الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٥٠


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 247
بداية الموضوع  

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنهما قَالَ: ((صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ , فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ , وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ , فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً , ثُمَّ ذَهَبُوا , وَجَاءَ الآخَرُونَ , فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً , وَقَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً , رَكْعَةً))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:



مشروعية صلاة الخوف وبقاؤها بعد النبي صلى الله عليه وسلم:

ذهب جمهور العلماء (المالكية، والشافعية، والحنابلة، والحنفية) إلى مشروعية صلاة الخوف وبقاء حكمها للأمة عند الحاجة في قتال الأعداء. بينما ذهب أبو يوسف (من الحنفية) والمزني (من الشافعية) في قول، وزيد بن علي، إلى أن صلاة الخوف كانت خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم لحرمة الصلاة خلفه، وأما بعده فيصلي الناس ركعاناً وفرساناً أو يفرزون طائفة تصلي وطائفة تقاتل ثم تتبادلان بصلاة تامة مستقلة.

جواز انقسام الجيش إلى طائفتين في صلاة الخوف:

اتفق الفقهاء القائلون بمشروعية صلاة الخوف على جواز انقسام الجيش إلى طائفتين: طائفة تقف في وجه العدو للحراسة، وطائفة تصلي مع الإمام، لنص الحديث: «فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ».

جواز ارتكاب الأفعال الكثيرة والمشي في الصلاة للحاجة ومصلحة الجهاد:

ذهب جمهور الفقهاء (المالكية، والشافعية، والحنابلة) إلى جواز المشي والحركة المفارقة لجهة القبلة للحاجة في صلاة الخوف، كذهاب الطائفة الأولى ومجيء الثانية، دون أن تبطل الصلاة. بينما ذهب الحنفية إلى أن المشي والانتقال المذكور في الحديث يبطل الصلاة إذا وقع من المصلي، وحملوا الحديث على أن الطائفة الأولى لما صلت ركعة انصرفت بغير سلام ففسدت صلاتهم بالمشي، ثم قضوا بعد ذلك، أو أن هذا كان رخصة ممسوخة بحديث النهي عن الكلام والعمل في الصلاة.

صفة قضاء الطائفتين للركعة الفائتة ووقتها:

اختلف الفقهاء في كيفية قضاء الطائفتين للركعة المتبقية بناءً على لفظ: «وَقَضَتِ الطَّائِفَتَانِ رَكْعَةً، رَكْعَةً»؛ فذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الطائفة الأولى تذهب إلى الحراسة بعد الركعة الأولى دون أن تسلم، وتأتي الطائفة الثانية فتصلي مع الإمام ركعته ثانية، فإذا جلس للتشهد قامت الطائفة الثانية فقضت ركعتها ولحقت به في التشهد وسلم بها، ثم ترجع للحراسة وتأتي الأولى وتقضي ركعتها وتسلم لنفسها. وذهب المالكية إلى أن الإمام إذا صلى بالأولى ركعة قامت فقضت ركعتها بإنفراد والإمام قائم ينتظر، ثم تسلم وتذهب للحراسة، وتأتي الثانية فتصلي معه ركعته الثانية، فإذا جلس للتشهد قامت فقضت ركعتها والإمام ينتظرها جالساً ثم يسلم بها. وذهب الحنفية إلى أن الأولى تصلي مع الإمام ركعة ثم تذهب للحراسة ولا تقضي شيئاً في مكانها، وتأتي الثانية فتصلي معه ركعته الثانية ويسلم الإمام، ثم تصلي الثانية ركعتها بغير قراءة (كالمسبوق)، ثم تذهب للحراسة وتأتي الأولى وتقضي ركعتها بقراءة (كالمدرك).

عدد ركعات صلاة الخوف في الحضر والسفر:

ذهب جمهور الفقهاء (المالكية، والشافعية، والحنابلة، والحنفية) إلى أن صلاة الخوف لا تغير عدد الركعات المفروضة، فإن كانت في السفر صليت مقصورة (ركعتين) كحال هذا الحديث، وإن كانت في الحضر صليت تامة (أربع ركعات) تصلي كل طائفة مع الإمام ركعتين. بينما ذهب الحسن البصري وإسحاق بن راهويه وطائفة من أهل الحديث إلى أن صلاة الخوف ركعة واحدة للإمام وللطائفتين فرضاً ساقطاً، مستدلين بظاهر قوله: «فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً... وَفَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً».

صحة صلاة المفترض خلف المفترض في ركعة واحدة وانتظار الإمام للمأمومين:

  1. اتفق الفقهاء القائلون بصفة صلاة ابن عمر (الجمهور) على جواز انتظار الإمام للطائفة الثانية وهو في الصلاة (سواء كان قائماً أو جالساً)، وعلى صحة بناء الطائفة الثانية صلاتهم خلف إمام قد سبقتهم ركعة من صلاته.


   
اقتباس
(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 341
 

بارك الله فيك



   
رداقتباس
شارك: