الإشعارات
مسح الكل

«مَوْعِظَةٌ فِي المَرْقَصِ»: حِينَمَا تَصْنَعُ المُبَادَرَةُ وَالشَّجَاعَةُ مُعْجِزَةَ التَّوْبَةِ


(@ahmedmegahedcontactgmail-com)
Estimable Member
انضم: مند 4 أشهر
المشاركات: 73
بداية الموضوع  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

تُبرز هذه القصة الواقعية الملهمة التي حكاها العلامة علي الطنطاوي رحمه الله قيمة «المبادرة» و«المبادأة» والتحرك النبيل لاقتحام المواقع التي يندر أن يتأهل إليها أحد، وكيف يمكن لخلوص النية أن يهدِيَ القلوب العاصية في غير مظانّ الهداية.

                    ┌─────────────────────────────────────────┐
                    │       مسار القصة ورحلة المبادرة         │
                    └─────────────────────────────────────────┘
                                         │
        ┌────────────────────────────────┼────────────────────────────────┐
        ▼                                ▼                                ▼
  [التساؤل والمبادرة]              [استئجار خشبة المسرح]              [التأثير والتوبة الجماعية]
شيخ المسجد يسأل عن الشباب،        دفع الشيخ دخلاً يومياً لصاحب       خشوع، وبكاء، وتوبة جارفة
ويقرر الذهاب للمرقص لنصحهم.      المرقص مقابل اعتلاء المسرح.        لكل الحاضرين ولصاحب المرقص.

1. المبادأة غير التقليدية:

يروي الشيخ علي الطنطاوي أنه دخل مسجداً بحلب فرأى شاباً يصلي، فسأل عنه لعلمه بتجرئه القديم على المعاصي وعقوقه لوالديه، فشهد الشاب أن توبته كانت على يد شيخ وعظه داخل المرقص!

  • تساءل شيخ المسجد يوماً عن غياب الشباب، فقيل له: إنهم في المراقص والملاهي.

  • لم يكتفِ الشيخ بالأسف، بل قال: «هيا بنا إلى تلك المراقص ننصح الناس».

  • وحين حذروه من السخرية والأذى، رد بيقين: «وهل نحن خير من محمد ﷺ؟».

2. اعتلاء الخشبة ودعوة القلوب:

استأجر الشيخ وقت العرض الباكر بدفع مقابل مالي لصاحب المرقص يعادل دخله اليومي:

  1. الدهشة والسخرية: لما رُفِع الستار وجد الحضور شيخاً وقوراً يجلس على كرسي، فبدأ بالبسملة والحمد، وظن الناس في البداية أنها فقرة فكاهية وسخروا منه.

  2. الاستماع والإنصات: انبرى أحد الحاضرين وأمر القاعة بالسكوت، فاسترسل الشيخ بتلاوة القرآن وأحاديث التوبة، قائلاً: «عشتم طويلاً وعصيتم الله كثيراً.. فأين ذهبت لذة المعصية؟ ذهبت اللذة وبقيت الصحائف سوداء.. بادروا بالتوبة قبل فوات الأوان».

3. ثمرة الشجاعة والإخلاص:

فاضت الأعين بالدموع، وبكى الحاضرون جميعاً، وخرجوا خلف الشيخ أجمعين يعلنون توبتهم وإنابتهم، وكان أولهم صاحب المرقص نفسه الذي ندم على ما كان منه وأغلق الملهى.

3. تبسيط الكلمات الصعبة

الكلمةالمعنى المباشر
المُبَادَأَةالتقدم والبدء بالشيء والسبق إليه دون انتظار.
يَثْنُوهُ عَنْ عَزْمِهيصرفوه ويمنعوه عن مقصده ونِيّته.
تَخْتَارُهَا الضَّالَّةالمقاصد والوظائف الشريفة الشاقة التي يقل من يسعى إليها.
أُسْدِلَ الِسِّتَارأُنْزِل ورُخِي على خشبة المسرح.


   
اقتباس
شارك: