جاء في اختصار علوم الحديث لابن كثير:
"ولا يكون شاذًا، ولا مردودًا، ولا معللًا بعلة قادحة، وقد يكون مشهورًا أو غريبًا"
اشكل على:
١- المعلوم أن ابن كثير غرضه اختصار مقدمة ابن صلاح فلم عدل عن تعريف ابن الصلاح للحديث الصحيح واضاف قيود لم يذكرها في التعريف مثل مردود ومشهور وغريب
٢- لما أضاف مشهور وغريب للتعريف على اي شئ يشير ابن كثير؟
٣- ابن كثير أضاف في التعريف كلمة( قادحة ) وكل مختصرات ابن الصلاح لم يضيفوا لفظ قادحة فلماذا قيدها ابن كثير دون غيره من المختصرات؟
أجاب الشيخ عبدالعزيز الشريف/ لم يعدل الحافظ ابن كثير عن تعريف الأصل ، وإنما ذكره كما في الأصل ثم قال بعد ذلك : «فحاصل حد الصحيح..» ، وذكر الجملة التي نقلها السائل ، فقوله «فحاصل» أي معنى التعريف وما ينتج عنه ، فهذا مزيد إيضاح وتبيين قد يفعله المختصر عند الحاجة ، ولا يعارض ذلك الاختصارَ ، وكثير من مختصرات العلماء على هذا النمط فيها مزيد إيضاح أو فائدة زائدة على الأصل ، وقد أشار ابن كثير في المقدمة إلى هذا المعنى.
وأما قوله «ولا مردودا» فالأشبه أن صواب هذه الجملة كما في بعض النسخ «شاذًّا مردودًا» ، وهي إشارة إلى إرادة الشاذ المردود في التعريف ، لا مطلق الشاذ في اللغة ، كما سيبين ذلك بعد في الشاذ والمنكر.
وأما ذكره للمشهور والغريب فليس من التعريف ، لكنه تنبيه لورود الصحيح من طريق واحد أو أكثر.
وأما ذكر العلة القادحة فهي من كلام ابن الصلاح في الأصل بعدما ذكر التعريف ، فليس زيادة من الحافظ.