الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الحديث رقم (2)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
شرح سنن أبي داود
الحديث رقم (2)

 قال الإمام أبو داود: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (1) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (2) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (3) عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ (4) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ.
•----------------------------------------•
درجة الحديث: صحيح بشواهده.
تخريج الحديث: أخرجه ابن ماجه والحاكم في "المستدرك" (1/ 140) (489) والبغوي في "شرح السنة" (1/ 174) (185).
و أخرجه البيهقي (1/ 93). من طريق إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عنه. و هذا إسناد ضعيف لأن إسماعيل بن عبد الملك و هو ابن أبي الصفير صدوق كثير الوهم، و أبو الزبير مدلس و قد عنعنه. لكن الحديث صحيح بشواهده التي قبله.
تراجم رجال الإسناد:
(1) مُسَدّد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مَاهك، و يقال اسمه عبد الملك ومسدد لقب، أَبُو الْحسن الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ سمع أَبَا عوَانَة وَعبد الْوَاحِد بن عبد الْوَارِث وَابْن علية وخَالِد بن عبد الله وَيزِيد بن زُرَيْع وَحَمَّاد بن زيد ومعتمرا وَبشر بن الْمفضل وَيَحْيَى الْقطَّان وَعبد الله بن دَاوُد رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان مَاتَ سنة 228 قَالَه البُخَارِيّ. وهو ثقة حافظ.
أخرج حديثه: (البخاري و أبو داود و الترمذي و النسائي).
(2) عِيسَى بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق واسْمه عَمْرو السبيعِي الْهَمدَانِي الْكُوفِي سكن نَاحيَة الشَّام بالحديثة وَهِي ثغر وَهُوَ أَخُو إِسْرَائِيل، مَاتَ سنة 187 روى له: (البخاري؛ و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه)
وقال عنه ابن حجر: ثقة مأمون.
وهو أحد الأعلام فى الحفظ والعبادة
(3) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بن أبي الصفيراء؛ قال أبو حاتم وابن معين: ليس بالقوي: ووهاه ابن مهدي.
(4) أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي؛ وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالبُخَارِيُّ، فَقَالُوا: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي (صَحِيْحِهِ) لأَبِي الزُّبَيْرِ مَقْرُوْناً بِغَيْرِهِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ، إِلاَّ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ، فَيَكُوْنُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيْفِ.
وكان يدلس.

(3) جابر بن عبد الله ابن عمرو بن حرام صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو عبد الله، وأبو عبد الرحمن، الانصاري الخزرجي السلمي المدني الفقيه.
مسنده بلغ ألفًا وخمس مئة وأربعين حديثًا، اتفق له الشيخان على ثمانية وخمسين حديثًا، وانفرد له البخاري بستة وعشرين حديثا، ومسلم بمئة وستة وعشرين حديثا.
انتهى بتصرف من سير أعلام النبلاء للذهبي (3/ 189 - 193).
(غريب الحديث) معانى بعض الكلمات:
البراز: الفضاء الواسع من الأرض والمراد به قضاء الحاجة.
ما يستفاد من الحديث:
(1) وجوب التستر عند قضاء الحاجة، أو التوغل في الصحراء أو المكان الخالي حتى لا يراه أحد.
ففي الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ: بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا، أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا.
(2) وجوب حفظ العورة.
(3) وجوب صرف النظر عن عورات الناس.
(4) شدة حياء النبي صلى الله عليه وسلم.
(5) وجوب غلق أبواب الحمامات والنوافذ حتى لا ينظر أحد إلى عورة أحد.
(6) التحذير من عدم التستر وإظهار العورة فهذا سبب لعذاب القبر والعياذ بالله تعالى.


كتب ذلك/ أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي الأثري



   
اقتباس
شارك: