عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ , وَتَرَجُّلِهِ , وَطُهُورِهِ , وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ)) .
الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:
الفرع الأول: استحباب التيامن في الأمور المكرّمة
دل الحديث على أن التيامن (البدء باليمين) مستحب في كل ما كان من باب التكريم.
قال النووي:
«هذا الحديث قاعدة مستمرة في استحباب التيامن في كل ما كان من باب التكريم»
(شرح صحيح مسلم)
الفرع الثاني: استحباب البدء باليمين عند لبس النعل
قوله: «في تنعله» يدل على استحباب البدء بالقدم اليمنى عند لبس النعل.
قال ابن حجر:
«وفيه استحباب التيامن في لبس النعل وكل ما كان في معناه»
(فتح الباري)
الفرع الثالث: استحباب التيامن في تسريح الشعر (الترجّل)
قوله: «وترجله» أي تسريح شعره.
قال النووي:
«فيه استحباب التيامن في ترجيل الرأس واللحية»
(شرح صحيح مسلم)
الفرع الرابع: استحباب التيامن في الطهارة
قوله: «وطهوره» يشمل الوضوء والغسل.
قال ابن عبد البر:
«أجمع العلماء على أن التيامن في الوضوء والغسل من السنن»
(التمهيد)
الفرع الخامس: استحباب البدء باليمين في غسل أعضاء الوضوء
يدخل في الطهور البدء باليمين في غسل اليدين والرجلين.
قال ابن قدامة:
«ويستحب أن يبدأ باليمين في غسل اليدين والرجلين، لا نعلم فيه خلافًا»
(المغني)
الفرع السادس: استحباب التيامن في الغسل
التيامن في الغسل داخل في عموم «وطهوره».
قال النووي:
«السنة في الغسل أن يبدأ بشقّه الأيمن»
(شرح مسلم)
الفرع السابع: استحباب التيامن في شأن الإنسان كله مما هو تكريم
قوله: «وفي شأنه كله» عام في كل ما كان من باب الإكرام.
قال ابن حجر:
«قوله: (وفي شأنه كله) أي مما كان من باب التكريم»
(فتح الباري)
الفرع الثامن: أن التيامن سنة وليس بواجب
لم يرد في الحديث أمرٌ جازم وإنما بيان محبة النبي ﷺ.
قال النووي:
«هذا الاستحباب ليس على الوجوب بإجماع المسلمين»
(شرح صحيح مسلم)
الفرع التاسع: دخول أعمال العادة في الاستحباب الشرعي
الحديث يدل على أن العادات إذا واظب عليها النبي ﷺ صارت سننًا.
قال ابن رجب:
«وفيه أن أفعال العادة إذا واظب عليها النبي ﷺ صارت مستحبة شرعًا»
(فتح الباري لابن رجب)
الفرع العاشر: تقديم اليمين في كل ما يُفعل باليدين والرجلين من باب التكريم
يدخل في عموم الحديث الأكل، والمصافحة، والأخذ، والعطاء مما هو تكريم.
قال القاضي عياض:
«اليمين مقدّمة في كل ما كان من باب الفضل والتكريم»
(إكمال المعلم)