عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعاً)) .
وَلِمُسْلِمٍ: ((أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ)) .
٧ - وَلَهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِناءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعاً وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ))
الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:
الفرع الأول: وجوب غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب
الحكم: يجب غسل الإناء إذا شرب أو ولغ فيه الكلب.
النقل:
قال النووي رحمه الله:
"أجمع العلماء على أن غسل الإناء من ولوغ الكلب واجب"
— شرح صحيح مسلم (3/185)
الفرع الثاني: وجوب غسل الإناء سبع مرات
الحكم: يجب غسل الإناء سبع غسلات إذا ولغ فيه الكلب.
النقل:
قال ابن عبد البر رحمه الله:
"اتفق فقهاء الأمصار على أن عدد الغسلات سبع"
— التمهيد (1/319)
الفرع الثالث: وجوب أن تكون إحدى الغسلات بالتراب
الحكم: يجب أن تكون إحدى الغسلات بالتراب.
النقل:
قال النووي رحمه الله:
"فيه وجوب استعمال التراب في إحدى الغسلات"
— شرح صحيح مسلم (3/186)
الفرع الرابع: الخلاف في موضع غسلة التراب
الحكم: اختلف الفقهاء في تعيين موضع غسلة التراب.
أقوال الفقهاء:
الشافعية والحنابلة: تكون الغسلة الأولى بالتراب.
قال النووي رحمه الله:
"مذهبنا أن الأولى بالتراب"
— شرح صحيح مسلم (3/186)
وقال ابن قدامة رحمه الله:
"المستحب أن يجعل التراب في الأولى"
— المغني (1/66)
الحنفية: لا يتعين موضعها، ويجوز جعلها في أي غسلة.
قال الكاساني رحمه الله:
"لا يتوقت موضع التراب"
— بدائع الصنائع (1/63)
الفرع الخامس: الخلاف في كون التراب بدلًا عنه منظف آخر
الحكم: اختلف الفقهاء هل يقوم غير التراب مقامه.
أقوال الفقهاء:
الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة): لا يقوم غير التراب مقامه.
قال النووي رحمه الله:
"لا يجزئ غير التراب عند جمهور العلماء"
— شرح صحيح مسلم (3/187)
الحنفية: يجزئ ما يقوم مقامه في التنظيف.
قال السرخسي رحمه الله:
"المقصود إزالة النجاسة، وذلك يحصل بغير التراب"
— المبسوط (1/48)
الفرع السادس: أن ولوغ الكلب ينجس الإناء
الحكم: ولوغ الكلب ينجس الإناء.
النقل:
قال ابن حجر رحمه الله:
"وفيه دليل على نجاسة لعاب الكلب"
— فتح الباري (1/320)
الفرع السابع: أن الحكم خاص بالكلب دون غيره من الحيوانات
الحكم: الحكم خاص بالكلب، ولا يلحق به غيره من السباع.
النقل:
قال النووي رحمه الله:
"اختص الكلب بهذا الحكم دون غيره من الحيوانات"
— شرح صحيح مسلم (3/188)
الفرع الثامن: أن الأمر بالغسل للوجوب لا للاستحباب
الحكم: الأمر بالغسل للوجوب لا للاستحباب.
النقل:
قال ابن دقيق العيد رحمه الله:
"الأمر حقيقة في الوجوب ما لم تصرفه قرينة"
— إحكام الأحكام (1/56)
الفرع التاسع: أن الحكم يشمل ولوغ الكلب في كل إناء
الحكم: يشمل الحكم كل إناء ولغ فيه الكلب، سواء كان لطعام أو شراب.
النقل:
قال ابن عبد البر رحمه الله:
"الإناء اسم لكل ما يُؤكل أو يُشرب فيه"
— التمهيد (1/320).