الإشعارات
مسح الكل

سلسلة شرح كتاب عمدة الأحكام-الحديث الثاني


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

الحديث الثاني:

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ))

الأحكام الفقهية المستنبطة من هذا الحديث:

 

الفرع الأول: اشتراط الطهارة لصحة الصلاة

 

اتفق الفقهاء على أن الطهارة من الحدث شرط لصحة الصلاة، فلا تصح الصلاة مع وجود الحدث.

 

قال النووي:

 

«أجمع المسلمون على أن الصلاة لا تصح بغير طهارة»

— شرح صحيح مسلم (4/103)

 

وقال ابن عبد البر:

 

«وأجمعوا أن من صلى محدثًا وهو عالم بحدثه أن صلاته فاسدة»

— التمهيد (20/104)

 

الفرع الثاني: بطلان الصلاة بالحدث مطلقًا

 

اتفق الفقهاء على أن من أحدث أثناء الصلاة بطلت صلاته، سواء كان الحدث قليلًا أو كثيرًا.

 

قال ابن المنذر:

 

«أجمع أهل العلم على أن من أحدث في صلاته عامدًا أو ساهيًا أن صلاته تفسد»

— الإجماع (ص 38)

 

وقال النووي:

 

«لو أحدث في الصلاة بطلت بلا خلاف»

— المجموع (2/84)

 

الفرع الثالث: عدم قبول الصلاة بغير وضوء

 

اتفق العلماء على أن المراد بعدم القبول في الحديث هو عدم الصحة، لا مجرد نقص الثواب.

 

قال الخطابي:

 

«معنى لا يقبل: لا تصح صلاته»

— معالم السنن (1/78)

 

وقال ابن رجب:

 

«نفي القبول هنا نفي للصحة باتفاق العلماء»

— فتح الباري (3/12)

 

الفرع الرابع: وجوب الوضوء من الحدث الأصغر

 

اتفق الفقهاء على أن الحدث الأصغر يوجب الوضوء ولا تصح الصلاة بدونه.

 

قال ابن قدامة:

 

«أجمع أهل العلم على أن الحدث الأصغر يوجب الوضوء»

— المغني (1/87)

 

الفرع الخامس: أن الوضوء شرط قبل الدخول في الصلاة

 

اتفق العلماء على أن الوضوء يجب أن يكون سابقًا للصلاة، فلا تصح الصلاة مع الحدث ولو نوى الوضوء أثناءها.

 

قال النووي:

 

«يشترط تقدم الطهارة على الصلاة، فلا تصح مع الحدث بحال»

— روضة الطالبين (1/73)

 

الفرع السادس: شمول الحكم للفرض والنفل

 

اتفق الفقهاء على أن الحكم يشمل جميع الصلوات فرضها ونفلها.

 

قال ابن عبد البر:

 

«لا فرق بين الفرض والنفل في اشتراط الطهارة»

— الاستذكار (2/29)

 

الفرع السابع: عموم الخطاب للرجال والنساء

 

اتفق العلماء على أن الخطاب في الحديث عام للرجال والنساء.

 

قال النووي:

 

«الخطاب في هذا الحديث عام لكل مصلٍّ من ذكر أو أنثى»

— شرح صحيح مسلم (4/104)


تم تعديل هذا الموضوع مند 7 أشهر بواسطة يوسف هشام

   
اقتباس
شارك: