الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام - الحديث السادس والعشرون


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

وَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها ((أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِصَبِيٍّ , فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ , فَدَعَا بِمَاءٍ , فَأَتْبَعَهُ إيَّاهُ)) وَلِمُسْلِمٍ: ((فَأَتْبَعَهُ بَوْلَهُ , وَلَمْ يَغْسِلْهُ)) 

 

الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:

 

الفرع الأول: نجاسة بول الصبي الذي لم يطعم وحكم تطهيره بالنضح

 

ثبت في الحديث أن النبي ﷺ لم يغسل الثوب من بول الصبي، وإنما نضح عليه الماء؛ وهذا أصلٌ في التفريق بين بول الصبي وبول غيره.

 

أقوال الفقهاء:

 

الحنفية:

يرون أن بول الصبي نجس كغيره، ويجب غسله كغيره من النجاسات، ولا يكتفون بالنضح.

قال الكاساني:

 

"وأما بول الصبي فنجس، سواء كان يطعم أو لا يطعم"

📚 بدائع الصنائع (1/63)

 

المالكية:

يرون أن بول الصبي نجس، ويجب غسله، ولا يجزئ النضح.

قال الدردير:

 

"وبول الآدمي نجس مطلقًا صغيرًا كان أو كبيرًا"

📚 الشرح الكبير (1/83)

 

الشافعية:

يفرقون بين الصبي الذي لم يطعم والذي طعم، فيحكمون بأن بول من لم يطعم يطهر بالنضح فقط.

قال النووي:

 

"بول الصبي الذي لم يطعم يطهر بالنضح بلا غسل"

📚 شرح صحيح مسلم (3/185)

 

الحنابلة:

قالوا بمثل قول الشافعية.

قال ابن قدامة:

 

"بول الغلام الذي لم يطعم يكتفى فيه بالنضح"

📚 المغني (1/415)

 

الفرع الثاني: اختصاص الحكم بالصبي دون الصبية

 

دل الحديث على أن الحكم خاص بـ الصبي الذكر.

 

أقوال الفقهاء:

 

الشافعية والحنابلة:

قالوا: يختص الحكم بالغلام، أما بول الجارية فيجب غسله.

قال النووي:

 

"وأما بول الجارية فيجب غسله بلا خلاف عندنا"

📚 شرح مسلم (3/185)

 

وقال ابن قدامة:

 

"ولا يجزئ النضح في بول الجارية"

📚 المغني (1/415)

 

الحنفية والمالكية:

لا يفرقون بين الذكر والأنثى، ويجب الغسل في الجميع.

📚 بدائع الصنائع (1/63)

📚 الشرح الكبير (1/83)

 

الفرع الثالث: اشتراط كون الصبي لم يطعم الطعام

 

استفاد العلماء هذا القيد من مجموع الأحاديث الواردة في الباب.

 

أقوال الفقهاء:

 

الشافعية والحنابلة:

اشترطوا أن يكون الصبي لم يطعم الطعام، فإن طعم وجب الغسل.

قال النووي:

 

"إنما يطهر بول الغلام بالنضح إذا لم يطعم"

📚 شرح مسلم (3/186)

 

وقال ابن قدامة:

 

"فإن أكل الطعام غسل بوله"

📚 المغني (1/416)

 

الحنفية والمالكية:

لا اعتبار عندهم لهذا القيد، لأنهم يوجبون الغسل مطلقًا.

📚 بدائع الصنائع (1/63)

📚 الشرح الكبير (1/83)

 

الفرع الرابع: أن النضح يجزئ عن الغسل في موضعه

 

دل قوله: «فأتبعه إيّاه» و «ولم يغسله» على أن النضح كافٍ في التطهير.

 

أقوال الفقهاء:

 

الشافعية والحنابلة:

قالوا: النضح هو رش الماء على الموضع دون عصر أو إسالة.

قال النووي:

 

"والنضح هو أن يصب الماء بحيث يعم الموضع"

📚 شرح مسلم (3/186)

 

وقال ابن قدامة:

 

"ولا يحتاج إلى عصر ولا دلك"

📚 المغني (1/416)

 

الحنفية والمالكية:

لا يقولون بإجزاء النضح.

📚 بدائع الصنائع (1/63)

📚 الشرح الكبير (1/83)

 

الفرع الخامس: طهارة ثوب النبي ﷺ بعد النضح وصحة الصلاة فيه

 

استدل الفقهاء بفعل النبي ﷺ على أن الثوب بعد النضح طاهر وتصح الصلاة فيه.

 

أقوال الفقهاء:

 

الشافعية والحنابلة:

قالوا بطهارة الثوب بعد النضح وصحة الصلاة فيه.

قال النووي:

 

"فإذا نضح طهر وصحت الصلاة فيه"

📚 شرح مسلم (3/186)

 

وقال ابن قدامة:

 

"وإذا نضح جازت الصلاة فيه"

📚 المغني (1/416)



   
اقتباس
شارك: