الإشعارات
مسح الكل

بشرح سنن أبي داود الأحاديث (1457)( 1458)( 1459)( 1460)( 1461)( 1462)( 1463)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 379
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1457)(
1458)( 1459)( 1460)( 1461)( 1462)( 1463)

15 - باب فَاتِحَةِ الْكِتَابِ.  
1457 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِى شُعَيْبٍ الْحَرَّانِىُّ (1) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (2) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ (3) عَنِ الْمَقْبُرِىِّ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِى».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري في "القراءة خلف الإمام" (99) والترمذي (3124) وقال حَسَنٌ صَحِيحٌ، وأحمد (9790) والدارمي (3417) والدارقطني في السنن (1190) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (1210) والبيهقي في السنن الكبرى (2390).
[تراجم الإسناد]:
(1) أَحْمَدُ بنُ أَبِى شُعَيْبٍ، أَبو الْحَسَن، الحَرانيّ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
(2) عِيسَى بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي الْهَمدَانِي الْكُوفِي، قال فيه أحمد بن حنبل: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة مأمون.
(3) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، كان من أوعية العلم، ثقة، فاضلا. قال أحمد بن حنبل: ابن أبي ذئب ثقة.
(4) سعيد بن أبي سعيد كيسان المدني المقبري. قال أبو حاتم: صدوق، وقال عبد الرحمن بن حراش: ثقة جليل، وقال ابن سعد: ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين.
[شرح الحديث]
قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي سورة الفاتحة وتسمى سورة الحمد لأنها ابتدأت به " (أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ) " لتضمنها جَمِيع علومه، والقرآن لأنه يقرأ والكتاب لأنه يكتب في المصاحف، وسميت الفاتحة أم القرآن كَمَا سميت مَكَّة أم الْقرى، (والسبع المثاني) وسميت الفاتحة بالسبع المثاني كما قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر:87]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي سعيد بن المعلى: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» (رواه البخاري).
وسميت السبع المثاني لأن المصلي يثني بها أي يعيدها في كل ركعة من صلاته، أو لأن المصلي يثني بها على الله عز وجل أي يمدحه بها، قال الحافظ في الفتح (8/ 158): واختلف في تسميتها مثاني، فقيل لأنها تثنى في كل ركعة أي تعاد، وقيل لأنها يثنى بها على الله تعالى، وقيل لأنها استثنيت لهذه الأمة لم تنزل على من قبلها. [انتهى]
وفي الحديث: أن من أسماء سورة الفاتحة سورة {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وكذلك أم القرآن وأم الكتاب، والسبع المثاني.
وفيه: فضل سورة الفاتحة.
وفيه: تقوية لقول من قال أن البسملة آية من سورة الفاتحة لأنها سبع آيات.
وفي الحديث عن أبي هريرة: " إذا قرأتم الحَمْدُ فاقرؤوا بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ إنها أمّ القرآنِ وأمّ الكتابِ والسبعُ المثانِي وبِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ إحدى آياتها" [أخرجه الدارقطني (1/ 312)، والبيهقي (2486) واختلف في رفعه ووقفه، قال ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 421) وهو يتكلم عن إسناد الدارقطني: وهذا الإسناد رجاله ثقات، وصحح غير واحد من الأئمة وقفه على رفعه].
 
*******************

1458 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (1) حَدَّثَنَا خَالِدٌ (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) عَنْ خُبَيْبِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (4) قَالَ سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ (5) يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى سَعِيدِ بنِ الْمُعَلَّى أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُصَلِّى فَدَعَاهُ قَالَ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ قَالَ فَقَالَ «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِى». قَالَ كُنْتُ أُصَلِّى. قَالَ «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ فِى الْقُرْآنِ». شَكَّ خَالِدٌ «قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلَكَ. قَالَ «{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وَهِىَ السَّبْعُ الْمَثَانِى الَّتِى أُوتِيتُ وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (4474) (4647) (4703) (5006) والنسائي (913) وابن ماجه (3785) وأحمد (17851) والدارمي (1533) (3414) وأبو يعلى الموصلي في المسند (6837) والطيالسي (1362) وابن خزيمة (862) وابن حبان (777).
[تراجم الإسناد]:
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو عمرو البصرى ثقة حافظ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ.
(2) خالد بن الحارث، أبو عثمان الهجيمي البصري، كان من أوعية العلم، كثير التحري، مليح الإتقان، متين الديانة قال أبو زرعة: كان يقال له: خالد الصدوق. وقال أبو حاتم: ثقة إمام. وقال النسائي: ثقة ثبت.
(3) شعبة بن الحجاج، عالم أهل البصرة وشيخها.
(4) خبيب بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن خبيب بن يسَاف الأَنْصارِيّ الخزرجي , أَبُو الحارث المدني. قال يحيى بن مَعِين والنسائي: ثقة. وَقَال أبو حاتم: صالح الحديث.
(5) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العمري المدني الفقيه. متفق على الاحتجاج به.
[شرح الحديث]
أبو سعيد بن المعلى رضي الله عنه، واسمه رافع بن أوس بن المعلى، أنصاري وفي هذا الحديث يقول: مَرَّ به رسول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّى، فَدَعَاهُ، قَالَ أبو سعيد: فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ.
فَقَالَ له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجِيبَنِى؟». قَالَ كُنْتُ أُصَلِّى. قَالَ «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}، وهذا يدل على وجوب طاعة رسول الله صلى اله عليه وسلم، قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: 92]
ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ فِى الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ". قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلَكَ. قَالَ «{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وَهِىَ السَّبْعُ الْمَثَانِى الَّتِى أُوتِيتُ وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ».
وفي الحديث: وجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه: فضل سورة الفاتحة.
وفيه: أن بعض السور أو الآيات من القرآن يفضل على غيره، وجمهور العلماء على أن القرآن الكريم يتفاضل فيعلو بعضه على بعض من حيث الأجر والثواب وعظم المعاني، مع كونه كله كلام الله.
وذهب بعض العلماء إلى منع التفضيل لئلا يُوهم التفضيل نقصاً في المفضل عليه، واعتبروا أن الجميع كلام الله على حد سواء من حيث نسبته إليه تعالى. وقول الجمهور دلت عليه أدلة من القرآن والسنة.
قال تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106] وقوله تعالى: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: 18].
قال ابن تيمية - رحمه الله -: وحكى هذا القول - يعني تفضيل القرآن بعضه على بعض - عمن حكاه من السلف، القاضي عياض في شرح مسلم، قال في قول - النبي صلى الله عليه وسلم - لأُبيّ: أتدري أي آية من كتاب الله أعظم؟ وذكر آية الكرسي .. فيه حجة تفضيل بعض القرآن على بعض، وتفضيل القرآن على سائر كتب الله عند من اختاره، منهم: إسحاق بن راهويه وغيره من العلماء المتكلمين. اهـ.
وقال ابن تيمية أيضًا: وفي الجملة: فدلالة النصوص النبوية والآثار السلفية والأحكام الشرعية والحجج العقلية على أن كلام الله بعضه أفضل من بعض هو من الدلالات الظاهرة المشهورة. اهـ.
وأول بعض أهل العلم أن التفاضل في كثرة الثواب والأجر، قال ابن حبان في صحيحه بعد أن روى حديث أبي سعيد بن المُعَلَّى (ح 777)، وفيه: ((ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة في القرآن)): قوله صلى الله عليه وسلم ((هي أعظم سورة)) أراد به في الأجر، لا أنَّ بعض القرآن أفضل من بعض. اهـ.
 
******************

16 - باب مَنْ قَالَ هِىَ مِنَ الطُّوَلِ.
1459 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (2) عَنِ الأَعْمَشِ (3) عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ (4) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُوتِىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِى الطُّوَلِ، وَأُوتِىَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ سِتًّا فَلَمَّا أَلْقَى الأَلْوَاحَ رُفِعَتْ ثِنْتَانِ وَبَقِىَ أَرْبَعٌ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي (915) (916) وابن الضريس في فضائل القرآن (181) وابن أبي حاتم في التفسير (16927) والحاكم في المستدرك (3352) وقال: حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ " ووافقه الذهبي.
[تراجم الإسناد]:
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة وصنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) جرير بن عبد الحميد الضبي، أحد الثقات الأعلام.
(3) الأعمش سليمان بن مهران.
(4) مُسْلِم البَطين، أَبُو عَبْد الله الكوفي، وثقه أحمد.
(5) سعيد بن جبير بن هشام، الإمام الحافظ المقرئ المفسر الشهيد بإذن الله، الأسدي الوالبي. أحد الثقات الأعلام.
[شرح الحديث]
قوله " أُوتِىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِى الطُّوَلِ" والسبع الطول: هي البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة.
قال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] تعني الكتاب الذي تُكرَّر وتُثنَى فيه المعاني والقصص والأحكام والمواعظ.
وقوله: "وأُوتي موسى عليه السَّلامُ"، أي: أنعَمَ اللهُ وتفضَّلَ عليه بأنْ أعطاهُ "سِتًّا"، أي: مِنَ الألواحِ، "فلمَّا ألقى الألواحَ"، كما في قوله تعالى: {وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ} أي: رمى بها غيرَ قاصدٍ بعدَما تملَّكَه الغضَبُ مِن رؤيةِ بني إسرائيلَ وهم يَعْبُدون العِجْلَ، فلم يَشْعُرْ بفِعْلِه؛ وهي الألواحُ المكتوبُ فيها تفصيلُ كلِّ شيءٍ، والأوامرُ، والأحكامُ والهدى، "رُفِعَتْ ثِنْتانِ" مِن تلك الألواح، وبَقِيَ أربعٌ، أي: رُفِع عنه قَدْرٌ كبيرٌ مِن الوحيِ، وقيل: الَّذي رُفِعَ هو أخبارُ الغيبِ، وبَقِيَتِ الأحكامُ.
 
*****************

17 - باب مَا جَاءَ فِى آيَةِ الْكُرْسِىِّ.
1460 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى (2) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ (3) عَنْ أَبِى السَّلِيلِ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِىِّ (5) عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَبَا الْمُنْذِرِ أَىُّ آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ». قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «أَبَا الْمُنْذِرِ أَىُّ آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ». قَالَ قُلْتُ {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ} قَالَ فَضَرَبَ فِى صَدْرِى وَقَالَ «لِيَهْنِ لَكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ الْعِلْمُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (810) وعبد الرزاق (6001) وأحمد (21278) والطيالسي (552) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1847) وأبو عوانة في المستخرج (3937).
[تراجم الإسناد]:
(1) أَبُو مُوْسَى العَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى بنِ عُبَيْدٍ؛ وثقه ابن معين؛ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: حُجَّةٌ. وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقُ اللَّهْجَةِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، صَالِحُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، كَانَ يُغَيِّرُ فِي كِتَابِهِ. وقال الدارقطني: كان أحد الثقات.
(2) عَبْدُ الأَعْلَى بنُ عَبْدِ الأَعْلَى السَّامِيُّ، القُرَشِيُّ، البَصْرِيُّ؛ قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالقَوِيِّ. وقال أحمد: كان يرى القدر. قال العجلي: بصري، ثِقَةٌ. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
(3) سعيد بن إياس الجريري، البصري. قال ابن معين وجماعة: ثقة، وقال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته.
(4) ضريب بن يقير، ويُقال: ابن نفير، ويُقال: ابن نفيل، ابن سمير، أبو السليل القيسي الجريري، البَصْرِيّ، قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(5) عَبد اللَّهِ بن رباح الأَنْصارِيّ، أَبُو خَالِد المدني. وثقه علي بن المديني والنسائي وابن سعد والعجلي.
[شرح الحديث]
قوله -صلى الله عليه وسلم-: أَبَا الْمُنْذِرِ وهي كنيه أبي بن كعب رضي الله عنه، أَىُّ آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟ أي أفضل وأعلى ثوابا. قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. وهذا من الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ «أَبَا الْمُنْذِرِ أَىُّ آيَةٍ مَعَكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟». قَالَ قُلْتُ: {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ} أي آية الكرسي، قَالَ: فَضَرَبَ فِى صَدْرِى وَقَالَ «لِيَهْنِ لَكَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ الْعِلْمُ» أي لتهنأ وتسعد بالعلم يا أبا المنذر والخطاب بالكنية للتودد وللتكريم.
وفضلت آية الكرسي لاشتمالها على صفات الله تعالى وبيانها لتوحيد الله سبحانه، وعظمته وكبريائه عز وجل.
 
******************

18 - باب فِى سُورَةِ الصَّمَدِ.
1461 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (3) عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 208) و البخاري (5013) (6643) (7374) والنسائي (995) وأحمد (11306) وابن حبان (791).
[تراجم الإسناد]:
(1) القعنبي هو عبد الله بن مسلمة، أحد الثقات.
(2) الإمام مالك بن أنس إمام المدينة النبوية.
(3) عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، المدني، وثقه النسائي، وأبو حاتم.
(4) عَبد اللَّهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبي صعصعة الأَنْصارِيّ المازني. قال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
قول أبي داود السجستاني "باب فِى سُورَةِ الصَّمَدِ" وسميت بسورة الصمد لذكر اسم الله الصمد فيها، أي: له منتهى السؤدد والشرف والعظمة. وقيل: الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِجِ أي: يقصدونه فِي حَوَائِجِهِمْ وَمَسَائِلِهِمْ. وقيل الصمد: الدائم، وقيل الصمد الذي لا جوف له، وقيل: الذي لا يأكل ولا يشرب.
وسميت بالإخلاص وذَلِكَ لِمَا تَضَمَّنَتْ سُورَةُ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) مِنَ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّنْزِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى عَنِ الْأَنْدَادِ وَالْأَوْلَادِ.
وفي الحديث: أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يُرَدِّدُهَا، وفيه حجة لمن أجاز تكرارها في ركعة واحدة في النافلة.
فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» قال الخطيب الشربيني الشافعي في تفسيره "السراج المنير" (4/ 610): فإن قيل: لم كانت تعدل ثلث القرآن؟ أجيب: بأن القرآن أنزل أثلاثًا: ثلث أحكام، وثلث وعد ووعيد، وثلث أسماء وصفات، فجمعت هذه السورة أحد الأثلاث، وهو الأسماء والصفات. [انتهى]
وأخرج البخاري (7375) ومسلم (813) عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟»، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ».
 
****************

19 - باب فِى الْمُعَوِّذَتَيْنِ.
1462 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ (1) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى مُعَاوِيَةُ (3) عَنِ الْعَلاَءِ بنِ الْحَارِثِ (4) عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ (5) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَاقَتَهُ فِى السَّفَرِ فَقَالَ لِى «يَا عُقْبَةُ أَلاَ أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا». فَعَلَّمَنِى {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} قَالَ فَلَمْ يَرَنِى سُرِرْتُ بِهِمَا جِدًّا فَلَمَّا نَزَلَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ صَلَّى بِهِمَا صَلاَةَ الصُّبْحِ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الصَّلاَةِ الْتَفَتَ إِلَىَّ فَقَالَ «يَا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيْتَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي (5436) وأحمد (17296) وابن خزيمة في الصحيح (535) والطبراني في مسند الشاميين (1987) وأبو يعلى في المسند (1736).
وبنحوه أخرجه مسلم (814) والترمذي (2902) (3367).
[تراجم الإسناد]:
(1) أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، الفَقِيْهُ، المِصْرِيُّ. قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال النسائي، وغيره: كان ثقة ثبتا صالحا. وقال ابن يونس: كان من الصالحين الأثبات.
(2) عبد الله بن وهب المصري.
(3) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي، الشامي الحمصي. وثقه أحمد وابن معين.
(4) الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو وَهْبٍ الْحَضْرَمِيُّ الشَّامِيُّ الْفَقِيهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا أَعْلَمُ فِي أَصْحَابِ مَكْحُولٍ أَوْثَقَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ تَغَيَّرَ عَقْلُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
(5) القاسم بن عبد الرحمن، محدث دمشق أبو عبد الرحمن الدمشقي مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية الأموي. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال أحمد بن حنبل: في حديث القاسم مناكير مما ترويه الثقات. وقال ابن سعد: منهم من يضعفه.
[شرح الحديث]
قول عقبه رضي الله عنه: " كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَاقَتَهُ فِى السَّفَرِ فَقَالَ لِى «يَا عُقْبَةُ أَلاَ أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا» وهذا فيه مكافأة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابة مقابل خدمتهم له وفيه كذلك بيان فضل المعوذتين وفيه بيان تفاضل سور القرآن وقد مر بيان ذلك.
قال عقبة رضي الله عنه: "فَعَلَّمَنِى {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} قَالَ فَلَمْ يَرَنِى سُرِرْتُ بِهِمَا جِدًّا"، و ذلك لقصرهما وكان يَطْمح أن يقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم سورتين أطول من المعوذتين وفي لفظ النسائي (953) "قلتُ يا رسولَ اللَّهِ أقرأُ سورةَ هودٍ أو سورةَ يوسفَ قالَ لن تقرأَ شيئًا أبلغَ عندَ اللَّهِ من {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}.
قال عقبة: " فَلَمَّا نَزَلَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ صَلَّى بِهِمَا صَلاَةَ الصُّبْحِ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الصَّلاَةِ الْتَفَتَ إِلَىَّ فَقَالَ «يَا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيْتَ» يعني: كيف حال هاتين السورتين بعد أن رأيتني صلَّيت بهما الصبح التي يُقرأ فيها بالطوال، وقال صلى الله عليه وسلم ذلك له بيانا لفضلهما، وتأكيدًا لقوله: "أَلاَ أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا".
 
******************

1463 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ (3) عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِى سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَالأَبْوَاءِ إِذْ غَشِيَتْنَا رِيحٌ وَظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَعَوَّذُ بِ {أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} وَيَقُولُ «يَا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا». قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَؤُمُّنَا بِهِمَا فِى الصَّلاَةِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (999) والطبراني في الدعاء (978) والبيهقي في الكبرى (4050).
[تراجم الإسناد]:
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. وقال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) محمد بن سلمة، أبو عبد الله الحراني. قال ابن سعد: كان ثقة فاضلا.
(3) محمد بن إسحاق بن يسار العلامة الأخباري، صاحب السيرة النبوية، صدوق موصوف بالتدليس.
(4) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني، وثقه ابن المديني وابن سعد وأبو زرعة والعجلي والنسائي. وقال الامام أحمد ليس به بأس. وقال ابو حاتم صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات وقال اختلط قبل موته بأربع سنين.
(5) كيسان المقبري المدني، أبو سعيد: تابعي ثقة، كثير الحديث. قال العجلي: أبو سعيد المقبري مدني، تابعي، ثقة.
[شرح الحديث]
قوله "بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَالأَبْوَاءِ" والجُحْفَةُ موضِعٌ بينَ مَكَّةَ والمدينةِ، وتَبعُدُ عن مَكَّةَ 190 كلم تقريبًا، بقُرْب (رابِغ)، وقدْ خَرِبت الجُحفةُ فصارَ النَّاسُ يُحرِمون مِن رابِغ، ورابغ قبْلَ الميقاتِ بقليلٍ. والأَبْواءُ جبَلٌ بين مكَّةَ والمدينةِ.
قال " إِذْ غَشِيَتْنَا رِيحٌ وَظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَعَوَّذُ بِ {أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} وَ {أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} أي: استعاذَ باللهِ عزَّ وجلَّ من هَوْلِ ما رأى بهاتَينِ السُّورتَينِ.
ثم قال «يَا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بِهِمَا فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا» وفيه بيان فضل المعوذتين. قَالَ عقبة: وَسَمِعْتُهُ يَؤُمُّنَا بِهِمَا فِي الصَّلاَةِ، يعني في صلاة الصبح.
وفي الحديث: الاستجارة بالله تعالى عند الهول والخوف والكرب والتوسل بآياته من القرآن ومن ذلك المعوذتان.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: