الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٤٢


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 228
بداية الموضوع  

عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ((شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْعِيدِ. فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ , بِلا أَذَانٍ وَلا إقَامَةٍ. ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلالٍ , فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى , وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ , وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ , ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ , وَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ , تَصَدَّقْنَ. فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ , فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ , سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ: لِمَ ⦗١٠٩⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: لأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ , وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ. قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ فِي ثَوْبِ بِلالٍ مِنْ أَقْرَاطِهِنَّ وَخَوَاتِيمِهِنَّ))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:


الفرع الأول: تقديم صلاة العيد على الخطبة

السنة في صلاة العيدين أن تبدأ بالصلاة أولاً ثم تليها الخطبة، بعكس صلاة الجمعة التي تتقدم فيها الخطبة على الصلاة.

الفرع الثاني: عدم مشروعية الأذان والإقامة لصلاة العيد

لا يشرع لصلاة العيد أذان ولا إقامة، بل يصلي الناس جماعة بمجرد حضور الإمام ودخوله في الصلاة.

الفرع الثالث: حكم خطبة العيد

خطبة العيد سنة مستحبة وليست واجبة، ويستحب حضورها والاستماع إليها، ومن انصرف بعد الصلاة ولم يشهد الخطبة فصلاته صحيحة ولا إثم عليه.

الفرع الرابع: حكم اتكاء الخطيب على شيء (كعصا أو رجل) أثناء الخطبة

اختلف الفقهاء في مشروعية اتكاء الخطيب على عصا أو سيف أو الاستناد إلى شخص عند الحاجة أثناء إلقاء الخطبة:

مذهب الشافعية والحنابلة والمالكية: يستحب للخطيب أن يتكئ في خطبته على سيف أو عصا أو قوس أو ما يشبهها، واستدلوا بتوكؤ النبي صلى الله عليه وسلم على بلال رضي الله عنه.

مذهب الحنفية: يكره اتكاء الخطيب على سيف أو عصا أثناء الخطبة إلا لعلة أو كبر سن، ويرون أن السنة أن يرسل الخطيب يديه أو يضعهما على المنبر دون اتكاء.

الفرع الخامس: حكم تصدق المرأة من مالها الخاص دون إذن زوجها

اختلف الفقهاء في مدى نفاذ تصرف المرأة الرشيدة وتصدقها من مالها الخاص دون الحصول على إذن زوجها:

مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة: للمرأة الرشيدة الحرية الكاملة في التصرف بمالها الخاص بشتى أنواع التصرفات من الصدقة والبيع والهبة وغيرها، دون حاجة إلى إذن زوجها، قلّ هذا المال أو كثر؛ واستدلوا بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لتصدق النساء بحليهن في ثوب بلال دون أن يسألهن عن إذن أزواجهن.

مذهب المالكية: ليس للمرأة المتزوجة أن تتبرع أو تتصدق من مالها الخاص بما يزيد على ثلث مالها إلا بإذن زوجها، فإن تصدقت بما دون الثلث جاز بغير إذنه، وإن زاد عن الثلث فلزوجها الحق في ردّ ما زاد عن الثلث.

الفرع السادس: مشروعية تخصيص النساء بالموعظة والتعليم

يستحب للإمام أو الخطيب إذا فرغ من خطبة الرجال، ولم يكن النساء يسمعن خطبته لبعدهن، أن يذهب إليهن ليعظهن ويذكرهن ويحثهن على الطاعات والصدقات بشكل خاص.

الفرع السابع: جواز توكيل الإمام لغيره في قبض الصدقات وتيسير جمعها

يجوز للإمام أو الواعظ أن يستعين بغيره لجمع أموال الصدقات والتبرعات، كما يجوز جمعها في ثوب أو وعاء ونحوه تيسيراً على المتبرعين وتسهيلاً للقبض.



   
اقتباس
شارك: