الإشعارات
مسح الكل

مفهوم "الحسن" عند المحدثين: بين الاستعمال اللغوي والاستقرار الاصطلاحي


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

قال بن حجر في نخبة الفكر: 

"فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ (٦): فَالحَسَنُ (٧) لِذَاتِهِ، وَبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ."

 

حصل عندي استشكال في معنى الحسن لغة؟ 

هل هو كونه عذبا في اللفظ ونطقه أم حسن المعنى أم ما له شواهد ولو كان موضوعا أم مطلق الصحة؟ 

وهل العلماء فعلا يكثرون من وصف الحديث بالحسن ويعنون اللغة؟

 

 

أجاب الشيخ د. سلطان الشثري/ الحسن في اللغةِ صفةٌ مشبهةٌ، وهي ضد القبح، تدل على ثبوت صفةٍ من حَسُنَ، وهي أصلٌ واحد كما ذكره ابن فارسٍ وغيره وهي ما كان ضد القبح.

ويطلق في استعمالاتهم على نوعِ مدحٍ كما أشار له الكفوي في الكليات.

وأما في الوضع فترى كلام الأئمة في تعريف الحسن يختلفُ اختلافاً كثيراً، وكان مستعملاً قبل الاصطلاح عليه، فتراه في كلام شعبة وكلام الثوري وكلام النخعي وكلام مالكٍ وغيره.

وتحديد المراد بالحسن هو في سياق كلام الإمام إن كان قليلاً، أو من استقراء كلامه إن كان هناك عددٌ من المسائل التي قال عنها (حسن) يمكن استخراج نتيجةٍ مقاربةٍ للقبول والصحة من خلالها.

فمرةً يريدون به التعجب من شيء وقع في الإسناد كالتفرد والعلو ونحوه، فهذا يُنَزَّلُ عليه المعنى اللغوي، وهذا قبل استقرار الاصطلاح، وعليه يكون الجواب على سؤالك الأخير: هل كثيراً ما يستعملون الحسن على المعنى اللغوي؟ 

الجواب، وقع منهم استعمالٌ قبل استقرار الاصطلاح، وبعده لا يكاد يُستعمل إلا على المعنى الاصطلاحي.

وقد خلص الدكتور خالد الدريس في رسالته: آراء المحدثين في الحديث الحسن لذاته ولغيره إلى نتيجةٍ وهي:

أن الحسن عند المحدثين استعمل وأريد به أمرين في الجملة: 

أ‌-تحسين احتجاجي: وهو استحسان الحديث لقوته ويدخل في ذلك الصحيح والحسن لذاته وحديث الراوي المختلف فيه , والحديث الذي فيه ضعف محتمل, والحديث الضعيف المعتضد بمثله.

ب‌-تحسين إعجابي: وهو استحسان الحديث لميزة فيه , ويدخل في ذلك: الحديث الغريب والحديث المتضمن فائدة في الإسناد أو المتن , والإسناد العالي , وحسن المتن.

وأن المحدثين قبل استقرار الاصطلاح كان يستخدم عندهم على المعنى اللغوي.



   
اقتباس
شارك: