الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (1567) (1568)( 1569)( 1570)( 1571)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 408
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1567) (1568)( 1569)( 1570)( 1571)

5 - باب فِى زَكَاةِ السَّائِمَةِ.
1567 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) قَالَ أَخَذْتُ مِنْ ثُمَامَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ (3) كِتَابًا زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَهُ لأَنَسٍ وَعَلَيْهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا وَكَتَبَهُ لَهُ فَإِذَا فِيهِ «هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِى فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِى أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا نَبِيَّهُ -صلى الله عليه وسلم- فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلاَ يُعْطِهِ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ الْغَنَمُ فِى كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ. فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلاَثِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاَثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِى كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِى كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنَانُ الإِبِلِ فِى فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَأَنْ يَجْعَلَ مَعَهَا شَاتَيْنِ - إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ - أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هَا هُنَا لَمْ أَضْبِطْهُ عَنْ مُوسَى كَمَا أُحِبُّ «وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ - إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ - أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ لَبُونٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلاَّ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَى هَا هُنَا ثُمَّ أَتْقَنْتُهُ «وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابْنَةِ لَبُونٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلاَّ بِنْتُ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ ابْنَةِ مَخَاضٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلاَّ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَىْءٌ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلاَّ أَرْبَعٌ فَلَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِى سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلاَثَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَثِمِائَةٍ فَفِى كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ مِنَ الْغَنَمِ وَلاَ تَيْسُ الْغَنَمِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ أَرْبَعِينَ فَلَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِى الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَالُ إِلاَّ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا».
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (1453) (1454) والنسائي (2447)، (2455) وابن ماجه (1800) وأحمد (72) وأبو يعلى الموصلي في المسند (127) وابن الجارود في المنتقى (342) وابن خزيمة في الصحيح (2261).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة موسى بن إسماعيل البصري التبوذكي، أحد الثقات.
(2) حماد بن سلمة.
(3) ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصارى البصرى. وثقه أحمد بن حنبل.
[معانى بعض الكلمات]:
بنت مخاض من الإبل: هي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني وحملت أمها، والمخاض: الحامل: أي دخل وقت حملها وإن لم تحمل. "فتح الباري "لابن حجر، 3/ 319.
بنت لبون وابن لبون من الإبل: هو الذي دخل في ثالث سنة، فصارت أمه لبوناً بوضع الحمل. فتح الباري، لابن حجر، 3/ 319.
حِقة: وهي التي أتت عليها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة؛ وسميت بذلك لأنها استحقت أن يطرقها الجمل.
جذعة: وهي التي أتت عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة، فتح الباري، 3/ 319.
الهرمة: كبيرة السن.
الرقة: الفضة.
قوله في الباب "باب فِى زَكَاةِ السَّائِمَةِ " والسائمة هي التي ترْعى في الكَلأِ المُباحِ المجاني مِن نباتِ البَرِّ، وتَكتفي بالرَّعيِ، فلا تحتاجُ إلى أن تُعلَف؛ قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} (النحل: 10) قال ابن عَبَّاسٍ: {فِيهِ تُسِيمُونَ} قال: ترعون فيه أنعامكم.
أما بهيمة الأنعام التي تعلف أو يشترى لها العلف فليس فيها زكاة؛ وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: الحنفيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلَة، وبه قال أكثرُ أهل العِلم.
[شرح الحديث]
قوله " فِى كُلِّ خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ" والحديث يوضح نصاب الإبل: وهو خمس ذود فأكثر؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ" متفق عليه.
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ وهي الناقة التي دخلت في السنة الثانية.
والتفصيل هكذا في هذا الجدول:
5 إلى 9 شاة.
10 إلى 14 شاتان.
15 إلى 19 فيها 3 شياه.
15 إلى 19 فيها 3 شياه.
20 إلى 24 فيها 4 شياه.
25 إلى 35 فيها بنت مخاض.
36 إلى 45 فيها بنت لبون.
46 إلى 60 فيها حقة.
61 إلى 75 فيها جذعة.
76 إلى 90 فيها بنتا لبون.
91 إلى 120 فيها حقتان.
121 إلى 129 فيها ثلاث بنات لبون.
130 إلى 139 فيها حقة وبنتا لبون.
140 إلى 149 فيها حقتان وبنت لبون.
150 إلى 159 فيها ثلاث حقاق.
160 إلى 169 فيها 4 بنات لبون.
وفي 170 ثلاث بنات لبون وحقة.
وفي 180 حقتان وابنتا لبون.
وفي 190 ثلاث حقاق وبنت لبون.
وفي 200 أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
أي السنين وجدت أخذت، وهكذا في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون.
الجبران في زكاة الإبل:
(1) من وجبت عليه الجذعة وليست عنده الجذعة أو كانت معيبة؛ وعنده حقة فإنها تؤخذ منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما.
(2) من وجبت عليه الحقة وليست عنده؛ وعنده جذعة فتؤخذ منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين.
(3) من وجبت عليه الحقة وليست عنده وعنده بنت لبون فيؤخذ منه بنت اللبون ومعها شاتان أو عشرين درهما.
(4) من وجبت عليه بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض فتؤخذ منه بنت المخاض ومعها شاتان أو عشرين درهما؛ وهكذا.
وهذا ما يعرف بالجبران؛ وليس في غير الإبل جبران لأن السنة وردت به.
وقوله "وَفِى سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلاَثَمِائَةٍ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَثِمِائَةٍ فَفِى كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ "
ونصاب الغنم:
لا زكاة فيها حتى تبلغ أربعين وهو أقل نصاب الغنم.
ويوضح ذلك الجدول الآتي:
من 1 إلى 39 لا شيء.
من 40 إلى 120 فيها شاة.
من 121 إلى 200 فيها شاتان.
من 201 إلى 300 فيها ثلاث شياه.
فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، ففي 400 أربع شياه، وفي 500 خمس شياه، وفي 600 ست شياه، وفي 700 سبع شياه، وهكذا.
ودليل ذلك ما رواه البخاري عن أنس أن أبا بكر كتب له هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ .... ثم قال: "وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ، فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا".
وقوله "وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ"
يعني لو قام شريكان بضم وجمع غنمهما لترعى معا وتتناسل، فزكاتها عليهما كل حسب حصته، ولا يفرق بين مجتمع للفرار من الزكاة إذا كان حصة كل واحد منفردا لا تبلغ الزكاة.
وكذلك لا يقوم المصدق (عامل بيت المال) بالجمع بين متفرقين لتبلغ النصاب.
قوله "وَفِى الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَالُ إِلاَّ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا" والرقة الفضة ونصابها خمس أواق لحديث "وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ" والأوقيَّةُ: أربعون دِرهمًا، وعليه فنصاب الفضة مِئتَا دِرهمٍ، وهي: حَوالي (595) جرامًا، وفيها رُبعُ العُشرِ.
 
*************

1568 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ (2) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ (4) عَنْ سَالِمٍ (5) عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ فَكَانَ فِيهِ «فِى خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ وَفِى عَشْرٍ شَاتَانِ وَفِى خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلاَثُ شِيَاهٍ وَفِى عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ وَفِى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِنْ كَانَتِ الإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِى كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِى كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَفِى الْغَنَمِ فِى كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتَيْنِ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ إِلَى ثَلاَثِمِائَةٍ فَإِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِى كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْمِائَةَ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَلاَ يُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَيْبٍ». قَالَ وَقَالَ الزُّهْرِىُّ إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ قُسِمَتِ الشَّاءُ أَثْلاَثًا ثُلُثًا شِرَارًا وَثُلُثًا خِيَارًا وَثُلُثًا وَسَطًا فَأَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ وَلَمْ يَذْكُرِ الزُّهْرِىُّ الْبَقَرَ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه الترمذي (621) وأبو يعلى الموصلي في المسند (5470) والحاكم في المستدرك (1443) والبيهقي في الكبرى (7252)، (7253)، وحسين بن سفيان ضعيف عن الزهري ولكن تابعه سُلَيْمَان بن كَثِيرٍ عن الزهري، أخرجه البيهقي في الكبرى (7254).
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، من كبارالآخذين عن تبع الأتباع، ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ.
قال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) عباد بن العوام بن عمر بن عبد الله بن المنذر، أبو سهل الكلابي الواسطي، وثقه أبو داود وغيره. وقال ابن سعد: كان من نبلاء الرجال في كل أمره.
(3) سفيان بن حسين بن الحسن، أبو محمد الواسطي. ثقة وحديثه عن الزهري فقط ليس بذاك، وقال ابن معين: ليس به بأس.
(4) الإمام الزهري، محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
(5) سالم بن عبد الله بن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. أحد الأعلام الثقات.
[شرح الحديث]
قول الزهري: إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ (عامل بيت المال) قُسِمَتِ الشَّاءُ أَثْلاَثًا ثُلُثًا شِرَارًا (أي الضعيف من الشاء) وَثُلُثًا خِيَارًا (أي الأفضل) وَثُلُثًا وَسَطًا، فَأَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ.
 
*************

1569 -
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِىُّ (2) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ «فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ». وَلَمْ يَذْكُرْ كَلاَمَ الزُّهْرِىِّ.
  • ---------------------------------•
صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، ثقة ثبت.
(2) محمد بن يزيد أبو سعيد، وقيل: أبو إسحاق الواسطي. قال يحيى بن معين، وأبو داود، والنسائي: ثقة.
 
**********

1570 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ (2) عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ هَذِهِ نُسْخَةُ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- الَّذِى كَتَبَهُ فِى الصَّدَقَةِ وَهِىَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَقْرَأَنِيهَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَوَعَيْتُهَا عَلَى وَجْهِهَا وَهِىَ الَّتِى انْتَسَخَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ «فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلاَثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ ثَلاَثِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ وَحِقَّةٌ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَلاَثِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلاَثُ حِقَاقٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَخَمْسِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ سِتِّينَ وَمِائَةً فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسِتِّينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلاَثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَحِقَّةٌ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَابْنَتَا لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَمَانِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلاَثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ وَمِائَةً فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ أَىُّ السِّنَّيْنِ وُجِدَتْ أُخِذَتْ وَفِى سَائِمَةِ الْغَنَمِ». فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ وَفِيهِ «وَلاَ يُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ مِنَ الْغَنَمِ وَلاَ تَيْسُ الْغَنَمِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ».
  • ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البيهقي في المعرفة (7879) وابن حزم في المحلى (4/ 142).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) عبد الله بن المبارك بن واضح الإمام شيخ الإسلام، عالم زمانه، وأمير الأتقياء في وقته أبو عبد الرحمن الحنظلي،، ثم المروزي، الحافظ، الغازي، أحد الأعلام، أخذ عن بقايا التابعين، وأكثر من الترحال والتطواف إلى أن مات في طلب العلم، وفي الغزو، وفي التجارة، والإنفاق على الإخوان في الله، وتجهيزهم معه إلى الحج.
(3) يونس بن يزيد بن أبي النجاد، مشكان، أبو يزيد الأيلي.
[شرح الحديث]
قوله "وَلاَ يُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ مِنَ الْغَنَمِ وَلاَ تَيْسُ الْغَنَمِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ" والهرمة العجوز التي لا يرجى ولدها، والا العوراء لأنه عيب كبير والعمياء كذلك لا تؤخذ في الزكاة، وفي الآية: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ} [البقرة: 267] تعني النهي عن قصد إخراج المال الرديء والرخيص للصدقة، وهو ما لا يقبله المسلم لنفسه إلا على كراهة وتساهل وإغماض عين.
وقوله " ولا تيس الغنم " وهو فحل الغنم، لحديث " وإياك وكرائم اموالهم" [متفق عليه]
 
*************

1571 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) قَالَ قَالَ مَالِكٌ (2) وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. هُوَ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعُونَ شَاةً فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا لِئَلاَّ يَكُونَ فِيهَا إِلاَّ شَاةٌ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ فَرَّقَا غَنَمَهُمَا فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلاَّ شَاةٌ فَهَذَا الَّذِى سَمِعْتُ فِى ذَلِكَ.
  • ---------------------------------•
صحيح مقطوع:
أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار (5820) وأبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال (1063).
[تراجم الإسناد]
(1) الإمام عبد الله بن مسلمة القعنبي، أحد الأئمة الثقات.
(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي.
[شرح الحديث]
قوله " لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ" هُوَ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعُونَ شَاةً فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا لِئَلاَّ يَكُونَ فِيهَا إِلاَّ شَاةٌ".
وَقَوْلُهُ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ. هُوَ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيطَانِ لَهُمَا مِائَتَا شَاةً وَشَاةٌ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَيُفَرِّقَانِ عَنْهُمَا؛ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ فَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
وأيضا أَنْ يَكُونَ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يُفَرِّقَهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ، ثُمَّ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً، وَلَكِنْ يَأْخُذُ مِنْهَا جَمِيعًا شَاةٍ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهَا مِلْكٌ لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ.
 
والله الموفق
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 

تم تعديل هذا الموضوع مند أسبوعين بواسطة أبو عاصم البركاتي الأثري المصري

   
اقتباس
شارك: