كانت لمحمد بن سحنون سرية - أي جارية مملوكة - يقال لها: أم مدام، فكان عندها يوما، وقد شغل في تأليف كتاب إلى الليل، فحضر الطعام، فاستأذنته فقال لها: أنا مشغول الساعة.
فلما طال عليها - الانتظار - جعلت تلقمه الطعام حتى أتى عليه، وتمادى هو على ما هو فيه، إلى أن أذن لصلاة الصبح، فقال شغلنا عنك الليلة يا أم مدام! هات من عندك، فقالت: قد - والله يا سيدى - ألقمته لك، فقال: ما شعرت بذلك!
*ترتيب المدارك*