ذكر الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ، في ترجمة الإمام المحدِّث أبي الشام خُثيمة بن سليمان بن حُذيفة القرشي الطرابلسي، أنه كان من أهل الرحلة في طلب الحديث.
ومن الأخبار التي نقلها عنه أنه قال:
«ركبت البحر، وقصدت جبلة، ثم خرجت إلى أنطاكية، فلقيتها مركبًا من مقدمه، فأخذوني ثم ضربوا بي، وكتبوا أسيافهم».
ثم ذكر خُثيمة أنه أصابته غشية شديدة من ألم الضرب، فرأى في حاله تلك رؤيا، ثم ذكر أنه بعد ذلك واصل حديثه عن طلب العلم والرحلة.
وتبين هذه الرواية مقدار ما لقيه خُثيمة بن سليمان من مشقة في أسفاره، فقد ركب البحر، وتنقل بين البلاد، وتعرض للأذى أثناء رحلته. ومع ذلك حفظت كتب التراجم هذه القصة ضمن أخبار رحلته في طلب الحديث.
والدرس التربوي الظاهر من هذه الرواية هو أن طلب العلم قد يصاحبه تعب ومشقة، وأن طالب العلم يحتاج إلى الصبر والثبات في طريق التحصيل؛ وهذا مستفاد من نفس الخبر الذي نقله الحافظ الذهبي، دون إضافة أحداث أو معانٍ خارجة عن المصدر.
المصدر: تذكرة الحفاظ للحافظ الذهبي، في ترجمة خُثيمة بن سليمان القرشي الطرابلسي.