الإشعارات
مسح الكل

1. عنوان الموضوع «كَيْفَ يَنَامُ بَيْنَهُمَا؟»: الموازنة الإيمانية بين جَدِّ أَهْلِ البَاطِلِ وَغَفْلَةِ أَهْلِ الحَقِّ


(@ahmedmegahedcontactgmail-com)
Estimable Member
انضم: مند 4 أشهر
المشاركات: 73
بداية الموضوع  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

يتناول هذا النص مقارنة تربوية وإيمانية دقيقة بين حركة أهل الباطل ودأبهم في الانتصار لباطلهم، وبين غفلة بعض أهل الحق وتثاقلهم، مستهدفاً إيقاظ الهمم، واستثارة الشعور بالحياء من الله، وتحفيز المؤمنين للإصرار على نصرة الدين ومطاردة الباطل.

                    ┌─────────────────────────────────────────┘
                    │        الموازنة بين الحركة والجَهد        │
                    └─────────────────────────────────────────┘
                                         │
        ┌────────────────────────────────┼────────────────────────────────┐
        ▼                                ▼                                ▼
  [حَرَكَةُ أَهْلِ البَاطِلِ]            [مُوَاسَاةُ أَهْلِ الإِيمَانِ]           [دَوَاعِي إِيقَاظِ الهِمَمِ]
كدحٌ، وبذلٌ، وإصرارٌ على الفتنة  يتألمون كما تتألمون، ولكم    تقريع الغافلين، والاستحياء من الله،
وتزيين الباطل، وعاقبتها حَبَاط.   أمل ورجاء في الله لا يرجونه.    والاستجابة للعهد ومطاردة الباطل.

1. دأب أهل الباطل وحباط أعمالهم:

سجل القرآن الكريم صوراً من تلاحم أهل الباطل وإصرارهم؛ كقولهم: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾، وقول قوم إبراهيم: ﴿حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ﴾.

  • حركة مذمومة: كل بذلهم إما لطلب الدنيا أو للصد عن سبيل الله.

  • عاقبة حابطة: بالرغم من كدحهم، فإن أعمالهم هباء منثور لفقدانهم الإيمان: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾.

2. مواساة الله للمؤمنين ومزية الرجاء:

رفع الله عز وجل من معنويات أهل الحق وبيّن أن المعاناة مشتركة لكن العاقبة مختلفة:

﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ [النساء: 104].

فإذا كان أهل الباطل يتألمون ويصرون وهم لا يرجون للآخرة شيئاً، فالمؤمنون -الذين يرجون ثواب الله وجنته- أولى وأجدر بالإصرار والدأب في مطاردة الفتنة حتى يكون الدين كله لله.

3. مقاصد التذكير بجَدِّ أهل الباطل:

  1. تقريع الغافلين والسادرين: استثارة النخوة الإيمانية؛ كيف ينام طالب الجنة والهارب من النار؟ كما قال ﷺ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا، وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا».

  2. الشكوى من جلد الفاجر وعجز الثقة: كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «اللهم إني أشتكي إليك من جَلَدِ الفاجر، وعَجْزِ الثقة».

  3. الحياء من الله: الاستحياء من الرب جل جلاله؛ كيف يفي جند إبليس بعهدهم لإبليس: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾، بينما يتباطأ المسلمون عن نصرة الحق مع أنهم معاهدون لله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾!

3. تبسيط الكلمات الصعبة

الكلمةالمعنى المباشر
السَّادِرِينَالغافلين اللاهين السائرين في باطلهم بلا تفكر ولا مبالاة.
النَّكَالالعقاب الشديد الصارم الذي يرتدع به غيرهم.
الأَلْوَاءالشدة، والضيق، والجهد، والمشقة.
جَلَد الفَاجِرقوته وشجاعته ونشاطه ودأبه في باطله.
تُزَيَّز / تُسَعَّرتُوقَد وتُشْعَل وتتأجج (المقصود بها تحضير الجنة والنار).


   
اقتباس
شارك: