شرح سنن أبي داود السجستاني الأحاديث (132) (133) (134)
132 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (1) وَمُسَدَّدٌ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (3) عَنْ لَيْثٍ (4) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ (5) عَنْ أَبِيهِ (6) عَنْ جَدِّهِ (7) قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى بَلَغَ الْقَذَالَ - وَهُوَ أَوَّلُ الْقَفَا -.
وَقَالَ مُسَدَّدٌ وَمَسَحَ رَأْسَهُ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ حَتَّى أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِ أُذُنَيْهِ. قَالَ مُسَدَّدٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ يَحْيَى فَأَنْكَرَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ ابْنُ عُيَيْنَةَ زَعَمُوا كَانَ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ أَيْشِ هَذَا طَلْحَةُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
- ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه أحمد (15951) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (129) والطبراني في "الكبير" (19/ 180) (407) والبيهقي في الكبرى (278) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (5067) من طريق ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، يرويه عن طلحة بن مصرف عن أبيه، ووالد طلحة: مجهول.
والحديث ضعفه ابن عيينه كما بينه أبو داود.
[تراجم الإسناد]
(1) أبو جعفر محمد بن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادي؛ قَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ؛ وذكره أبو داود بالتدليس.
(2) مسدد بن مسرهد، ثقة، تقدم الكلام عنه.
(3) عبد الوارث بن سعيد البصري، مولى بني العنبر، أحد الحفاظ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ.
(4) ليث بن أبي سليم، قال ابن سعد: كان ليث رجلا صالحا عابدا وكان ضعيفا في الحديث. وقال يحيى بن معين: ليس حديثه بذاك ضعيف. وقال أبو حاتم وأبو زرعة لا يشتغل به هو مضطرب الحديث. وقال الإمام أحمد مضطرب الحديث ولكن حدث الناس عنه.
(5) طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفِ بنِ عَمْرٍو اليَامِيُّ، من رجال الحديث الثقات.
(6) مصرف بن عَمْرو بن كعب، ويُقال: ابْن كعب بْن عَمْرو اليامي، الكوفي، والد طلحة بْن مصرف. قال ابن حجر: مجهول.
(7) عمرو بن كعب اليامي بطن من همدان، جد طلحة بن مُصَرِّف، صحابي، قال: بعض أَصحاب الحديث: كعب ابن عمرو. [أسد الغابة].
[معانى بعض الكلمات]:
القذال: أول القفا.
*******************
133 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (2) أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ (3) عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ (4) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَوَضَّأُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ ثَلاَثًا ثَلاَثًا قَالَ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مَسْحَةً وَاحِدَةً.
- ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في " الطهور" (336) والبيهقي في "الخلافيات" (253) وفيه عباد بن منصور ضعيف.
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ.
(2) يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ زَاذِي السُّلَمِيُّ أبو خالد الواسطي، وثقه ابن معين، وَقَال علي ابن الْمَدِينِيّ: هُوَ من الثقات.
وَقَال فِي موضع آخر: ما رأيت رجلا قط أحفظ من يزيد ابن هارون.
وَقَال العجلي: ثقة، ثبت فِي الحديث، وَقَال أَبُو زُرْعَة: سمعت أبا بكر بْن أَبي شَيْبَة يقول: ما رأيت أتقن حفظا من يزيد بْن هارون.
وَقَال أَبُو حاتم: ثقة، إمام صدوق، لا يسأل عن مثله.
(3) عَبَّادُ بنُ مَنْصُوْرٍ أَبُو سَلَمَةَ النَّاجِيُّ البَصْرِيُّ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيْفٌ، يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِالقَوِيِّ.
(4) عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي المكي، قال يحيى بْن مَعِين، وأبو زُرْعَة، والنَّسَائي: ثقة.
(5) سَعِيْدُ بنُ جُبَيْرِ بنِ هِشَامٍ الوَالِبِيُّ سيد من سادات التابعين ثقة ثبت فقيه.
*****************
134 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَقُتَيْبَةُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ (3) عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ (4) عَنْ أَبِى أُمَامَةَ (5) وَذَكَرَ وُضُوءَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ الْمَأْقَيْنِ. قَالَ وَقَالَ «الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ».
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ يَقُولُهَا أَبُو أُمَامَةَ. قَالَ قُتَيْبَةُ قَالَ حَمَّادٌ لاَ أَدْرِى هُوَ مِنْ قَوْلِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ مِنْ أَبِى أُمَامَةَ. يَعْنِى قِصَّةَ الأُذُنَيْنِ.
قَالَ قُتَيْبَةُ عَنْ سِنَانٍ أَبِى رَبِيعَةَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ كُنْيَتُهُ أَبُو رَبِيعَةَ.
- ---------------------------------•
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف:
[تخريج الحديث]
أخرجه الترمذي (37)، وأحمد (22336) وابن ماجه برقم (443) وفيه سنان بن ربيعة ضعيف، وشهر بن حوشب متكلم فيه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه ابن ماجه (445).
وشاهد من حديث عبد الله بن زيد المازني أخرجه ابن ماجه (443).
ومن حديث ابن عمر موقوفا، أخرجه عبد الرزاق في المصنف (24) وابن أبي شيبة في "المصنف " (163) وأبوعبيد القاسم بن سلام في" الطهور" (362)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (154)، (154).
وعن أبي موسى مرفوعا أخرجه الطبراني في " الأوسط" (4084) وإسناده ضعيف.
[تراجم الإسناد]
(1) سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبِ بنِ بَجِيْلٍ الوَاشِحِيُّ، أَبُو أَيُّوْبَ الوَاشِحِيُّ، قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، صَاحِبَ حِفْظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(3) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
(3) سنان بن ربيعة. وعنه حماد بن زيد، قال الذهبي: صويلح. خرج له البخاري مقرونا بآخر، عداده في البصريين. وقال ابن حجر: صدوق.
وقال ابن معين: ليس بالقوي.
وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
وكذا ذكره ابن الجارود، وذكره الساجي، وأبو العرب، والعقيلي في «جملة الضعفاء».
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وذكره أبو حفص بن شاهين، وابن خلفون في «الثقات»، وقال: أرجو أنه لا بأس به.
(4) شهر بن حوشب من علماء التابعين وثقة أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَغَيْرُهُ: لاَ بَأْسَ بِهِ.
وقال أبو حاتم: ما هو بدون أبي الزبير وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ (يعني إذا انفرد).
قال محمد - هو البخاري: شهر حسن الحديث. وقوى أمره.
وقال أحمد ابن عبد الله العجلي: ثقة شامي.
وقال يعقوب بن شيبة: شهر ثقة، طعن فيه بعضهم.
وقال ابن عون: إن شهرا تركوه. وقال النسائي وغيره ليس بالقوي.
وقال النسوي: شهر وإن تكلم فيه ابن عون فهو ثقة.
(5) صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
المأقان: تثنية المأقى وهو مقدم العين.
[شرح الحديث]
يستفاد من الحديث وجوب مسح الأذنين تبعا للرأس، والمسحُ: هو إمرارُ اليَدِ المَبلولةِ على العُضْوِ، وهو يَختلِفُ بذلك عن الغَسلِ اختلافًا ظاهرًا، والمعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّرَ يَدَه على رأْسِه، ثمَّ قال: "الأُذُنانِ مِن الرَّأسِ"، أي: تأخُذُ حُكمَ الرَّأسِ في المسْحِ، أي: إنَّها تُمسَحُ -تبَعًا للرَّأسِ- بالماءِ الذي يُمسَحُ به الرَّأسُ، وليسَتَا مِن الوجْهِ، فتُغسَلا معَه.
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
(الدر المعقود بشرح سنن أبي داود)