الإشعارات
مسح الكل

سر البركة في الزمن: هكذا صنع العباقرة مئات الكتب


(@user186955)
Prominent Member
انضم: مند سنة واحدة
المشاركات: 282
بداية الموضوع  
ذكر جملة من العلماء ألفوا خمسين مؤلفاً فمئة فأكثر
 
وقد ألف الأستاذ جميل العظم الدمشقي، المتوفي سنة ١٣٥٢ رحمه الله تعالى كتابا أسماه: ((عقود الجوهر، في تراجم من لهم خمسون تصنيفا فمئة فأكثر)) (١)، وذكر فيه خلقا كثيرا من العلماء الذين عرفوا بكثرة التآليف والمصنفات.
 
فذكر ابن جرير الطبري، وابن الجوزي، والنووي، وابن سينا، والغزالي، وابن حجر العسقلاني، والبدر العيني، والسيوطي، وابن تيمية، وابن القيم، وعلى القاري، والمناوي، وعبد الغني النابلسي، وعبد الحي اللكنوي، وآخرين ممن زادت مؤلفات الواحد منهم على مئة كتاب أو على الخمسين كتاباً.
 
فإذا وقفت على تراجم هؤلاء الأفاضل الأعلام وأمثالهم، حفزتك تراجمهم إلى أن تحس بقيمة الوقت والزمن، فتلحق بهم إن كنت من أهل الهمم، فلا تبرح من هذه الدار، إلا وقد خلفت من بنات الأفكار، ما يزيد على الثلاثين والأربعين والخمسين ... ويزيد الله في الخلق ما يشاء، ويختص برحمته من يشاء، والله واسع عليم.
 
[ذكر الروافد المعينة على كسب الوقت والانتفاع به]
 
ولحفظ الوقت وكسبه ذكروا قديما في أوصاف طالب العلم الذي يؤهل لتحصيل العلم، ويرجى له النبوغ فيه: أنه ينبغي أن يكون سريع الكتابة، سريع القراءة، سريع وسرعة مشيه ليتمكن من الطواف على الشيوخ في وقت قليل، أما سرعة كتابته وقراءته فلاختصار الوقت وحفظه لأعمال أخرى، وللازدياد من العلم فيه أيضا. وهذه الأوصاف لا شك أنها تساعد على زيادة التزود من العلم والشيوخ، بأقل مدة من الزمن والعمر.
 
وكنت زدت عليها وصفا رابعا، وهو: أن يكون سريع الأكل، لأنه إذا لم يكن كذلك، وكان بطيء الطعام طويل الغرام به! فاته الوقت الذي جمعه بسرعة القراءة والكتابة والمشي، بطول وقت دخول الطعام وخروجه! ولم يحسن التصرف في وقته، ولا عرف كيف يستفيد من امتثال النصيحة على وجهها (١).المشي (٢).
 
 
 
 
 
 
 
 
-------------
 


   
اقتباس
شارك: