بسم الله الرحمن الرحيم
[ من الناس من يَعرِف اللَّهَ بالجود والإفضال والإحسان،
ومنهم من يعرفه بالعفو والحلم والتجاوز،
ومنهم من يعرفه بالبطش والانتقام،
ومنهم من يعرفه بالعلم والحكمة،
ومنهم من يعرفه بالعزة والكبرياء،
ومنهم من يعرفه بالرحمة والبر واللطف،
ومنهم من يعرفه بالقهر والملك،
ومنهم من يعرفه بإجابة دعوته وإغاثة لهفته وقضاء حاجته.
وأعمُّ هؤلاء معرفةً من عرفَهُ من كلامه؛
فإنه يعرف ربًّا قد اجتمعت له صفات الكمال ونعوت الجلال،
منزَّهٌ عن المثال، بريءٌ من النقائص والعيوب،
له كل اسم حسن وكل وصف كمال،
فعَّالٌ لما يريد،
فوق كل شيء، ومع كل شيء،
وقادر على كل شيء، ومقيمٌ لكل شيء،
آمرٌ، ناهٍ، متكلمٌ بكلماته الدينية والكونية،
أكبر من كل شيء،
وأجمل من كل شيءٍ،
أرحم الراحمين، وأقدر القادرين،
وأحكم الحاكمين.
فالقرآن أُنزِلَ لتعريف عباده به،
وبصراطه المُوصل إليه،
وبحال السالكين بعد الوصول إليه ]
الفوائد للإمام ابن قيم الجوزية
رحمه الله تعالى رحمة واسعة
ورزقه الفردوس الأعلى من الجنة
[ { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ }
لا حجر عليه، ولا مانع يمنعه مما أراد،
فإنه تعالى قد بسط فضله وإحسانه الديني والدنيوي،
وأمر العباد أن يتعرضوا لنفحات جوده،
وأن لا يسدوا على أنفسهم أبواب إحسانه بمعاصيهم.
فيداه سحاء الليل والنهار،
وخيره في جميع الأوقات مدرارا،
يفرج كربا، ويزيل غما، ويغني فقيرا،
ويفك أسيرا ويجبر كسيرا,
ويجيب سائلا، ويعطي فقيرا عائلا،
ويجيب المضطرين، ويستجيب للسائلين.
وينعم على من لم يسأله،
ويعافي من طلب العافية،
ولا يحرم من خيره عاصيا،
بل خيره يرتع فيه البر والفاجر،
ويجود على أوليائه بالتوفيق
لصالح الأعمال ثم يحمدهم عليها،
ويضيفها إليهم، وهي من جوده
ويثيبهم عليها من الثواب العاجل والآجل
ما لا يدركه الوصف،
ولا يخطر على بال العبد،
ويلطف بهم في جميع أمورهم،
ويوصل إليهم من الإحسان،
ويدفع عنهم من النقم ما لا يشعرون بكثير منه،
فسبحان مَن كل النعم التي بالعباد فمنه،
وإليه يجأرون في دفع المكاره،
وتبارك من لا يحصي أحد ثناء عليه,
بل هو كما أثنى على نفسه،
وتعالى من لا يخلو العباد من كرمه طرفة عين،
بل لا وجود لهم ولا بقاء إلا بجوده.
وقبَّح الله من استغنى بجهله عن ربه،
ونسبه إلى ما لا يليق بجلاله، ]
تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي
رحمه الله تعالى رحمة واسعة
الحمدُ للهِ مَوْصولًا كما وجَبَا
فهو الذي برداءِ العِزَّةِ اِحْتَجبا
الباطنِ الظاهرِ الحقِّ الذي عجَزَتْ
عنهُ المداركُ لما أمْعَنَتْ طَلَبا
عَلا عنِ الوصفِ مَنْ لا شيءَ يُدرِكُهُ
وجلَّ عن سببٍ مَنْ أوجدَ السبَبا
والشكرُ للهِ في بَدْءٍ ومُخْتَتمٍ
فاللهُ أكرمُ مَن أعطى ومَن وَهبَا
ثمَّ الصلاةُ على النورِ المبينِ ومَنْ
آياتهُ لم تَدعْ إفكاً ولا كذبا
مُحمَّدٌ خيرُ مَن تُرجى شفاعتُهُ
غداً وكلُّ امرئٍ يُجزى بما كسَبَا
ذو المعجزاتِ التي لاحَتْ شواهِدُها
فشاهدَ القومُ من آياتهِ عجَبا
ولا كمـثلِ كتابِ اللهِ مُعجزةٍ تبقى
على الدهرِ إن ولَّى وإن ذهَبا
صلى عليهِ الذي أهداهُ نورَ هدًى
ما هبتِ الريحُ من بعدِ الجنوبِ صَبَا
ثمَّ الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمرٍ
بدرانِ من بعدهِ للمِلةِ انْتُخبا
وبعدُ عثمانُ ذو النورينِ ثالِثُهم
من أحْرزَ المجدَ موروثًا ومُكتَسبا
وعن عليٍّ أبي السبطين رابعهم
سيفِ النبيِّ الذي ما هزَّهُ فنَبَا
وسائرَ الأهلِ والصحبِ الكرامِ فهم
قد أشبهوا في سماءِ المِلةِ الشُّهُبا
لسان الدين الخطيب
رحمه الله تعالى رحمة واسعة
اللهُ أَكْـــــبَـرُ لاَ كَـــبِــــيـــرَ سِــــــوَاهُ *
جَــــلَّـتْ مَـــحَـامِـدُهُ وَعَـــزَّ ثَــنَـــــاهُ
هَـــادِي العِــبَادِ إِلَى سَـنَـــى عِرْفَــانِهِ *
لَــوْلاَ الـتَّــفَـضُّلُ مَـا اهْــتَـدَوْا لِسَـنَـاهُ
مَـلِـكُ المُــلُوكِ وحُــكْمُــهُ فـي خَـلْقِــهِ *
مَـــاضٍ فَــلاَ حُــكْـمَ يُـــرَى لِـسِـــوَاهُ
وَهْــوَ السَّــلاَمُ فَـلَــمْ يَـزَلْ مُـتَـقَـدِّســاً *
ذَاتـــاً ووَصْــفــاً فِـي كَــمَـالِ غِــنَــاهُ
سُبْحـانَـهُ الـقُـــدُّوسُ فِـي حَضَـــرَاتِـهِ *
عَــنْ كُــلِّ مَــا لاَ يَــنْـبَـغِــي لِـعُــــلاَهُ
حَـقَّـــاً رِدَاءُ الكِـــبْـرِيَــاءِ لَــهُ فَـمَـــــا *
أَرْدَى الــمُـنَـــازِعَ لَــهُ مَـــا أَشْــقَـــاهُ
وَهْـوَ الـحَفِـيــظُ لَــنَا فَـــلَيْسَ يَـــؤُودُهُ *
فِــي أَرْضِـــهِ حِــفْــــظٌ وَلاَ بِـسَـمَـــاهُ
وَهْـوَ اللَّـطِـيـفُ لِـمَا يَشـــاءُ حَـقِيـقَــةً *
مَــنْ حَـفَّــهُ بِاللُّـطْـــفِ مِــنْـهُ كَـفَــــاهُ
حَـسْـبِـي العَـلِيـمُ بَـكُنْـهِ حــالِي كـافِيّـاً *
فـــي كُــلِّ مــا أَرْجُــــوهُ أَوْ أَخْـشـــاهُ
يـا حــيُّ يـا قـيُّــومُ يا مَـنْ كُـلَّـمَـا *
نــــاداهُ مُـضْــطَــــرٌّ أَجَــــابَ نِــــدَاهُ
أَنْـتَ الْـجَـلِيــلُ الْفَـرْدُ والصَّمَـدُ الّـذِي *
يُـعْـطِــي الَّـذِي يَــدْعُــوهُ كُـــلَّ مُـنَـاهُ
يَــا رَبُّ بِالــذَّاتِ الـعَلِـيَّـــةِ بِاسْــمِــهَا *
بِـمَـصُـــونِ سِــــرٍّ فِـيــهِ يَـا غَــوْثَــاهُ
اكْـشِفْ كُـرُوبَ الْمُـسْلِمِـينَ جَمِـيعِهِـمْ *
وأَغِــثْـهُــمْ بِـنَـصْــرِكَ يَــا رَبَّــــاهُ
واكْــبِــتْ عَــدُوَّ الــدِّيـنِ وارْدُدْ كَـيْدهُ *
فِــــي نَـحْــــرِهِ وَيْــــــلاَهُ مَــــا أَرْدَاهُ
يَـا رَبَّــنَـا يَـا رَبَّـــنَا يَـا رَبَّـــنَـا *
يَــا رَبَّــنَـا يَــا رَبُّ يَــا رَبَّــــاهُ
وَعَلَـى حَبِيـبِــكَ مَنْ سَــرَى فِي لَيْلَــةٍ *
لِـعُـــلاَكَ فَـابْـتَهَـــجَ الْعُـــلَى لِسُــــرَاهُ
أَزْكَى الصَّلاَةِ مَـعَ السَّـلاَمِ المُرْتَضَى *
مَــا أَشْـرَقَــتْ أَرْضُ النُّــهَى لِسَــنــاهُ
والآلِ والأَصْـحَـــابِ مَــا داعٍ دَعَــــا *
بَـادِي الضَّــرَاعَـةِ فَاسْتُـجِيــبَ دُعَــاهُ
لكَ الحَمدُ إنَّ الخيرَ مِنكَ ، وإنَّني
لِصُنعِكَ يا ربَّ السَمواتِ شاكِرُ ~
فأنتَ الَّذي أوليتني كُلَّ نِعمَة
وَهَذَّبْتَنِي حَتَّى اصَطَفَتْنِي الْعَشَائِرُ ~
فقرِّب لي الخيرَ الَّذي أنا راغِبٌ
وبَاعِدْنِيَ الشَّرَّ الَّذِي أَنَا حَاذِرُ ~
فليسَ لِمَن تُقصيهِ في النَّاس نافِعٌ
ولَيْسَ لِمَنْ تُدْنِيهِ في النَّاسِ ضائِرُ ~
وَلاَ لامْرِىءٍ أَلْهَمْتَهُ الرُّشْدَ خَاذِلٌ
وَلاَ لامْرِىءٍ أَورَدْتَهُ الْغَيَّ نَاصِرُ ~
فَإِنْ أَدْرَكَتْ نَفْسِي الْمَرَامَ وَلَمْ أَقُمْ
مقامَ ضليعٍ بِالَّذي أنتَ آمرُ ~
فلا لاحَ لي في ذُروة المجدِ كَوكَبٌ
وَلاَ طَارَ لِي في قُنَّة الْعِزِّ طائِرُ ~
( محمود سامي البارودي
رحمه الله تعالى )
اللهم لك الحمد
كما ينبغي
لجلال وجهك
وعظيم سلطانك
اللهم لك الحمد
كما ينبغي
لجلال وجهك
وعظيم سلطانك
أبيات جميلة في الثناء على الله تعالى
يا فاطر الخلق البديع وكافلا ...
رزق الجميع سحاب جودك هاطلُ
يا مسبغ البر الجزيل ومسبل
الستر الجميل عميم طولك طائل
يا عالم السرّ الخفي ومنجز ...
الوعد الوفي قضاء حكمك عادل
عظمت صفاتك يا عظيم فجلّ أن ...
يحصي الثناء عليك فيها قائل
الذنب أنت له بمنّك غافر ...
ولتوبة العاصي بحلمك قابل
ربّ يربي العالمين ببره ...
ونواله أبدا إليهم واصل
تعصيه وهو يسوق نحوك دائما ...
ما لا تكون لبعضه تستاهل
متفضل أبدا وأنت لجوده ...
بقبائح العصيان منك تقابل
وإذا دجا ليل الخطوب وأظلمت ...
سبل الخلاص وخاب فيها الآمل
وأيست من وجه النجاة فما لها ...
سبب ولا يدنو لها متناول
يأتيك من ألطافه الفرج الذي ...
لم تحتسبه وأنت عنه غافل
يا موجد الأشياء من ألقى إلى ...
أبواب غيرك فهو غِرّ جاهل
ومن استراح بغير ذكرك أو رجا ...
أحدا سواك فذاك ظلّ زائل
رأي يلم إذا عرته ملمّة ...
بسوى جنابك فهو رأي مائل
عمل أريد به سواك فإنه ...
عمل وإن زعم المرائي باطل
وإذا رضيت فكل شيء هيّن ...
وإذا حصلت فكل شيء حاصل
أنا عبد سوء آبق كَلٌّ على ...
مولاه أوزار الكبائر حامل
قد أثقلت ظهري الذنوب وسوّدت ...
صحفي العيوب وستر عفوك شامل
ها قد أتيت وحسن ظني شافعي ...
ووسائلي ندم ودمع سائل
فاغفر لعبدك ما مضى وارزقه تو .. فيقا لما ترضى ففضلك كامل
وافعل به ما أنت أهل جميله ...
والظنّ كلّ الظن أنك فاعل
نقلها الدميري عن الأصمعي
أنه في طريقه إلى اليمن سمع فتى يمجد بها ربه.
حياة الحيوان الكبرى.
لك الحمد ربي ما بدت غُرّة الشفَقْ
وما القمر الوضّاح في ليله اتّسقْ
لك الحمد ماحنّ الغمامُ وأرعدتْ
سحائبه وانهلّ من قطْره غدَقْ
لك الحمد والشكر الذي أنت أهله
إلهي ومولاي الذي خيره سبَقْ
أُرجّيه في كشف الشدائد كلها
أعوذ به مولاي من شر ما خلق
الشيخ محمد بن أحمد الفرّاج
جزاه الله تعالى خير الجزاء
يامن يرى ما في الضمير ويسمعُ ...
أنت المعدُّ لكل ما يتوقع
يامن يرجى للشدائد كلها ...
يامن إليه المشتكى والمفزعُ
يامن خزائن رزقه في قول كن ...
امنُن فإن الخير عندك أجمعُ
مالي سوى فقري إليك وسيلةٌ ...
فبالافتقار إليك فقري أدفع
مالي سوى قرعي لبابك حيلةٌ ...
فلئن رددت فأيَّ باب أقرعُ
ومن الذي أدعو وأهتف باسمه ...
إن كان فضلك عن فقير يمنعُ
حاشا لجودك أن يقنط عاصيا ...
الفضل أجزل والمواهب أوسعُ
فافزع إلى الله واقرع بابَ رحـمتهِ
فهو الرجاءُ لمن أعيت بهِ السُبلُ
وأحْسِنِ الظنَّ في مولاكَ وارضَ بما
أولاكَ يخل عنك البؤسُ والوجلُ
وإن أصابكَ عُسْرٌ فانتظرْ فرجًا
فالعسرُ باليسرِ مقرونٌ ومتصل ُ
وانظر إلى قولهِ:ادعوني استجبْ لكُمُ
فذاكَ قولٌ صحيحٌ مالهُ بدل ُ
كم أنقذَ اللهُ مضطراً برحمتهِ
وكم أنالَ ذوي الآمالَ ما أملوا
عن رفاعة الزرقي
قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ،
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ".
فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا فَقَالَ:
" اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ،
اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ،
وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ،
وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ.
اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ،
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يحول ولا يزول
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْحَرْبِ،
اللَّهُمَّ عَائِذًا بِكَ مِنْ سُوءِ مَا أَعْطَيْتَنَا،
وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا
اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا،
وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.
اللهم توفنا مسلمين وأحينا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ ،
غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا مَفْتُونِينَ.
اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ
الذي يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ،
وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ.
اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إله الحق".
رواه الإمام البخاري في الأدب المفرد.
وصححه الإمام الألباني
يقول الفخر الرازي
رحمه الله تعالى:
( والذي جرَّبتُه من أوَّلِ عُمري إلى آخره؛
أن الإنسان كلما عَوَّل في أمرٍ من الأمور على غير الله
صار ذلك سببًا إلى البلاء والمحنة،
والشدَّة والرزيَّة،
وإذا عَوَّل العبدُ على الله
ولم يرجع إلى أحد من الخلق
حصل ذلك المطلوب على أحسن الوجوه.
فهذه التجربة قد استمرت لي من أول عمري
إلى هذا الوقت الذي بلغت فيه إلى السابع والخمسين،
فعند هذا استقر قلبي
على أنَّه لا مصلحة للإنسان في التعويل على شيء
سوى فضل الله تعالى وإحسانه ).
مفاتيح الغيب ( 18 / 462).
كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين (الحمد)
الذي هو رأس الشكر،
وبين (التوحيد والاستغفار)
إذا رفع رأسه من الركوع فيقول:
«ربنا ولك الحمد،
ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما،
وملء ما شئت من شيء بعد،
أهل الثناء والمجد،
أحق ما قال العبد،
كلنا لك عبد،
لا مانع لما أعطيت،
ولا معطي لما منعت،
ولا ينفع ذا الجد منك الجد»،
ثم يقول:
«اللهم طهرني بالثلج والبرد، والماء البارد،
اللهم طهرني من الذنوب والخطايا
كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس»([1]).
=====================
([1]) أخرجه مسلم (476) (204)، وأحمد (19118)،
والنسائي (1/198)، وابن أبي شيبة (10/213).
سبحان من لو سجدنا بالعيون له **
على حمى الشوك والمحمي من الإبرِ
لم نبلغ العُشر من معشار نعمته **
ولا العشير ولا عشرا من العشر
هو الرفيع فلا الأبصار تدركه **
سبحانه من مليك نافذ القدر
سبحان من هو أُنسِي إذا خلوت به **
في جوف ليلي وفي الظلماء والسحَرِ
أنت الحبيب وأنت الحب يا أملي **
من لي سواك ومن أرجوه يا ذخرِي