الإشعارات
مسح الكل

سلسلة شرح كتاب عمدة الأحكام-الحديث الخامس


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ⦗٣٣⦘ ((لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي , ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ)) وَلِمُسْلِمٍ: ((لا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ))

 

الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:

 

الفرع الأول: تحريم البول في الماء الدائم الذي لا يجري

 

الحكم: يحرم البول في الماء الدائم الذي لا يجري.

 

النقل:

قال النووي رحمه الله:

 

"هذا النهي للتحريم عند جمهور العلماء، وهو مذهب الشافعي وأحمد وجماهير العلماء"

— شرح صحيح مسلم (3/185)

 

وقال ابن عبد البر رحمه الله:

 

"أجمع العلماء على أن البول في الماء الراكد لا يجوز"

— التمهيد (1/330)

 

الفرع الثاني: تحريم الاغتسال من الجنابة في الماء الدائم

 

الحكم: يحرم أن يغتسل الجنب في الماء الدائم.

 

النقل:

قال النووي رحمه الله:

 

"وفيه النهي عن الاغتسال في الماء الراكد، وهو نهي تحريم عند جمهور العلماء"

— شرح صحيح مسلم (3/186)

 

وقال ابن قدامة رحمه الله:

 

"ويكره الاغتسال في الماء الدائم، فإن كان جنبا حرم"

— المغني (1/48)

 

الفرع الثالث: أن النهي يشمل البول ثم الاغتسال، ويشمل الاغتسال ابتداءً

 

الحكم: النهي يشمل صورتين: البول ثم الاغتسال، والاغتسال مباشرة في الماء الدائم.

 

النقل:

قال النووي رحمه الله:

 

"رواية مسلم دالة على أن النهي عن الاغتسال مستقل، لا مقيد بالبول قبله"

— شرح صحيح مسلم (3/186)

 

الفرع الرابع: أن العلة في النهي هي تلويث الماء وإفساده على غيره

 

الحكم: النهي معلل بدفع الضرر وتلويث الماء.

 

النقل:

قال الخطابي رحمه الله:

 

"إنما نهي عنه لما فيه من إفساد الماء على من يستعمله بعده"

— معالم السنن (1/44)

 

وقال ابن حجر رحمه الله:

 

"العلة منع تنجيس الماء أو تقذيره"

— فتح الباري (1/313)

 

الفرع الخامس: أن النهي خاص بالماء الدائم دون الجاري

 

الحكم: النهي خاص بالماء الراكد الذي لا يجري.

 

النقل:

قال النووي رحمه الله:

 

"قيد الماء بالدائم احترازًا من الجاري"

— شرح صحيح مسلم (3/185)

 

وقال ابن عبد البر رحمه الله:

 

"وأما الماء الجاري فلا يدخل في هذا النهي"

— التمهيد (1/331)

 

الفرع السادس: أن النهي يعم القليل والكثير من الماء الدائم

 

الحكم: النهي يشمل الماء الدائم قليله وكثيره.

 

النقل:

قال النووي رحمه الله:

 

"الصحيح الذي عليه الجمهور أن النهي عام في القليل والكثير"

— شرح صحيح مسلم (3/187)

 

وقال ابن حجر رحمه الله:

 

"الحديث مطلق في القليل والكثير"

— فتح الباري (1/314)

 

الفرع السابع: أن النهي للتحريم لا للكراهة

 

الحكم: النهي للتحريم لا للكراهة.

 

النقل:

قال النووي رحمه الله:

 

"النهي يقتضي التحريم عند جمهور العلماء"

— شرح صحيح مسلم (3/185)

 

وقال ابن قدامة رحمه الله:

 

"والنهي يقتضي التحريم"

— المغني (1/47)

 

الفرع الثامن: أن الاغتسال المنهي عنه هو الانغماس لا الاغتراف

 

الحكم: المنهي عنه هو الانغماس في الماء الدائم، أما الاغتراف فلا يدخل في النهي.

 

النقل:

قال النووي رحمه الله:

 

"أما الاغتراف من الماء الدائم فلا يدخل في النهي"

— شرح صحيح مسلم (3/188)

 

وقال ابن حجر رحمه الله:

 

"المراد بالاغتسال الانغماس لا أخذ الماء باليد"

— فتح الباري (1/315). 

 

 



   
اقتباس
شارك: