السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تستمر المشاهد العجيبة التي تروي شدة الازدحام والتنافس الصادق على مجالس العلم في عصر الأئمة، وكيف كان الطلاب يتحملون الشدائد في سبيل الظفر بمقعدٍ يسمعون منه حديث رسول الله ﷺ.
يروي الإمام ابن عدي وأبو الفضل الزهري عن حشود مجلس الإمام الفريابي:
"قال ابن عدي: «كنا نشهد مجلس الفريابي، وفيه عشرة آلاف أو أكثر»".
"وقال أبو الفضل الزهري: «لما سمعتُ من الفريابي كان في مجلسه من أصحاب المحابر من كتب نحو عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري، هذا سوى من لا يكتب»".
ويروي جعفر بن درستويه صوراً لا تُصَدَّق من حرص الطلاب على مجلس أمير المؤمنين في الحديث علي بن المديني:
"كنا نأخذ المجلس في مجلس علي بن المديني وقت العصر اليوم لمجلس غدٍ! فنقعد طول الليل مخافة أن لا نلحق من الغد موضعاً نسمع فيه!
ورأيتُ شيخاً في المجلس يبول في طيلسانه ويُدرج الطيلسان حتى فرغ، مخافة أن يُؤخذ مكانه إن قام للبول!".
| الكلمة | المعنى المباشر |
| الفِرْيَابِي | الإمام الحافظ محمد بن يوسف الفريابي (أحد كبار المحدثين وشيوخ البخاري). |
| طَيْلَسَان | كساء وكسوة تُلقى على الكاهل والكتفين ويُلتف بها. |
| يُدْرِجُ الطَّيْلَسَان | يلفّه ويطويه قطعةً قطعة ليستوعب السائل ولا ينكشف أمره أو يلوث المكان. |
| نَأْخُذُ المَجْلِس | نحجز ونحفظ أمكنتنا وقوفاً وجلوساً. |