شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (135) (136) (137) (138)
51 - باب الْوُضُوءِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا.
135 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (2) عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ جَدِّهِ (6) أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الطُّهُورُ فَدَعَا بِمَاءٍ فِى إِنَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِى أُذُنَيْهِ وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ وَبِالسَّبَّاحَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ «هَكَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ». أَوْ «ظَلَمَ وَأَسَاءَ».
- ---------------------------------•
صحيح دون لفظ " أو نقص" لأنه شاذ.
[تخريج الحديث]
أخرجه كذلك النسائي (140)، وابن ماجه (422) وأحمد (6684) وابن الجارود (75) وابن خزيمة في "صحيحه" (174) وابن الأعرابي في "المعجم" (79) والطبراني في "الأوسط" (7830).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد.
(2) أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ اليَشْكُرِيُّ؛ قال الذهبي: اسْتَقَرَّ الحَالُ عَلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ ثِقَةٌ.
(3) مُوْسَى بنُ أَبِي عَائِشَةَ الهَمْدَانِيُّ الكُوْفِيُّ العابد وَثَّقَهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ وابن معين وابن حبان.
(4) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشى السهمى، ووثقه ابن معين، وابن راهويه، وصالح جزرة، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب.
قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه. «التاريخ الكبير» 6/ (2578).
وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. [«سؤالاته» (118)].
والخلاف معروف في أن نسخته سماع أو هي صحيفة كانت عندهم.
(5) شعيب بن محمد، ومحمد والد شعيب مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو، وشعيب صغير فكفله جده وسمع منه كثيرا ومنهم من قال إن ذلك كتاب أي صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وقال ابن حجر: صدوق.
قال الدارقطني: قد صح سماع عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. [«السنن» 3 50]
(6) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
[شرح الحديث]
سأل الرجل فقال كيف الطهور؟ أي الوضوء، فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم تعليما فعليا ولم يكتف بالقول، فدعا أي طلب ماء طهورا، فغسل كفيه ثلاثا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِى أُذُنَيْهِ وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ وَبِالسَّبَّاحَتَيْنِ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا.
وقوله " هكذا الوضوء أي صفه الوضوء، وقوله "فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ" فمن زاد أي على الثَّلاثِ، "أو نقَصَ" عن الثَّلاثِ إذا لم تستوعب العضو بالغسل، الغَسْلَة الأولى واجبة، وتجزئ إذا استوعبت العضو، وأمَّا الثانية، والثالثة فهي سُنَّة، ولا يُزاد على ثلاث.
وثبت عند البخاري رحمه الله من حديث ابن عباس رضي الله عنه: "أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَأَ مَرَّة، مرَّة" [البخاري (157)].
وثبت عند البخاري أيضا من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ، مَرَّتَيْنِ" [البخاري (158)].
ولا يشرع الزيادة على الثلاث لما فيه من إسراف وللنهي عنه إلا إذا كان العضو ملوثا لا يكفيه الثلاث فيغسل حتى ينقيه.
وذهَبَ جَماعةٌ من العُلماءِ إلى تَضعيفِ زِيادةِ "أو نقَصَ" وعدُّوه مِن جُملةِ ما أُنكِر على عَمرِو بنِ شُعيبٍ؛ لأنَّ ظاهِرَه ذمُّ النَّقصِ عَن الثَّلاثةِ، والنَّقصُ عن الثَّلاثةِ جائزٌ؛ فقد فَعَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فكيف يُعبَّرُ عنه بـ"أساء"؟ فقيل: إِنْ لم يكُنِ اللَّفظُ شَكًّا مِن الرَّاوي، فهو مِن الأوهامِ البيِّنةِ الَّتي لا خَفاءَ لها؛ إذِ الوُضوءُ مرَّةً ومرَّتَيْنِ لا خِلافَ في جَوازِه، والآثارُ في ذلك صَحيحةٌ.
وقيل في قولِه: "أو نَقَص": هناك حَذفٌ، تَقديرُه: مَن نقَصَ شيئًا مِنَ الغَسْلةِ الواحدةِ.
وفي الحديث بيان وجوب متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الوضوء، فلابد فيه من الموالاة والترتيب واستعمال الماء الطهور كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله يقول: {وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7].
52 - باب الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ.
136 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) حَدَّثَنَا زَيْدٌ - يَعْنِى ابْنَ الْحُبَابِ (2) - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِىُّ (4) عَنِ الأَعْرَجِ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.
- ---------------------------------•
صحيح لغيره:
[تخريج الحديث]
أخرجه الترمذي (43) وأحمد (7877) (8762) وابن أبي شيبة في المصنف (81) وابن حبان في صحيحه (1094) والطبراني في "مسند الشاميين" (125) وابن المنذر في "الأوسط" (407) والدارقطني في السنن (309).
وله شاهد من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه.
أخرجه البخاري (158) والنسائي في الكبرى (171) وفي الصغرى (99) وأحمد (16464).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) زَيْدُ بنُ الحُبَابِ بنِ الرَّيَّانِ، وَثَّقَهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَغَيْرُهُ. وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أحمد: صدوق كثير الخطأ.
(3) عبد الرحمن ثابت بن ثوبان، قال أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير. وقال كذلك أَحْمَد بن حَنْبَل: لم يكن بالقوي فِي الْحَدِيث.
وقال يحيى بن مَعِين: صالح. وَقَال في موضع آخر: ضعيف ..
(4) عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشى الهاشمى، قال أحمد: لا بأس به.
(5) الأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ هُرْمُزَ المَدَنِيُّ وثقه أبو زرعة والعجلي وابن خراش.
[شرح الحديث]
أفاد الحديث جواز الاكتفاء في غسل كل عضو مرتين وهو سنة، ويجوز فعله، لكن الأفضل هو الكمال (ثلاث مرات)، والمرة الواحدة هي الحد الأدنى المجزئ إذا استوعبت العضو بالغسل.
***********
137 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ (3) حَدَّثَنَا زَيْدٌ (4) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (5) قَالَ قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَتُحِبُّونَ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتَوَضَّأُ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَاغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ أَخَذَ أُخْرَى فَجَمَعَ بِهَا يَدَيْهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ أَخَذَ أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ أَخَذَ أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ نَفَضَ يَدَهُ ثُمَّ مَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى مِنَ الْمَاءِ فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى وَفِيهَا النَّعْلُ ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدَيْهِ يَدٍ فَوْقَ الْقَدَمِ وَيَدٍ تَحْتَ النَّعْلِ ثُمَّ صَنَعَ بِالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ.
- ---------------------------------•
صحيح دون مسح النعلين، وهذا إسناد ضعيف لضعف هشام بن سعد المدني.
أخرجه الترمذي (36) وأحمد (3450) وأبو يعلى الموصلي (2486) وابن خزيمة في الصحيح (348) وابن أبي شيبة في المصنف (64)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في " الطهور" (86) (105) وأبو داود الطيالسي في "المسند" (2782) وورد عنده غسل الرجلين مع النعل وليس المسح.
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة. صنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك. وقال يحيى بن معين: ثقة مأمون.
سئل عنه أحمد بن حنبل فأثنى عليه، وقال: ما علمت إلا خيرا. توفي سنة تسع وثلاثين ومائتين.
(2) مُحَمَّد بن بشر بْن الفرافصة بْن المختار بن رديح العبدي، وثقه بن معين.
(3) هِشَامُ بنُ سَعْدٍ أَبُو عَبَّادٍ القُرَشِيُّ، قال فيه ابن مَعِيْنٍ: فِيْهِ ضَعْفٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ بِالحَافِظِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ وَابْن إِسْحَاقَ عِنْدِي سَوَاءٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ لاَ يَرْوِي عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ ثِقَةٌ، أَثْبَتُ النَّاسِ فِي زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ.
(4) زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ؛ أحد التابعين؛ قال مالك بن أنس وغيره: كانت لزيد بن أسلم حلقة في مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان ثقة كثير الحديث، وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي، عن زيد بن أسلم. فقال: ثقة. «العلل» (856).
وعن يحيى بن معين قال: زيد بن أسلم مدني ثقة.
(5) عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية زَوْجِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعن يحيى بن معين أنه قال عطاء بن يسار ثقة وسئل أبو زرعة عن عطاء بن يسار فقال مديني ثقة.
**********************
53 - باب الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً.
138 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ سُفْيَانَ (3) حَدَّثَنِى زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ (4) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (157) والنسائي في "الكبرى" (85) وفي "المجتبى" (80) وابن ماجه (411) وعبد الرزاق في المصنف (126) وأحمد (1889) (2072) (3073) والدارمي (723).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد؛ ثقة، تقدمت ترجمته.
(2) يحيى القطان: يحيى بن سعيد بن فروخ؛ التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين ومائة وله ثمان وسبعون.
(3) سفيان الثوري.
(4) زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ؛ ثقة. قال يحيى بن معين: زيد بن أسلم مدني ثقة.
(5) عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قال أبو زرعة وابن معين: ثقة.
[شرح الحديث]
هذا الحَديثِ يَروي فيه عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَوضَّأَ مرَّةً مرَّةً، فغسَلَ كلَّ عُضوٍ مرَّةً واحدةً، وهذا بَيانٌ لأقَلِّ قدْرٍ في الوُضوءِ بأقَلِّ عَددٍ مِن المرَّاتِ، وهو الفرْضُ الَّذي لا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا به. وهذا الحديثُ يدُلُّ على مَشروعيَّةِ الوُضوءِ بغَسْلِ كلِّ عُضوٍ مِن الأعضاءِ مرَّةً واحدةً، بشرط أن يعم الماء جميع العضو.
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[ الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]