الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٦٠


يوسف هشام
(@user550751)
Prominent Member
انضم: مند سنة واحدة
المشاركات: 270
بداية الموضوع  

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ. فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ , فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ. فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:



حكم الأكل والشرب نسياناً في صوم الفرض

ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن من أكل أو شرب نسياناً وهو صائم صوم فرض فإن صومه صحيح ولا قضاء عليه ولا كفارة، بينما ذهب المالكية في المشهور عندهم إلى فساد صومه ووجوب القضاء عليه في الفرض.

مذهب الجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة): صحة الصوم وعدم وجوب القضاء أو الكفارة.

مذهب المالكية (في المشهور): فساد الصوم ووجوب القضاء في صوم الفرض.

2. حكم التفريق بين صوم الفرض وصوم النفل

ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى استواء صوم الفرض والنفل في أن الأكل والشرب نسياناً لا يبطلهما لعموم الحديث، بينما فرق المالكية بينهما فأوجبوا القضاء في الفرض دون النفل.

مذهب الجمهور: عدم التفريق بين الفرض والنفل في سلامة الصوم بالنسيان.

مذهب المالكية: وجوب القضاء في صوم الفرض وسقوطه في صوم النفل.

3. حكم قياس الجماع نسياناً على الأكل والشرب

ذهب الشافعية والحنابلة وفي قول عند الحنفية إلى أن من جامع نسياناً وهو صائم لا يفسد صومه ولا قضاء عليه ولا كفارة قياساً على الأكل والشرب، بينما ذهب الحنفية في ظاهر الرواية والمالكية وفي قول عند الحنابلة إلى أن الجماع نسياناً يفسد الصوم ويوجب القضاء لأن الجماع مما تدعو إليه الطبيعة فلا يقع نسياناً غالباً.

الشافعية والحنابلة وقول للحنفية: عدم فساد الصوم قياساً على الأكل والشرب.

الحنفية (ظاهر الرواية) والمالكية وقول للحنابلة: فساد الصوم ووجوب القضاء لأن الطبيعة تدعو للجماع فيندر فيه النسيان.

4. حكم كثرة الأكل والشرب نسياناً

ذهب الحنفية والحنابلة والشافعية في وجه إلى أن كثرة الأكل والشرب نسياناً لا تبطل الصوم لعموم لفظ الحديث، بينما ذهب الشافعية في الأصح عندهم إلى بطلان الصوم بكثرة الأكل والشرب لأن الكثرة تنفي النسيان عادة.

الحنفية والحنابلة ووجه عند الشافعية: عدم بطلان الصوم بالكثرة عملاً بإطلاق اللفظ في الحديث.

الشافعية (في الأصح): بطلان الصوم لأن الكثرة تنافي الوقوع على سبيل النسيان عادة.

5. حكم تذكير الصائم الناسي عند رؤيته

ذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب تذكير الصائم الناسي وإعلامه فوراً لأن صورة المحظور قائمة، بينما فرق الحنفية بين القوي والضعيف؛ فقالوا يستحب تذكير القوي على الصوم، ويُترك الضعيف ولا يُذكّر رفقاً به وتوسعة لإطعام الله له.

الشافعية والحنابلة: وجوب التذكير والإعلام فوراً لمنع صورة المحظور الشرعي.

الحنفية: استحباب تذكير القوي، وترك الضعيف رفقاً به وتوسعة عليه.

6. وجوب الإمساك بقية النهار وإتمام الصوم

اتفق الفقهاء على وجوب الإمساك بقية النهار وإتمام الصوم لمن أكل أو شرب نسياناً بمجرد تذكره، امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم «فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ».

اتفاق الفقهاء: لزوم الإمساك الفوري وإتمام الصوم بمجرد التذكر.

الأصل الشرعي: الاستدلال بالوجوب المباشر للأمر النبوي «فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ».

7. حكم ما في الفم من طعام أو شراب عند التذكر

اتفق الفقهاء على وجوب إلقاء ولفظ ما في الفم من طعام أو شراب فور التذكر أو الإعلام، وبطلان الصوم إن ابتلعه الصائم عمداً بعد علمه وتذكره.

اتفاق الفقهاء: وجوب مجّ وإلقاء الطعام أو الشراب الموجود في الفم لحظة التذكر.

أثر التعمد: فساد الصوم وبطلانه إذا ابتلع الصائم ما في فمه عالماً بالصوم.

8. سقوط الإثم واعتبار الطعام رزقاً إلهياً

اتفق الفقهاء على سقوط الإثم والحرج عن الصائم الناسي، واعتبار ما تناوله رزقاً وإطعاماً مجرداً من الله تعالى لا مؤاخذة فيه.

اتفاق الفقهاء: انتفاء الإثم والرفع التام للمؤاخذة الشرعية عن الناسي.

الوصف الشرعي: اعتبار ما أكله أو شربه الصائم رزقاً محضاً وإنعاماً إلهياً.



   
اقتباس
شارك: