الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1228 ) (1229 ) (1230 )(1231 )(1232 )(1233 ) (1234 )


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 340
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1228 ) (1229 ) (1230 )(1231 )(1232 )(1233 ) (1234 )
 
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري

9 - باب الْفَرِيضَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ مِنْ عُذْرٍ.
1228 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ (2) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ (3) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ (4) أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - هَلْ رُخِّصَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يُصَلِّينَ عَلَى الدَّوَابِّ؟ قَالَتْ: لَمْ يُرَخَّصْ لَهُنَّ فِى ذَلِكَ فِى شِدَّةٍ وَلاَ رَخَاءٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ هَذَا فِى الْمَكْتُوبَةِ.
  • ---------------------------------
إسناده حسن:
أخرجه الطبراني في الأوسط (6796)، (8960) وفي مسند الشاميين (1255) والبيهقي في الكبرى (2222) وفي معرفة السنن والآثار (2902) وإسناده حسن لأجل النعمان بن المنذر، قال فيه ابن حجر: صدوق.
[تراجم الإسناد]
(1) محمود بن خالد بن أَبي خالد، واسمه يزيد السلمي، أَبُو علي الدمشقي. قال أَحْمَد بْن أَبي الحواري: حَدَّثَنَا محمود بْن خالد الثقة الأمين. قال أَبُو حاتم: كَانَ ثقة رضى. وَقَال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) محمد بن شعيب بن شابور، الإمام المحدث، العالم الصادق، أبو عبد الله الدمشقي، وثقه دحيم.
وقال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسا، كان رجلا عاقلا.
(3) النعمان بن المنذر الغساني، ويُقال: اللخمي، أَبُو الوزير الدمشقي. قال: دحيم، وأبو زرعة: ثقة. وَقَال النَّسَائي: ليس بذاك القوي.
(4) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مُفْتِي الحَرَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم. كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ؛ انْتَهَتْ فَتْوَى أَهْلِ مَكَّةَ إِلَيْهِ، وَإِلَى مُجَاهِدٍ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ إِلَى عَطَاءٍ.
قال الذهبي: كَانَ عَطَاءٌ أَسْوَدَ، أَعْوَرَ، أَفْطَسَ، أَشَلَّ، أَعْرَجَ، ثُمَّ عَمِيَ، وَكَانَ ثِقَةً، فَقِيْهاً، عَالِماً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث توضح أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لَمْ يُرَخَّصْ لِلنِّسَاءِ وَلَا لِلرِّجَالِ أَنْ يُصَلُّوا الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ (الفَرِيضَةَ) عَلَى الدَّوَابِّ، حَيْثُ يَجِبُ النُّزُولُ لِأَدَاءِ أَرْكَانِهَا كَالقِيَامِ، وَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ، وَاسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ.
وقولها "في شدة ولا رخاء" أي في وجود مشقة أو عدمها.
وقال بعض الفقهاء: تُرَخَّصُ صَلَاةُ الفَرْضِ عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الخَوْفِ الشَّدِيدِ، أَوِ الوَحْلِ، أَوِ المَطَرِ الكَثِيفِ الَّذِي يَمْنَعُ النُّزُولَ.
ومن ذلك كذلك الصلاة في الطائرة سيما في السفر الطويل، فإنه يباح صلاة المكتوبة في الطائرة خوفا من فوات وقتها.
 
*******************************
10 - باب مَتَى يُتِمُّ الْمُسَافِرُ
1229 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) ح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى (3) أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ (4) - وَهَذَا لَفْظُهُ - أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ زَيْدٍ (5) عَنْ أَبِى نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِىَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لاَ يُصَلِّى إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولُ «يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ».
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد (879)، (19878) والطيالسي (879) وابن أبي شيبة (3860)، (8195) والبزار (3608).
وأخرجه مطولا الترمذي (545) وأحمد (19865)، (19871) (19959) والطيالسي (898) وابن خزيمة (1643) وهذا إسناده ضعيف لأجل علي بن زيد بن جدعان رحمه الله ضعفه البخاري وأبو زرعة وغيرهما.
ولعلي بن زيد متابعة إسنادها ضعيف فتابعه يحيى بن أبي كثير، والحديث أخرجه الطبراني في الكبير (18/ 209) رقم (517) قال- حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: لَمَّا فَتْحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ أَقَامَ بِهَا ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي بِأَهْلِ مَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَقُولُ: «يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ» إلا أن الإسناد ضعيف جدا فسويد بن عبد العزيز ضعيف، وياسين الزيات لم أقف له على ترجمة.
[تراجم الإسناد]
(1) ابو سلمة التبوذكي، أحد الثقات.
(2) حماد بن سلمة.
(3) إبراهيم بن موسى الفراء، وثقه أبو حاتم والنسائي.
(4) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المعروف بابن علية، أحد الحفاظ الثقات.
(5) عَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ، وُلِدَ أَعْمَى، وكان ضعيفا لسوء حفظه واختلاطه. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ البُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لاَ أَحْتَجُّ بِهِ؛ لِسُوْءِ حِفْظِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: صَدُوْقٌ، وَكَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُلَيِّنُهُ. وقال ابن حنبل: ضعيف, وقال ابن معين: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
(2) المنذر بن مالك بن قطعة، الإمام، المحدث الثقة، أبو نضرة العبدي ثم العوقي البصري. وقال أبو زرعة والنسائي: ثقة. وقال ابن سعد ثقة كثير الحديث.
[شرح الحديث]
قول عمران بن حصين رضي الله عنه: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ" أي فتح مكة،
"فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِىَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لاَ يُصَلِّى إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ" أي يقصر الصلاة الرباعية ركعتين لمدة ثماني عشرة ليلة.
وَيَقُولُ «يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ» أي يصلي ركعتين ويسلم ثم يقول لأهل مكة "صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ".
وعليه لو صلى المقيم خلف المسافر فليتم صلاته أربعًا.
 
****************************
1230 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (2) - الْمَعْنَى وَاحِدٌ - قَالاَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ (3) عَنْ عَاصِمٍ (4) عَنْ عِكْرِمَةَ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ بِمَكَّةَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ أَقَامَ سَبْعَ عَشْرَةَ قَصَرَ وَمَنْ أَقَامَ أَكْثَرَ أَتَمَّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَامَ تِسْعَ عَشْرَةَ.
  • ---------------------------------
صحيح: بلفظ تسع عشرة.
أخرجه البخاري (1080) (4298) (4299) والترمذي (549) وابن ماجه (1075) وأحمد (1958) بلفظ: "أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ تِسْعَ عَشْرَةَ نَقْصُرُ الصَّلاَةَ" وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "وَنَحْنُ نَقْصُرُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا زِدْنَا أَتْمَمْنَا".
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، أحد الثقات.
(3) حفص بن غياث، قال يحيى بن معين وغيره: ثقة.
(4) عاصم الأحول، محدث البصرة أبو عبد الرحمن البصري. وقال أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو زرعة، وطائفة: ثقة، ووثقه علي ابن المديني وقال مرة: ثبت.
(5) عِكْرِمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم؛ مولى ابن عباس رضي الله عنهما؛ المَدَنِيُّ، البَرْبَرِيُّ الأَصْلِ. قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةُ عَبْدٌ لَمْ يُعْتَقْ، فَبَاعَهُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ. فَقِيْلَ لَهُ: تَبِيْعُ عِلْمَ أَبِيْكَ؟! فَاسْتَرَدَّهُ.
تكلم فيه لرأيه لا لحفظه فاتهم برأى الخوارج.
وقد وثقه جماعة، واعتمده البخاري وأما مسلم فتجنبه، وروى له قليلاً مقرونًا.
[شرح الحديث]
صَلاةُ القَصْرِ مِن الرُّخَصِ الَّتي منَحَها اللهُ للمُسافِرِ؛ تَيسيرًا مِنه سبحانه وتعالى، ورِفقًا بعِبادِه، قال تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ}.
وفي هذا الحَديثِ، حيثُ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَ تِسْعةَ عَشَرَ يَومًا يَقصُرُ الصَّلاةَ الرُّباعِيَّةَ: الظُّهرَ، والعصرَ، والعِشاءَ، يُصلِّيها ركْعتَينِ في تلك المُدَّةِ، وكان ذلك في عامِ فتْحِ مكَّةَ. وفي رِوايةٍ لأبي داودَ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام بمكَّةَ سَبعةَ عشَرَ يَومًا، ولأبي داودَ أيضًا مِن حَديثِ عِمرانَ بنِ حُصينٍ: فأقام ثَمانيَ عَشْرةَ لَيلةً. وفي تَوجيهِ الاختِلافِ في هذه الرِّواياتِ؛ قيل: إنَّ رِوايةَ «تِسعةَ عشَرَ» احتَسَبَ فيها يَومَي الدُّخولِ والخُروجِ، ومَن قال: «سَبعةَ عَشَرَ» حَذَفَ يَومَي الدُّخولِ والخُروجِ، ومَن روَى: «ثَماني عشَرَ» حَذَفَ أحدَ اليومينِ، وسيأتي في الحديث التالي "خمس عشرة".
ثمَّ قال ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: فنحن إذا أقَمْنا في السَّفَرِ تلك المُدَّةَ قَصَرْنا الصَّلاةَ مِثلَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ زِدْنا في إقامَتِنا أتْمَمْنا الصَّلاةَ دونَ قَصْرٍ، وهذا هو قولُ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، على اختِلافٍ بيْن العُلَماءِ في هذه المُدَّةِ؛ هَل هي أقْصَى مُدَّةٍ للقَصْرِ أمْ لا؟ وقيل: إنْ نَوَى الإقامةَ مُطلَقًا يَلزَمُه الإتمامُ، ولا يَقصُرُ المسافِرُ الصَّلاةَ إذا نَوَى الإقامةَ أربعةَ أيَّامٍ فأكثرَ، ومَن مكَثَ لقَضاءِ حاجتِه ولم يُجْمِعْ على الإقامةِ، فإنَّ له قَصْرَ الصَّلاةِ وإنْ طالتْ مدَّةُ إقامتِه.  
 
******************************
1231 - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ (4) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خَمْسَ عَشْرَةَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِىُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ.
  • ---------------------------------
صحيح بلفظ: تسع عشرة، وقول: " خمس عشرة: شاذ".
أخرجه النسائي في الكبرى (516) وفي الصغرى (1453) وابن ماجه (1076) و ابن أبي شيبة في المصنف (8196) (36935) والطبراني في الكبير (10/ 304) رقم (10735) والبيهقي في الكبرى (5468).
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، من كبارالآخذين عن تبع الأتباع، توفي في 234 هـ، وهو: ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ.
قال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) محمد بن سلمة، أبو عبد الله الحراني. قال ابن سعد: كان ثقة فاضلا.
(3) محمد بن إسحاق بن يسار، صدوق، موصوف بالتدليس.
(4) الإمام ابن شهاب الزهري.
(5) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مفتي المدينة وعالمها، وأحد الفقهاء السبعة، أبو عبد الله الهذلي، المدني، الأعمى.
وجده عتبة هو أخو عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما.
 
*******************************
1232 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ (1) أَخْبَرَنِى أَبِى (2) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ (3) عَنِ ابْنِ الأَصْبَهَانِىِّ (4) عَنْ عِكْرِمَةَ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَقَامَ بِمَكَّةَ سَبْعَ عَشْرَةَ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف ومتنه منكر.
أخرجه البيهقي في الكبرى (5535) وفي سنده شريك القاضي متكلم في حفظه.
[تراجم الإسناد]
(1) نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان بن أبي، أبو عمرو، الأزدي الجهضمي البصري الصغير، وهو حفيد الجهضمي الكبير. قال فيه النسائي وابن خراش: ثقة.
(2) علي بن نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان بن أبي الحافظ، الإمام الثبت أبو الحسن الجهضمي الصغير، قال الترمذي: كان حافظا، صاحب حديث. وقال النسائي: هو وأبوه ثقتان.
(3) شريك بن عبد الله، القاضي أبو عبد الله النخعي. لين الحديث، وثقه يحيى بن معين. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الجوزجاني: سيئ الحفظ مضطرب الحديث مائل. أخرج لشريك مسلم في المتابعات قليلا. وخرج له البخاري تعليقا.
(4) عبد الرحمن بن عبد الله ابن الأصبهانى، الكوفى، الجهنى، و يقال الجدلى، مولى جديلة قيس، ثقة ثبت.
(5) عِكْرِمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ مولى ابن عباس رضي الله عنهما؛ المَدَنِيُّ، البَرْبَرِيُّ الأَصْلِ. وقد وثقه جماعة، واعتمده البخاري وأما مسلم فتجنبه، وروى له قليلا مقرونًا.
 
***************************************
1233 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (2) - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ (3) حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ (4) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقُلْنَا هَلْ أَقَمْتُمْ بِهَا شَيْئًا قَالَ أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (1081)، (4297) ومسلم (693) والترمذي (548) والنسائي (1438) وابن ماجه (1077) وأحمد (12945) والدارمي (1551) وابن الجارود في المنتقى (224).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة التبوذكي، أحد الثقات.
(2) مسلم بن إبراهيم، أبو عمرو الأزدي الفراهيدي مولاهم البصري، القصاب، وثقه أبو حاتم وابن معين.
(3) وهيب: هو وُهَيْبُ بنُ خَالِدِ بنِ عَجْلاَنَ الكَرَابِيْسِيُّ، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن سعد.
(4) يَحْيَى بن أَبي إِسْحَاق الحضرمي البَصْرِيّ، وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان وابن سعد.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث يقول أَنَس بن مَالِكٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ (أي يقصر الصلاة الرباعية فيصليها ركعتين) حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فقيل لأنس: هَلْ أَقَمْتُمْ بِهَا شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا.
قال الترمذي (2/ 341): وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَقَامَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ تِسْعَ عَشْرَةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "فَنَحْنُ إِذَا أَقَمْنَا مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ، صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ زِدْنَا عَلَى ذَلِكَ أَتْمَمْنَا الصَّلَاةَ". وَرُوِي عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَقَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ أَتَمَّ الصَّلَاةَ" وَرُوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَقَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَتَمَّ الصَّلَاةَ"، وَرُوِيَ عَنْهُ "ثِنْتَيْ عَشْرَةَ" وَرُوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا أَقَامَ أَرْبَعًا صَلَّى أَرْبَعًا"، وَرَوَى عَنْهُ ذَلِكَ قَتَادَةُ، وَعَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ خِلَافَ هَذَا. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ بَعْدُ فِي ذَلِكَ، فَأَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَهْلُ الكُوفَةِ فَذَهَبُوا إِلَى تَوْقِيتِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَقَالُوا: إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ. وقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: "إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ" وقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ: "إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ أَرْبَعَةٍ أَتَمَّ الصَّلَاةَ". وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَرَأَى أَقْوَى المَذَاهِبِ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لِأَنَّهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَأَوَّلَهُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِقَامَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ. ثُمَّ أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ عَلَى أَنَّ المُسَافِرَ يَقْصُرُ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً، وَإِنْ أَتَى عَلَيْهِ سِنُونَ [انتهى]
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:
إذا كان عازمًا على الإقامة مدة لا يعرف نهايتها هل هي أربعة أيام أو أكثر فإنه يقصر حتى تنتهي حاجته، أو يعزم على الإقامة مدة تزيد عن أربعة أيام عند أكثر أهل العلم، كأن يقيم لالتماس شخص له عليه دين أو له خصومة لا يدري متى تنتهي، أو ما أشبه ذلك، فإنه يقصر ما دام مقيمًا؛ لأن إقامته غير محدودة، فهو لا يدري متى تنتهي الإقامة، فله القصر ويعتبر مسافرًا، يقصر ويفطر في رمضان ولو مضى على هذا سنوات.
أما من أقام إقامة طويلة للدراسة، أو لغيرها من الشؤون، أو يعزم على الإقامة مدة طويلة فهذا الواجب عليه الإتمام، وهذا هو الصواب، وهو الذي عليه جمهور أهل العلم من الأئمة الأربعة وغيرهم؛ لأن الأصل في حق المقيم الإتمام، فإذا عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام للدراسة أو غيرها.
وذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن المسافر إذا أقام تسعة عشر يومًا أو أقل فإنه يقصر، وإذا نوى الإقامة أكثر من ذلك وجب عليه الإتمام محتجًا بإقامة النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة فيها، ولكن المعتمد في هذا كله هو أن الإقامة التي لا تمنع قصر الصلاة إنما تكون أربعة أيام فأقل، هذا الذي عليه الأكثرون، وفيه احتياط للدين، وبعد عن الخطر بهذه العبادة العظيمة التي هي عمود الإسلام.
والجواب عما احتج به ابن عباس رضي الله عنهما: أنه لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه عزم على الإقامة هذه المدة، وإنما أقام لتأسيس قواعد الإسلام في مكة، وإزالة آثار الشرك من غير أن ينوي مدة معلومة، والمسافر إذا لم ينو مدة معلومة له القصر ولو طالت المدة كما تقدم. [انتهى]
 
*****************************
1234 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) وَابْنُ الْمُثَنَّى (2) - وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ الْمُثَنَّى - قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (3) - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى - قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ جَدِّهِ (6) أَنَّ عَلِيًّا - رضى الله عنه - كَانَ إِذَا سَافَرَ سَارَ بَعْدَ مَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ حَتَّى تَكَادَ أَنْ تُظْلِمَ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَدْعُو بِعَشَائِهِ فَيَتَعَشَّى ثُمَّ يُصَلِّى الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْتَحِلُ وَيَقُولُ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصْنَعُ.
قَالَ عُثْمَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِىٍّ.
سَمِعْتُ (*) أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ وَرَوَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِى ابْنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ وَيَقُولُ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَصْنَعُ ذَلِكَ وَرِوَايَةُ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثْلُهُ.
  • ---------------------------------
إسناده حسن:
أخرجه النسائي في الكبرى (1584) وأحمد (1143) وأبو يعلى الموصلي (464) وابن أبي شيبة (8245) والبزار (664).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار، أبو موسى، العنزي البصري الزمن. قال فيه محمد بن يحيى الذهلي: حجة. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث.
(3) أبو أسامة حماد بن أسامة القرشي مولاهم , الكوفي , أبو أسامة , مشهور بكنيته , ثقة ثبت , ربما دلس, مات سنة إحدى ومائتين , وهو ابن ثمانين. قال العجلي: ثقة، وكان يُعد من حكماء أصحاب الحديث. وقال الدارقطني: ثقة.
(4) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، قال علي بن المديني هو وسط، ووثقه ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول.
(5) مُحَمَّد بن عُمَرَ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، قال ابن حجر: صدوق.
(6) عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ الهَاشِمِيُّ، قَالَ العِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ.
(*) القائل هو أبو علي اللؤلؤي راوي سنن أبي داود.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث أن عليا رضي الله عنه كَانَ إِذَا سَافَرَ سَارَ بَعْدَ مَا تَغْرُبُ الشَّمْسُ حَتَّى تَكَادَ أَنْ تُظْلِمَ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّى الْمَغْرِبَ، يعني أنه يؤخر المغرب فيصليه في آخر وقتها ثُمَّ يَدْعُو بِعَشَائِهِ فَيَتَعَشَّى ثُمَّ يُصَلِّى الْعِشَاءَ (في أول وقتها) ثُمَّ يَرْتَحِلُ أي يمضي في سفره، وَيَقُولُ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصْنَعُ.
وهذا يعرف بالجمع الصوري. وقد تقدم بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء جمعا حقيقيا.
وأخرج البخاري (1108) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاَةِ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ فِي السَّفَرِ».
وحديث علي رضي الله عنه غير موافق للباب حيث ترجمة الباب " متى يتم المسافر" وهو في موضوع الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء. 
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري


   
اقتباس
شارك: