً فِى عَهْدِ قُرَيْشٍ وَهِىَ رَاغِمَةٌ مُشْرِكَةٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّى قَدِمَتْ عَلَىَّ وَهِىَ رَاغِمَةٌ مُشْرِكَةٌ أَفَأَصِلُهَا قَالَ «نَعَمْ فَصِلِى أُمَّكِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (2620)، (3183)، (5978) ومسلم (1003) والحميدي (320) وأحمد (26913) والطيالسي (1748).
[تراجم الإسناد]
(1) أَحْمَدُ بنُ أَبِى شُعَيْبٍ، أَبو الْحَسَن، الحَرانيّ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
(2) عِيسَى بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي الْهَمدَانِي الْكُوفِي، قال فيه أحمد بن حنبل: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة مأمون.
(3) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
(4) أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما.
[شرح الحديث]
في الحديث تقول أسماء " قدِمَت عليَّ أمِّي راغبةً في عَهْدِ قُرَيْشٍ" أي لا تريد الإسلام واسمها قتيلة بنت عبد العزى العامرية، فسألت أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلتها ببعض العطاء والصدقة، فقَالَ «نَعَمْ فَصِلِى أُمَّكِ»، أيْ: ولو كانت كافرةً. وقيل فيها نزلت {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صِلةِ الرَّحِمِ الكافرةِ.
وفيه: فَضيلةُ أسماءَ بنتِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهما، حيث تَحرَّتْ في أمْرِ دِينِها.
**********************
36 - باب مَا لاَ يَجُوزُ مَنْعُهُ.
1669 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (1) حَدَّثَنَا أَبِي (2) حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ (3) عَنْ سَيَّارِ بنِ مَنْظُورٍ (4) - رَجُلٍ مِنْ بَنِى فَزَارَةَ - عَنْ أَبِيهِ (5) عَنِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا بُهَيْسَةُ (6) عَنْ أَبِيهَا قَالَتِ اسْتَأْذَنَ أَبِى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَدَخَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ فَجَعَلَ يُقَبِّلُ وَيَلْتَزِمُ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّىْءُ الَّذِى لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُ قَالَ «الْمَاءُ». قَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَا الشَّىْءُ الَّذِى لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُ قَالَ «الْمِلْحُ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّىْءُ الَّذِى لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُ قَالَ «أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ».
- ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه أحمد (15945)، (15947) والدارمي (2655) وأبو يعلى (7177) وابن أبي شيبة في المسند (600) وابن زنجويه في الأموال (1098) والروياني في المسند (1524) والطبراني في الكبير ج 22 رقم (789) وإسناده ضعيف لجهالة سيار وأبيه.
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو عمرو البصرى ثقة حافظ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ.
(2) معاذ بن معاذ، أبو المثنى العنبري البصري. قال يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: ثقة.
(3) كهمس بن الحسن التميمي، الحنفي، البصري، العابد أبو الحسن، من كبار الثقات.
(4) سيار بن منظور بن سيار الفزارى البصرى. قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي تابعي ثقة. وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال أبو أحمد الإشبيلي: مجهول لا يعرف حاله وأقره على ذلك ابن القطان.
(5) منظور بن سَيَّار الفَزَاريَّ البصريُّ. ذكره ابن حبان في «الثقات»، وجهله ابن القطان.
(6) بهيسة الفزارية، قال ابن حبان: لها صحبة، والدها أبو بهيسة، الفزارى، قيل اسمه عمير، صحابي.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث توضيح بعدم جواز منع الملح عن طالبه وسائله، وذلك لشدة الحاجة إليه، ولتعذر العيش بدونه، بالإضافة إلى رخص ثمنه، وعدم حصول الضرر ببذله، والبخل به من منع الماعون الذي توعد الله مانعه بالويل في قوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}، وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم: "الناس شركاء في ثلاثة: في الكلأ والماء والنار" [اخرجه أحمد وأبو داود] وأخرج ابن ماجه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار".
والله الموفق
أبو عاصم البركاتي الأثري