الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1235) (1236) (1237)
11 - باب إِذَا أَقَامَ بِأَرْضِ الْعَدُوِّ يَقْصُرُ.
1235 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (1) أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (2) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ (4) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلاَةَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ غَيْرُ مَعْمَرٍ لاَ يُسْنِدُهُ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (4335) وأحمد (14139) وعبد بن حميد في المنتخب (1139) وابن حبان (2749) (2752) وقال البيهقي في المعرفة (4/ 272): غير محفوظ.
والحديث أعله الدارقطني بالإرسال، يعني عن يَحْيَى مُرْسَلًا وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ جَابِرٍ.
والحديث صححه النووي وابن حزم والألباني وشعيب الأناؤوط.
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الرزاق بن همام الصنعاني، صاحب المصنف والتفسير، ثقة إمام.
(2) مَعْمَر بن راشِد، أحد الأعلام الثقات.
(3) يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ أَبُو نَصْرٍ الطَّائِيُّ، ثقة يذكر بالتدليس.
(4) محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري، وثقه النسائي، وابن سعد، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: لا يسأل عن مثله.
[شرح الحديث]
قول جابر رضي الله عنه " أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلاَةَ" وتبوك في شمال الجزيرة العربية وسميت الغزوة بها وهي آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومث بها مدة يقصر فيها الصلاة،
ومعلوم أن أرض العدو ليست بدار إقامة للمسلمين. وأقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يحارب ويقصر، وأقام أنس بنيسابور سنتين يقصر الصلاة، وفعله جماعة من الصحابة. [شرح البخاري لابن بطال (3/ 68)]
وإقامته - صلى الله عليه وسلم - بتبوك عشرين يوما يقصر، ولا دليل في المدة التي قصر فيها على نفي القصر فيما زاد عليها.
********************
12 - باب صَلاَةِ الْخَوْفِ.
مَنْ رَأَى أَنْ يُصَلِّىَ بِهِمْ وَهُمْ صَفَّانِ فَيُكَبِّرُ بِهِمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَرْكَعُ بِهِمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَسْجُدُ الإِمَامُ وَالصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ وَالآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ فَإِذَا قَامُوا سَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الآخَرِينَ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الأَخِيرُ إِلَى مَقَامِهِمْ ثُمَّ يَرْكَعُ الإِمَامُ وَيَرْكَعُونَ جَمِيعًا ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَسْجُدُ الصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ وَالآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ فَإِذَا جَلَسَ الإِمَامُ وَالصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ سَجَدَ الآخَرُونَ ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا. قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ.
1236 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (1) حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (2) عَنْ مَنْصُورٍ (3) عَنْ مُجَاهِدٍ (4) عَنْ أَبِى عَيَّاشٍ الزُّرَقِىِّ (5) قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِى الصَّلاَةِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَفٌّ وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرُ فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلاَءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا سَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الآخَرِينَ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَالصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ سَجَدَ الآخَرُونَ ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا فَصَلاَّهَا بِعُسْفَانَ وَصَلاَّهَا يَوْمَ بَنِى سُلَيْمٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى أَيُّوبُ وَهِشَامٌ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَكَذَلِكَ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ وَكَذَلِكَ قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حِطَّانَ عَنْ أَبِى مُوسَى فِعْلَهُ وَكَذَلِكَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَكَذَلِكَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِىِّ.
- ---------------------------------•
إسناده صحيح:
أخرجه النسائي (1549)، (1550) وعبد الرزاق (4237) وأحمد (16580) (16581) وسعيد بن منصور في سننه (2503) وابن الجارود في المنتقى (232) والطيالسي (1444) وابن أبي شيبة في المصنف (8292) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2179) وابن حبان (2875) والحاكم في المستدرك (1252) والبيهقي في الكبرى (6025) والبغوي في شرح السنة (1096). والحديث صححه الحاكم، وقال شيخنا أبو إسحاق الحويني في " غوث المكدود" (1/ 207): إسناده صحيح.
[تراجم الإسناد]
(1) سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ شُعْبَةَ الخُرَاسَانِيُّ مُؤلِّفُ كِتَابِ (السُّنَنِ) وَكَانَ ثِقَةً، صَادِقاً، مِن أَوْعِيَةِ العِلْمِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مِنَ المُتْقِنِيْنَ الأَثْبَاتِ، مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ.
(2) جرير بن عبد الحميد الضبي الرازي احد الثقات.
(3) منصور بن المعتمر، أحد الثقات العباد.
(4) مجاهد بن جبر الإِمَامُ، شَيْخُ القُرَّاءِ وَالمُفَسِّرِيْنَ، أَبُو الحَجَّاجِ المَكِّيُّ، الأَسْوَدُ، مَوْلَى السَّائِبِ بنِ أَبِي السَّائِبِ المَخْزُوْمِيِّ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ - فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ - وَعَنْهُ أَخَذَ القُرْآنَ، وَالتَّفْسِيْرَ، وَالفِقْهَ. وروى عن عدد من الصحابة، قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَطَائِفَةٌ: مُجَاهِدٌ ثِقَةٌ.
(5) أبو عياش الزرقى الأنصارى، قيل اسمه زيد بن الصامت أو ابن النعمان، و قيل عبيد أو عبد الرحمن بن معاوية الصحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
قوله " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِعُسْفَانَ" وعسفان منطقة قريبة من مكة.
قال: " وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ (ولم يكن أسلم بعد) فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةً لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِى الصَّلاَةِ.
قال " فَنَزَلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ" وهي قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا. وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً} [النساء:101 - 102]
ثم قال " فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ (ليأمن مكرهم) فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَفٌّ وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرُ"
ثم قال " فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرَكَعُوا جَمِيعًا " لأنه أثناء الركوع يمكن رؤية تحرك العدو.
ثم قال " ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ" أي سجد الصف الأول وبقي الصف الثاني واقفا لم يسجد، ليراقب العدو.
ثم قال " فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلاَءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا سَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ" أي قام الصف الأول ثم سجد الصف الثاني السجدتين ليدركوا ما فاتهم ويلحقوا بهم.
ثم قال "ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الآخَرِينَ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ وَقَامَ الآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَالصَّفُّ الَّذِى يَلِيهِ سَجَدَ الآخَرُونَ ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَصَلاَّهَا بِعُسْفَانَ وَصَلاَّهَا يَوْمَ بَنِى سُلَيْمٍ.
*************************
13 - باب مَنْ قَالَ يَقُومُ صَفٌّ مَعَ الإِمَامِ وَصَفٌّ وِجَاهَ الْعَدُوِّ فَيُصَلِّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ قَائِمًا حَتَّى يُصَلِّىَ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيَصُفُّونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ وَتَجِئُ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَيُصَلِّى بِهِمْ رَكْعَةً وَيَثْبُتُ جَالِسًا فَيُتِمُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ جَمِيعًا.
1237 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (1) حَدَّثَنَا أَبِى (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ (6) عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِى حَثْمَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِى خَوْفٍ فَجَعَلَهُمْ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلْفَهُمْ رَكْعَةً ثُمَّ تَقَدَّمُوا وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُمْ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- رَكْعَةً ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (4131) ومسلم (841) والترمذي (565) والنسائي (1536) (1553) وابن ماجه (1259) وأحمد (15710) والدارمي (1563) وابن الجارود في المنتقى (236).
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو عمرو البصرى ثقة حافظ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
(2) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو المثنى العنبري البصري. قال يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: ثقة.
(3) شعبة بن الحجاج.
(4) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، ابن خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبي بكر الصديق، أحد الثقات الأعلام.
(5) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. ثقة جليل القدر.
(6) صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصارى المدنى. قال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يحكي الصحابي سَهْل بن أَبِى حَثْمَةَ رضي الله عنه صورة من صور صلاة الخوف في الحرب وهي يَقُومُ صَفٌّ مَعَ الإِمَامِ وَصَفٌّ وِجَاهَ الْعَدُوِّ فَيُصَلِّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ قَائِمًا (وينتظر قائما) حَتَّى يُصَلِّىَ الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيَصُفُّونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ وَتَجِئُ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى فَيُصَلِّى بِهِمْ رَكْعَةً وَيَثْبُتُ جَالِسًا (ينتظر) فَيُتِمُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ جَمِيعًا.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري