عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل والعلم علمان علم باللسان وعلم بالقلب فعلم القلب النافع وعلم اللسان حجة الله على ابن آدم".
حديث موضوع:
أخرجه بهذا اللفظ أبو نعيم في"الأربعين الصوفية"(43)؛ وأبو عبد الرحمن السلمي في "الأربعين في التصوف" (7) ، وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (1224) كل بإسناده إلى أبي الصلت الهروي واسمه عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ وهو شيعي واه؛ كذبه العقيلي؛ وقال النسائي: ليس بثقة؛ يرويه عن يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصفار وهو متروك؛ قال فيه ابن حبان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال؛ وقال ابن معين: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ؛ وقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
يرويه عن قتادة عن الحسن البصري وكلاهما كان يدلس. وليس في إسناد أبي نعيم عن الحسن وإنما قتادة عن أنس.
وبلفظ: العلم علمان ... إلخ
أخرجه إسماعيل الصفار في "جزئه" (559) ومن طريقه قوام السنة أبو القاسم في "الترغيب والترهيب" (2139): حدثنا عمر بن مدرك حدثنا عبد السلام بن صالح حدثنا يوسف بن عطية حدثنا قتادة عن الحسن عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.
وأخرجه أيضًا بلفظ: العلم علمان ... إلخ:
والشجري في "أماليه" (300) بسنده إلى أحمد بن محمد بن مسكين؛ وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (4/ 101): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ , قال: ثنا صَالِحُ بنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْمِسْمَعِيُّ, قال: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ, قال: ثنا قَتَادَةُ, عَنِ الْحَسَنِ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ به مرفوعًا.
وأحمد بن محمد بن السكن ضعفه أحمد بن عبدان الشيرازي. وقال ابن مردويه: كان ممن يسرق الحديث. راجع ميزان الاعتدال (1/ 138) وقال أبو الشيخ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ، وَيُحَدِّثُ بِالْبَوَاطِيلِ فَتَرَكُوا حَدِيثَهُ.
وأخرجه مرسلا كل من:
ابن أبي شيبة في "مصنفه" (34361) وابن المبارك في "الزهد" (1161) وابن بشران في " أماليه" (616) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (1150) من طرق عن هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الْعِلْمُ عِلْمَانِ عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ , وَعِلْمٌ عَلَى اللِّسَانِ فَتِلْكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ.
وهو وهن على وهن؛ فهشام ضعيف واه؛ قال ابْن عُلَيَّةَ : كُنَّا لاَ نَعدُّ هِشَامَ بنَ حَسَّانٍ فِي الحَسَنِ شَيْئاً.
وأخرجه موقوفًا من قول الحسن بلفظ: "إِنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي، إِنَّمَا الْإِيمَانُ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ، وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ" كل من:
ابن أبي شيبة في "المصنف" (30351 - 35211) وفي "الايمان" (93). والدارمي في سننه (376) وابن المبارك في "الزهد" (1565) واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (4/ 930) (1586). وابن بطة في "الإبانة" (2/ 805) (1093) (1094) والبيهقي في "شعب الإيمان" (1/ 157) (65) وهو صحيح.
شاهد للحديث:
وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن ما وقر بالقلب وصدقه والعمل، والذي نفسي بيده لا يدخلن الجنة أحد إلا بعمل يتقنه قالوا: يا رسول الله وما يتقنه؟ قال: يحكمه".
وإسناده باطل:
أخرجه اللالكائي في "شرح اعتقاد أهل السنة" (4/ 921) (1561)، وابن عدي في الكامل (6/ 2290) وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن بحير؛ قَالَ ابْن عدي: روى عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير وَعَن أَبِيه عَن مَالك بِالْبَوَاطِيل.
وَقَالَ ابْن يُونُس: لَيْسَ بِثِقَة.
وقَالَ الْخَطِيب: عبد الرَّحْمَن بن بحير وَابْنه مَجْهُولَانِ،؛ وفي لسان الميزان (7/ 279): قال أبوبكر الخطيب عنه: كذاب.
وكتب ذلك / أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي الأثري