الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٦٥


يوسف هشام
(@user550751)
Prominent Member
انضم: مند سنة واحدة
المشاركات: 271
بداية الموضوع  

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ((كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي السَّفَرِ فَمِنَّا الصَّائِمُ , وَمِنَّا الْمُفْطِرُ قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فِي يَوْمٍ حَارٍّ , وَأَكْثَرُنَا ظِلاً: صَاحِبُ الْكِسَاءِ. وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ. قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ , وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ. وَسَقَوْا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:



حكم الصيام والفطر في السفر من حيث الأصل:

جواز الصيام والفطر للمسافر في السفر، فلم ينكر النبي ﷺ على الصائم صومه ولا على المفطر فطره.

أفضلية الصوم أو الفطر للمسافر عند المشقة والخدمة:

أفضلية الفطر على الصوم لمن يضعفه الصوم عن القيام بالخدمة أو الأعمال الشاقة أو عند وجود المشقة والحر؛ حيث اختلف الفقهاء في المفاضلة بين الصوم والفطر للمسافر على أقوال:

جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية): الصوم أفضل لمن يقوى عليه ولا يلحقه ضرر أو مشقة ولا يعطله عن نفع غيره، فإن لحقته مشقة أو أعجزه عن عمل أفضل كخدمة الرفاق فالفطر أفضل.

الحنابلة: الفطر أفضل مطلقاً للمسافر أخذاً بالرخصة، وتشتد أفضليته إذا كان يتسبب الصوم في إضعافه عن خدمة الرفقة أو الشغل.

الظاهرية: يجب الفطر في السفر ولا يصح الصوم.

المفاضلة بين العبادة المتعدية النفع والعبادة القاصرة:

ترجيح العمل المتعدي النفع على العبادة قاصرة النفع عند التعارض، فالاشتغال بخدمة الرفقة وإصلاح شؤونهم وسقي دوابهم وإقامة منازلهم أفضل من الصيام النافلة أو الصوم الذي يضعف عن هذه المهمات.

مشروعية خدمة الرفقة واحتساب الأجر فيها:

مشروعية التعاون وإعانة الرفقة والخدمة في السفر والجهاد، وابتغاء الأجر في الأعمال الدنيوية إذا أُقترنت بنية التيسير على المسلمين وقضاء حوائجهم.



   
اقتباس
شارك: