الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1452)( 1453)( 1454)( 1455)( 1456)
14 - باب فِى ثَوَابِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ.
1452 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ (3) عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (4) عَنْ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ (5) عَنْ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (5027) (5028) والترمذي (2907) وابن ماجه (211) (212) والنسائي في الكبرى (7983) وأحمد (500) والدارمي (3381) وابن الجعد في المسند (475) والطيالسي (73) وابن أبي شيبة في المصنف (30071).
وله شاهد عن علي رضي الله عنه أخرجه الترمذي (2909) والدارمي (3380).
[تراجم الإسناد]:
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الإمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج.
(3) عَلْقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ أَبُو الحَارِثِ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ: هُوَ ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ.
(4) سعد بن عبيد، أبو حمزة السلمي الكوفي، من علماء الكوفة، وكان زوج ابنة أبي عبد الرحمن السلمي. وثقه النسائي وغيره.
(5) أبو عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة، الإمام العلم، عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي.
[شرح الحديث]
قوله «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» هذا حديث نبوي يخبر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أفضل الناس من جمع بين تعلم القرآن إتقان قراءته وتجويده ومخارج حروفه وأحكام الوقف والابتداء، ثم أخذ في تعليمه للناس.
والله يقول: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} (فصلت: 33).
في الحَديثِ: بَيانُ شَرفِ القُرآنِ وفَضلِ تعلُّمِه وتعليمِه.
*******************
1453 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ (1) أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (3) عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ (4) عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِىِّ (5) عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَوْؤُهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِى بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيكُمْ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِى عَمِلَ بِهَذَا».
- ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه أحمد (15645) وأبو يعلى في المسند (1493) والآجري في "أخلاق أهل القرآن" (22) والطبراني في المعجم الكبير (20/ 198) رقم (445) والحاكم في المستدرك (2085) وإسناده ضعيف لأجل زبان بن فائد المصري فهو ضعيف وشيخه سهل بن معاذ ضعفه ابن معين.
[تراجم الإسناد]:
(1) أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، الفَقِيْهُ، المِصْرِيُّ. قال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال النسائي، وغيره: كان ثقة ثبتا صالحا. وقال ابن يونس: كان من الصالحين الأثبات.
(2) عبد الله بن وهب المصري أحد الأعلام الثقات.
(3) يحيى بن أيوب، أبو العباس الغافقي المصري. قال فيه أحمد بن حنبل هو سيئ الحفظ. وقال ابن معين: ثقة، وقال مرة: صالح. وقال أبو حاتم: محله الصدق، ولا يحتج به. وقال أبو داود:: هو صالح.
(4) زبان بن فائد المصري، أبو جوين الحمراوي. ضعفه ابن معين. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: صالح.
(5) سهل بن معاذ بن أنس الجهني من خيار أهل مصر، ضغفه ابن معين.
(6) معاذ بن أنس الجهنى الأنصارى، صحابي رضي الله عنه. عداده في أهل مصر.
[شرح الحديث]
قوله «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أُلْبِسَ وَالِدَاهُ تَاجًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ... إلخ» وهذا الحديث يوضح فضل قراءة القرآن والعمل به، وأن جزاء حافظه والعامل بأحكامه لا يقتصر عليه وحده، بل يتعدى أجره وثوابه وفضله ليشمل والديه فيكرمان بهذا التاج العظيم يوم القيامة؛ لكونهما سبباً في تربيته وتعليمه والنفقة عليه وتعاهده حتى أتم حفظ القرآن، والدال على الخير كمن فعله.
******************
1454 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا هِشَامٌ (2) وَهَمَّامٌ (3) عَنْ قَتَادَةَ (4) عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى (5) عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ (6) عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِى يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرَانِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (4937) ومسلم (798) والترمذي (2904) والنسائي في الكبرى (7993) وابن ماجه (3779) وأحمد (24211) (25591) والطيالسي (1602) وابن أبي شيبة في المصنف (30036) وإسحاق بن راهويه في المسند (1313) وابن حبان (767).
[تراجم الإسناد]:
(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) هشام الدستوائي؛ ثقة حافظ.
(3) همام بن يحيى بن دينار العوذى، قال الإمام أحمد: ثبت في كل المشايخ.
(4) قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره. وقال الذهبي: وَهُوَ حُجّةٌ بِالإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوْفٌ بِذَلِكَ.
(5) زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
(6) سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ. ابن عم أنس بن مالك، وثقه ابن سعد. وذكرة ابن حبان في الثقات.
[شرح الحديث]
قوله "الَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ" أي الذي يداوم على قراءة القرآن وهو ماهر به أي حاذق متقن لتلاوته بأحكامه وتجويده.
"مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ" وهم الملائكة المُكرَمونَ المقرَّبون عِندَ اللهِ تعالَى؛ لعِصمتِهم ونَزاهتِهم عن دَنَسِ المعصيةِ؛ وقيل في لغة العرب إن "السفرة" هم الرسل عليهم السلام فيكونُ رَفيقًا لهم في مَنازلِهم.
وقوله "وَالَّذِى يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرَانِ" ويشتد أي يشق ويصعب عليه، فله أجران أجر قراءته وأجر عنائه.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ على كَثرةِ تلاوة القرآن لنوالِ الأجْرِ والثَّوابِ، وبيانِ عُلُوِّ مَنزلةِ مَن فَعَل ذلك.
وفيه: بيانُ فَضلِ الماهِرِ بالقُرآنِ.
وفيه: أنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالى يثيبُ على محاولةِ فِعلِ الخيرِ والطَّاعةِ.
وفيه: ان الأجر على قدر المشقة.
*****************
1455 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (2) عَنِ الأَعْمَشِ (3) عَنْ أَبِى صَالِحٍ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (2699) والترمذي (2945) وابن ماجه (225) وأحمد (7427) والبزار في مسنده (9128) وابن حبان (768) وأبو عوانة في المستخرج (11861).
[تراجم الإسناد]:
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، صنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) أبو معاوية الضرير (محمد بن خازم السعدي الكوفي)، وثقه النسائي والعجلي.
(3) سليمان بن مهران الأعمش، إمام جليل القدر، موصوف بالتدليس، وقال يحيى القطان: هو علامة الإسلام. قال وكيع بن الجراح: كان الأعمش، قريبا من سبعين سنة، لم تفته التكبيرة الأولى. وكان يقرئ القرآن و هو رأس فيه (وله قراءة شاذة). ولم يختم عليه سوى ثلاثة: طلحة بن مصرف وكان أسن منه وأفضل، وأبان بن تغلب، وأبو عبيدة بن معن.
(4) أبو صالح السمان، ذكوان بن عبد الله كان من كبار العلماء بالمدينة، وكان يجلب الزيت والسمن إلى الكوفة.
[شرح الحديث]
قوله "مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى" أي ما اجتمع جماعة في مسجد من المساجد، والمسجد بيت الله والإضافة للتشريف والتكريم. " يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ" أي يقرؤون القرآن ويتدارسونه أي يتعلمون أحكامه ومن ذلك أحكام تجويده والأحكام التي جاء بها من الفرائض والواجبات والسنن والمندوبات وكذا ما بينه من محظورات ويدخل في ذلك دروس العلم والفقه والتفسير وسائر العلوم الشرعية.
" إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ" أي نزلت بهم الطمأنينة والوقار وراحة القلوب، قالَ تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4].
"وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ" أي عمتهم وشملتهم رحمة الله تعالى.
"وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ" أي أحاطت بهم الملائكة والمعنى حضرتهم الملائكة وذلك لذكر الله. وقيل حفتهم تشريفا لهم ولما يفعلون.
"وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ" أي يذكرهم الله تعالى ثناءً في الملأ الأعلى من الملائكة المقربين، قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152]، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقولُ اللهُ تَعالى: "أنا عِندَ ظَنِّ عَبدي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَني، فإن ذَكَرَني في نَفسِه ذَكَرتُه في نَفسي، وإن ذَكَرَني في مَلَإٍ ذَكَرتُه في مَلَإٍ خَيرٍ منهم".
********************
1456 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِىُّ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُلَىِّ بنِ رَبَاحٍ (3) عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِىِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ فِى الصُّفَّةِ فَقَالَ «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ فَيَأْخُذَ نَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ بِغَيْرِ إِثْمٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ قَطْعِ رَحِمٍ». قَالُوا كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «فَلأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَإِنْ ثَلاَثٌ فَثَلاَثٌ مِثْلُ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (803) وأحمد (17408) وابن أبي شيبة (30074) والروياني في مسنده (206) وأبو عوانة في المستخرج (3778) وابن حبان في صحيحه (115) والطبراني في الأوسط (3186) والبيهقي في الآداب (859).
[تراجم الإسناد]:
(1) سليمان بن داود بن حماد المهري أبو الربيع المصري وثقه النسائي، قال أبو داود: قَلَّ مَنْ رأيتُ في فضله.
(2) عبد الله بن وهب المصري.
(3) موسى بن علي بن رباح الأمير الكبير العادل، نائب الديار المصرية لأبي جعفر المنصور سنوات، وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والعجلي، والنسائي، وقال أبو حاتم الرازي: كان رجلا صالحا، يتقن حديثه، لا يزيد ولا ينقص، صالح الحديث، كان من ثقات المصريين.
(4) علي بن رباح بن قصير، وكان أحد الثقات.
[شرح الحديث]
قوله "وَنَحْنُ فِى الصُّفَّةِ " والصفة مكان مظلل في المسجد النبوي كان يئوي إليه فقراء المهاجرين الذين لا مأوى لهم.
وقوله " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ" و بُطحان والعقيق: واديان مشهوران بالقرب من المدينة المنورة.
وناقتين كوماوين: الناقة الكوماء هي العظيمة السنام، وهي من نفائس أموال العرب وخيارها.
"زَهْرَاوَيْنِ " أي حسنتين جميلتين.
"بِغَيْرِ إِثْمٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلاَ قَطْعِ رَحِمٍ" أي يحصل على النياق بغير غصب أو سرقة أو ظلم لرحم.
"قَالُوا كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ" أي كلنا يحب ذلك.
قَالَ «فَلأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَإِنْ ثَلاَثٌ فَثَلاَثٌ مِثْلُ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ» يعني من غدا وبكر للمسجد ليتعلم آية من القرآن كان ذلك خير له من الحصول على ناقة.
" وَإِنْ ثَلاَثٌ فَثَلاَثٌ" أي ثلاث آيات أفضل من ثلاث نياق، في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم "إذا مررتم برياضِ الجنةِ فارتعوا، قيل: يا رسولَ اللهِ وما هي رياضُ الجنةِ؟ قال: حلَقُ الذكرِ" [أخرجه الترمذي (3510)، وأحمد (12545)، وأبو يعلى (3432) عن أنس بن مالك رضي الله عنه].
وفي الحديث: فضل تعلم القرآن وتعليمه.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري