الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الحديث رقم (1)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  

نسخة الشرح هي نسخة أبي علي الحسن بن زياد اللؤلؤي الكوفي رحمه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

1 - كتابُ الطهارةِ.
1 - باب التَّخَلِّى عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ. (1)

1 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ الْقَعْنَبِىُّ  حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ  - عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِى ابْنَ عَمْرٍو  - عَنْ أَبِى سَلَمَةَ  عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ  أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ.
•--------------------------------------------•
قوله: " بسم الله الرحمن الرحيم" والبسمله وردت في بعض النسخ، وهي في رواية أبي علي اللؤلؤي من قول أبي علي رحمه الله تعالى.
وابتدأ بالبسملة أسوة بكتاب الله تعالى، ففاتحة الكتاب وهي أول السور تبدأ بـ " بسم الله الرحمن الرحيم" وهي آية منها على الراجح لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - - إِذَا قَرَأْتُمْ اَلْفَاتِحَةِ فَاقْرَءُوا: (بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ) , فَإِنَّهَا إِحْدَى آيَاتِهَا - رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ مرفوعا وموقوفا (2/ 312) , وَصَوَّبَ وَقْفَهُ، وصححه الألباني مرفوعاً في صحيح الجامع رقم: (729).
قال العلامة الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (1/ 7 - 8): «بسم الله»، الجار والمجرور متعلِّق بمحذوف فعلٍ مؤخَّرٍ مناسبٍ للمقام، فعندما تريد أن تقرأ تقدِّر: بسم الله أقرأُ، وعندما تريد أن تتوضَّأ تقدِّر: بسم الله أتوضَّأُ، وعندما تريد أن تذبحَ تقدِّر: بسم الله أذبحُ، وإنما قَدَّرناه فعلاً، لأن الأصلَ في العمل للأفعال، وقدَّرناه مؤخَّراً لفائدتين:
الأولى: التبرُّكُ بالبَداءة باسم الله سبحانه وتعالى.
الثانية: إفادةُ الحصر؛ لأن تقديم المتعلِّق يُفيد الحصر.
وقدّرناه مناسباً؛ لأنه أدلُّ على المُراد، فلو قلت مثلاً ـ عندما تريد أن تقرأَ كتاباً ـ: بسم الله أبتدئُ ما يُدْرَى بماذا تبتدئُ؟ لكن: بسم الله أقرأ، يكون أدلَّ على المراد الذي ابتدئ به.
قوله: «الله»، هو عَلَمٌ على الباري جلَّ وعلا، وهو الاسم الذي تَتْبَعُه جميعُ الأسماء، حتى إِنه في قوله تعالى: {كِتابٌ أنزلناهُ إِليكَ لتُخرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلماتِ إِلى النُّور بإِذنِ رَبهم إِلى صِراطِ العزِيزِ الحميدِ. اللَّهِ الذي لهُ ما في السَّماواتِ وما في الأَرضِ} [إبراهيم: 1، 2]، لا نقولُ: إِن لفظ الجلالة «الله» صفة، بل نقول: هو عطف بيان؛ لئلا يكون لفظُ الجلالة تابعاً.
قوله: «الرحمن»، من أسماء الله المختصَّة به، لا يُطلقُ على غيره، و «الرَّحْمن» معناه: المتَّصف بالرَّحمةِ الواسعةِ.
قوله: «الرَّحيم»، المُراد به ذو الرحمةِ الواصلةِ.
وقوله: " كتاب "وهو مصدر من الفعل الثلاثي كتب، بمعنى ضم وجمع، والكتاب بمعنى مجموع.
«كتاب»، فِعال بمعنى مفعول: أي مكتوب. يعني: هذا مكتوب في الطَّهارة.
والطهارة لغة: النظافة من الأقذار والنجاسات.
وفي الشَّرع: تُطلقُ على معنيين:
الأول: أصْل، وهو طهارة القلب من الشِّرك في عبادة الله، والغِلِّ والبغضاء لعباد الله المؤمنين، والذنوب والآثام والمعاصي، وهي أهمُّ من طهارة البدن؛ بل لا يمكن أن تقومَ طهارة البدن مع وجود نَجَس الشِّرك، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28].
وقال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «إنَّ المؤمن لا يَنْجُسُ» [أخرجه البخاري، رقم (285)، ومسلم رقم (371)]
الثاني: فَرْع، وهي الطَّهارة الحسِّيَّةُ، طهارة البدن والثوب من الأقذار والنجاسات.
والطهارة شرعاً: رفع الحدث وإزالة الخبث.
والحَدَثُ: وصفٌ قائمٌ بالبدن يمنع من الصَّلاة ونحوها مما تُشْتَرَطُ له الطَّهارةُ.
والحدث حدثان: أصغر ويرفع بالوضوء، وأكبر ويرفع بالغسل.
وإزالة الخبث يعني النجاسات من البدن أو الثوب أو المكان.
قوله: باب والباب المدخل إلى الشيء، والتخلي الذهاب إلى الخلاء، يعني الفضاء الخالي، حتى لا يرى.
وقضاء الحاجة: التبول أو التبرز.

[ تخريج الحديث] 
صحيح:

أخرجه أحمد (395)؛ (18171) والدارمي (666)، وابن ماجه (331)، والترمذي (20) والنسائي وفي الكبرى (16) وابن خزيمة (50) والحاكم في المستدرك (1/ 140) (488) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

شاهد للحديث:
وشاهده حديث إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر وهذا أخرجه أبو داود (2) والحاكم في المستدرك (1/ 140) (489) والبغوي في شرح السنة (1/ 174) (185) عن إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقضي حاجته أبعد حتى لا يراه أحد.
وشاهد آخر:
أخرجه أحمد (15660) (15661) (17971) (18075) و ابن ماجه (334) والنسائى في الكبرى (17) وابن خزيمة (51) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا قَالَ فَرَأَيْتُهُ خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ فَاتَّبَعْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ أَوْ الْقَدَحِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ ........ الحديث.
وحسن الحافظ إسناده في الإصابة (6/ 317) (5177) وقال الألباني في إرواء الغليل (1/ 67):إسناده صحيح.
تراجم رجال الإسناد:
- عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبى الحارثى، ثقة عابد، كان ابن معين وابن المدينى لا يقدمان عليه فى الموطأ أحدًا، قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل فى عينى منه.
- عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني، مولاهم، المدني؛ صدوق يهم. 
وقَالَ أَحْمَد : كَانَ الدَّرَاوَرْدِيُّ إِذَا حَدَّثَ مِنْ حَفِظِهِ يَهِمُ، لَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ، وَإِذَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ فَنَعَمْ.
وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَيِّئُ الحِفْظِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
- محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، أبو عبد الله المدني؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
- أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري , إمام كبير أحد الفقهاء السبعة.
- المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن معتب الثقفى، أبو عيسى، و يقال أبو عبد الله، و يقال أبو محمد ، ت 50 هـ (على الصحيح) بالكوفة، صحابي جليل رضي الله عنه؛ له أي في الكتب الستة مئة وستة وثلاثون حديثاً، اتَّفقا على تسعة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديثين. .
شَرْحُ الْغَرِيبِ:
- المذهب: المذهب هاهنا: موضع قضاء الحاجة كالغائط والخلاء والمرفق وهو موضع الذهاب.
(المذهب) مفعل من الذهاب. وهو يحتمل أن يكون مصدرا أو اسم مكان. والمراد محل التخلي والذهاب إليه. وقد صار في العرف اسما لموضع التغوط كالخلاء.
- (أبعد) أي نفسه عن أعين الناس. أو أبعد تلك الحاجة عن نظر الناس ويجري في هذا المعنى تغطيتها.
قال البغوي في شرح السنة (1/ 373): " أبعد "، أي: أمعن في الذهاب، قال أبو عبيد: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرحاض.
ما يستفاد من الحديث:
(1) كمال دين الإسلام وتمامه، فلم يترك الشرع أبسط الأمور إلا وأورد فيه حكمًا وبيانًا.
ومن ذلك آداب قضاء الحاجة.
(2) اهتمام الصحابة الكرام بنقل دقيق الأمور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صيانة للسنة وحفظا للأحكام وآداءا للأمانة في البلاغ عن الله تعالى وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(3) بيان حياء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويظهر ذلك في المبالغة في الابتعاد عن أعين الناس حين قضاء حاجته.
(4) بيان أن الحياء عمل للقلب والجوارح أيضاً، فهو شعبة من الإيمان كما بين النبي صلى الله عليه وسلم.
(5) حسن تعبير الصحابة رضوان الله عليهم عن هذه الأمور التي يستحيا منها فعبر الصحابي الكريم المغيرة رضي الله عنه بـ (المذهب) عن قضاء الحاجة.
(6) استعمال المكان للدلالة على ما يفعل فيه وهذا معروف في لغة العرب، فاستعمل الغائط وهو مكان للدلالة على التبرز وهو فعل.
(7) وجوب التستر عند التكشف لقضاء الحاجة.
وفي الصحيحين البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا، أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا.
وأخرج مسلم عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ أَرْدَفَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ فَأَسَرَّ إِلَىَّ حَدِيثًا لاَ أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ. قَالَ ابْنُ أَسْمَاءَ فِى حَدِيثِهِ: يَعْنِى حَائِطَ نَخْلٍ.
ومعنى (هدف أو حائش نخل) الهدف ما ارتفع من الأرض وحائش النخل بستان النخل.
(8) وجوب حفظ العورات وسترها ففي الصحيح للبخاري وفي صحيح مسلم أيضاً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مُوسَى كَانَ رَجُلاً حَيِيًّا سِتِّيرًا لاَ يُرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْءٌ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ فَآذَاهُ مَنْ آذَاهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا مَا يَسْتَتِرُ هَذَا التَّسَتُّرَ إِلاَّ مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إِمَّا بَرَصٌ وَإِمَّا أُدْرَةٌ وَإِمَّا آفَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُبَرِّئَهُ مِمَّا قَالُوا لِمُوسَى فَخَلاَ يَوْمًا وَحْدَهُ فَوَضَعَ ثيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثُمَّ اغْتَسَلَ فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى ثِيَابِهِ لِيَأْخُذَهَا وَإِنَّ الْحَجَرَ عَدَا بِثَوْبِهِ فَأَخَذَ مُوسَى عَصَاهُ وَطَلَبَ الْحَجَرَ فَجَعَلَ يَقُولُ ثَوْبِي حَجَرُ ثَوْبِي حَجَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَلإٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ وَقَامَ الْحَجَرُ فَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَلَبِسَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ فَوَاللَّهِ إِنَّ بِالْحَجَرِ لَنَدَبًا مِنْ أَثَرِ ضَرْبِهِ ثَلاَثًا، أَوْ أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا، وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا}.
والأدرة: (آدر) قال أهل اللغة هو عظيم الخصيتين.
وأخرج أحمد والترمذي وأبو داود وغيرهم عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِى مِنْهَا وَمَا نَذَرُ قَالَ «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِى بَعْضٍ قَالَ «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلاَ يَرَيَنَّهَا». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ «اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ».
 يتبع بإذن  الله
كتبه / أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي الأثري

 



   
اقتباس
شارك: