الإشعارات
مسح الكل

«نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ مِحْبَرَةٍ»: عظمة مجالس الإملاء عند السلف


(@ahmedmegahedcontactgmail-com)
Estimable Member
انضم: مند 4 أشهر
المشاركات: 73
بداية الموضوع  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إنّ من رحمة الله تعالى بهذه الأمة أن ألقى في قلوب سلفنا الصالح الشغف بالعلم والحرص على مجالسه ليحفظ بهم دينه، ويكونوا أسوة لمن بعدهم؛ فمِن ثَمّ تبوؤوا مناصب الإمامة في الدين.

مَجَالِسُهُمْ مِثْلُ الرِّيَاضِ أَنِيقَةٌ ... لَقَدْ طَابَ مِنْهَا الرِّيحُ وَاللَّوْنُ وَالطَّعْمُ

1. مجلس أبو مسلم الكجي في بغداد:

جاء في ترجمة أبي مسلم الكَجِّي (الحافظ المسند إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري، صاحب السنن)، قال أحمد بن جعفر خُتَّلي:

"لما قدم الكَجِّي بغداد، أملى في رَحْبَةِ غَسَّانَ (مكان واسع هناك)، فكان في مجلسه سبعة مستملين يبلّغ كل واحد منهم الآخر، ويكتب الناس عنه قياماً!"

2. تقدير الحضور والأعداد الغفيرة:

ولم تكن هذه المجالس مجرد جمعٍ صغير، بل كانت محافل تشهد على النهضة العلمية العارمة:

"ثم مَسَحْتُ الرحبة (أي: قدّرتُ مساحتها)، وحسبتُ مَن حضر بمحبرة؛ فبلغ ذلك نَيِّفاً وأربعين ألف محبرة (سوى النُّظّار الذين لم يكتبوا)!"

وقد أورد الحافظ الذهبي هذه الرواية مؤكداً صحتها بقوله: «هذه حكايةٌ ثابتة».

3. تبسيط الكلمات الصعبة

الكلمةالمعنى المباشر
مُسْتَمْلِينجمع مُسْتَمْلٍ؛ وهو من يقف بين الناس ليردد كلام الشيخ بفيض وصوت عالٍ ليسمعه من بَعُد.
رَحْبَةالمتسع الواسع من الأرض أو الساحة الكبيرة.
نَيِّفًاما زاد على العقد من واحد إلى ثلاثة (أي أكثر من 40 ألفاً).
النُّظَّارَةالحاضرون للمشاهدة والاستماع فقط دون أن يكتبوا بالمحبرة.


   
اقتباس
شارك: