تُظهر ترجمة الإمام الحافظ أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القزويني صورةً واضحةً لما كان عليه العلماء من عناية بالعلم وطول الملازمة له. فقد نقل أبو يعلى الخليلي في الإرشاد في طبقات البلاد أنه كان عالمًا بجميع العلوم والتفسير والنحو واللغة والفقه، وأنه سمع من علماء كثيرين، وأدرك عددًا من المحدثين.
ولم تكن عنايته بالعلم مقتصرة على الأخذ عن الشيوخ، بل ذُكر عنه أنه أدّى الصيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على الخبز والملح، كما نقل ابن فارس في أماليه عن حاله في الرحلة أنه كان يحفظ مئات الأحاديث، وأنه واصل الرحلة في طلب الحديث والعلم.
وتذكر الرواية أيضًا أن أبا الحسن القزويني كان كثير التأليف، وأنه كتب كثيرًا عن شيوخ البلدان، وروى عنه علماء كثيرون. وهذا يدل ـ كما ورد في المصادر المذكورة ـ على اجتماع الرحلة في طلب العلم، وكثرة التلقي، والحفظ، والتأليف في سيرته.
وهكذا تقدم هذه الترجمة نموذجًا موثقًا لطالب العلم الذي جعل تحصيل العلم أمرًا يحتاج إلى الصبر والرحلة وكثرة الأخذ عن العلماء، مع العناية بالحفظ والتأليف.
المصادر المذكورة في النص:
آخر مشاركة: شرح سنن أبي داود الأحاديث (1411)( 1412)( 1413)( 1414)( 1415) أحدث عضو لدينا: عبد الله ابن احمد حراكتة المشاركات الاخيرة المشاركات الغير مقروءة الوسوم
أيقونات المنتدى: منتدى لا يحتوي على مشاركات غير مقروءة منتدى يحتوي على مشاركات غير مقروءة
أيقونات الموضوع: لم يتم الرد تم الردّ نشط ساخن مثبت لم تتم الموافقة محلولة خاص مُغلق
