الإشعارات
مسح الكل

سلسلة شرح كتاب عمدة الأحكام-الحديث الثالث


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ ⦗٣٢⦘ رضي الله عنهم قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:

((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ))

الأحكام الفقهية المستنبطة من هذا الحديث:

 

الفرع الأول: وجوب تعميم غسل الرجلين في الوضوء

 

اتفق الفقهاء على وجوب غسل الرجلين كاملتين في الوضوء، وأن ترك شيء منهما يبطل الوضوء.

 

قال النووي:

 

«هذا الحديث صريح في وجوب غسل الرجلين وإسباغ الوضوء عليهما، وتحريم ترك شيء منهما»

— شرح صحيح مسلم (3/143)

 

وقال ابن عبد البر:

 

«وفيه دليل على أن غسل الرجلين فرض لا يجزئ غيره»

— التمهيد (20/97)

 

الفرع الثاني: بطلان الوضوء بترك غسل العقبين

 

اتفق العلماء على أن من ترك غسل العقبين أو شيئًا من الرجلين لم يصح وضوؤه.

 

قال ابن المنذر:

 

«أجمعوا على أن من ترك من رجليه شيئًا لم يغسله أن وضوءه غير تام»

— الإجماع (ص 34)

 

وقال ابن قدامة:

 

«ومن ترك جزءًا من رجليه لم يصح وضوؤه»

— المغني (1/156)

 

الفرع الثالث: تحريم التفريط في إسباغ الوضوء

 

اتفق العلماء على تحريم التفريط في إسباغ الوضوء، وأنه من أسباب الوعيد الوارد في الحديث.

 

قال النووي:

 

«الوعيد دليل على التحريم، لأن الويل لا يكون إلا على محرم»

— شرح صحيح مسلم (3/144)

 

وقال ابن رجب:

 

«الوعيد بالنار يدل على أن ترك إسباغ الوضوء من الكبائر»

— فتح الباري (1/284)

 

الفرع الرابع: أن العقبين داخلان في مسمى الرجلين

 

اتفق الفقهاء على أن العقبين داخلان في حد الرجل الواجب غسله.

 

قال الشافعي:

 

«والرجل اسم لما شمل الكعب والعقب»

— الأم (1/30)

 

وقال ابن عبد البر:

 

«أجمعوا أن العقبين من الرجلين»

— الاستذكار (1/286)

 

الفرع الخامس: وجوب إيصال الماء إلى جميع ظاهر القدم

 

اتفق العلماء على وجوب إيصال الماء إلى جميع ظاهر القدم، وأن مجرد مس الماء دون تعميم لا يجزئ.

 

قال النووي:

 

«يجب تعميم الرجلين بالغسل بلا خلاف»

— المجموع (1/476)

 

وقال ابن قدامة:

 

«لا يجزئ غسل بعض الرجل دون بعض»

— المغني (1/158)

 

الفرع السادس: أن الوعيد يدل على فساد العبادة

 

اتفق الفقهاء على أن الوعيد الوارد في الحديث يدل على فساد الوضوء، وبالتالي فساد الصلاة.

 

قال الخطابي:

 

«الوعيد إنما ورد على ترك فرض من فروض الوضوء»

— معالم السنن (1/59)

 

وقال النووي:

 

«فيه دليل على أن الوضوء لا يصح مع ترك غسل العقبين»

— شرح صحيح مسلم (3/145)

 

الفرع السابع: استحباب المبالغة في إسباغ الوضوء

 

اتفق العلماء على استحباب المبالغة في إسباغ الوضوء احتياطًا للعبادة.

 

قال ابن رجب:

 

«وفيه استحباب الاحتياط في غسل الأعضاء»

— فتح الباري (1/286)

 

وقال النووي:

 

«يستحب إسباغ الوضوء خوف التقصير»

— المجموع (1/465)

 

الفرع الثامن: عموم الحكم للرجال والنساء

 

اتفق العلماء على أن الحكم عام لكل مكلّف.

 

قال النووي:

 

«هذا الحكم عام لكل متوضئ من رجل أو امرأة»

— شرح صحيح مسلم (3/146)



   
اقتباس
شارك: