الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام - الحديث السابع والعشرون


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ((جَاءَ أَعْرَابِيٌّ , فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ , فَزَجَرَهُ النَّاسُ , فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ , فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ))

 

الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:

 

الفرع الأول: نجاسة البول ووجوب تطهير موضعه

 

دل الحديث على أن بول الآدمي نجس، وأن موضعه يجب تطهيره.

 

اتفاق الفقهاء:

اتفق الفقهاء على نجاسة بول الآدمي ووجوب إزالة نجاسته.

 

قال النووي:

 

"وفيه أن البول نجس يجب غسله"

📚 شرح صحيح مسلم (3/190)

 

وقال ابن عبد البر:

 

"أجمع العلماء على أن البول نجس"

📚 التمهيد (22/238)

 

الفرع الثاني: تطهير الأرض بصب الماء عليها دون حفرها أو نقل ترابها

 

أمر النبي ﷺ بصب ذنوبٍ من ماء على البول ولم يأمر بحفر الأرض.

 

اتفاق الفقهاء:

اتفقوا على أن تطهير الأرض النجسة يكون بصب الماء عليها حتى يذهب أثر النجاسة.

 

قال النووي:

 

"وفيه أن الأرض تطهر بصب الماء عليها ولا يشترط حفرها"

📚 شرح صحيح مسلم (3/191)

 

وقال ابن قدامة:

 

"إذا صب الماء على الأرض النجسة فذهب أثر النجاسة طهرت"

📚 المغني (1/429)

 

الفرع الثالث: عدم وجوب تعدد الغسل في نجاسة البول على الأرض

 

اقتصر النبي ﷺ على صب ذنوب واحد من ماء.

 

اتفاق الفقهاء:

اتفقوا على أن زوال عين النجاسة كافٍ، ولا يشترط عدد معين في غسل الأرض.

 

قال ابن عبد البر:

 

"وفي الحديث دليل على أن القليل من الماء إذا أزال النجاسة كفى"

📚 التمهيد (22/239)

 

وقال النووي:

 

"ولم يشترط عددًا في غسل الأرض"

📚 شرح مسلم (3/191)

 

الفرع الرابع: وجوب الرفق بالجاهل وترك تعنيفه حال وقوع الخطأ

 

نهى النبي ﷺ الصحابة عن زجر الأعرابي حال بوله.

 

اتفاق الفقهاء:

اتفقوا على استحباب الرفق بالجاهل وتعليمه برفق.

 

قال النووي:

 

"وفيه الرفق بالجاهل وحسن تعليمه"

📚 شرح صحيح مسلم (3/192)

 

وقال ابن حجر:

 

"وفيه ترك التشديد في الإنكار على الجاهل"

📚 فتح الباري (1/323)

 

الفرع الخامس: درء المفسدة الأكبر بترك إنكار المنكر حال وقوعه

 

ترك النبي ﷺ إنكار الفعل في لحظته لئلا تنتشر النجاسة.

 

اتفاق الفقهاء:

أخذ الفقهاء من الحديث قاعدة تقديم أخف الضررين.

 

قال ابن دقيق العيد:

 

"وفيه قاعدة ارتكاب أخف الضررين"

📚 إحكام الأحكام (1/65)

 

وقال النووي:

 

"لئلا تتنجس مواضع كثيرة من المسجد"

📚 شرح مسلم (3/192)

 

الفرع السادس: وجوب صيانة المساجد عن النجاسات

 

دل الحديث على وجوب تطهير المسجد فور حصول النجاسة فيه.

 

اتفاق الفقهاء:

اتفقوا على تحريم تلويث المسجد بالنجاسات ووجوب صيانته.

 

قال القاضي عياض:

 

"وفيه تعظيم المساجد وتنزيهها عن الأقذار"

📚 إكمال المعلم (2/501)

 

وقال ابن قدامة:

 

"ويجب صون المسجد عن النجاسة"

📚 المغني (2/162)

 

الفرع السابع: أن إزالة النجاسة لا يشترط لها نية

 

لم ينقل في الحديث نية عند صب الماء.

 

اتفاق الفقهاء:

اتفقوا على أن إزالة النجاسة لا تشترط لها نية.

 

قال النووي:

 

"ولا تشترط النية في إزالة النجاسة"

📚 المجموع (2/586)

 

وقال ابن عبد البر:

 

"الطهارة من النجاسة لا تحتاج إلى نية"

📚 التمهيد (21/115)

 

الفرع الثامن: جواز تولي غير المتنجس إزالة النجاسة

 

لم يأمر النبي ﷺ الأعرابي بإزالة النجاسة بنفسه.

 

اتفاق الفقهاء:

اتفقوا على جواز أن يزيل النجاسة غير من أحدثها.

 

قال النووي:

 

"وفيه أن إزالة النجاسة لا تختص بمن باشرها"

📚 شرح مسلم (3/191)



   
اقتباس
شارك: