شرح سنن أبي داود السجستاني الحديث رقم (18)
9 - باب فِى الرَّجُلِ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ.
18 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ (2) عَنْ أَبِيهِ (3) عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ - يَعْنِى الْفَأْفَاءَ - (4) عَنِ الْبَهِىِّ (5) عَنْ عُرْوَةَ (6) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.
•---------------------------------•
قوله"باب فِى الرَّجُلِ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ " يعني جواز ذكر الله تعالى مع وجود الحدثين، فلا يشترط رفع الحدثين لذكر الله تعالى.
[تخريج الحديث]
أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (634)، وأخرجه مسلم (373) موصولاً .
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن العلاء بن كريب الحافظ الثقة الإمام، شيخ المحدثين، أبو كريب الهمداني الكوفي. ولد سنة إحدى وستين ومائة، وثقه النسائي وغيره وقال أبو حاتم: صدوق.
(2) يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وقال النسائي: ثقة، ثبت. وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، ثقة، وقال أحمد العجلي: ثقة.
(3) زكريا بن أبي زائدة، أَبُو يَحْيَى الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، حُلوُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صُوَيلِحٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الحَدِيْثِ، يُدَلِّسُ.
(4) الإمام الفقيه أبو سلمة خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي الكوفي الفأفاء، وثقه أحمد وابن معين.
(5) عَبد الله البهي، مولى مصعب بْن الزبير، يقال: إنه عَبد اللَّهِ بْن يسار، وكنيته أَبُو مُحَمَّد.
وثقه ابن معين، وذكره ابن حِبَّان في "الثقات"، وقال ابن سعد: "كان ثقة معروفًا، قليل الحديث"
وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج بحديثه، وهو مضطرب الحديث. "علل الحديث" 206.
(6) عروة بن الزبير بن العوام.
[شرح الحديث]
قالَ تَعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]، والحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كانَ يَذكُرُ اللهَ تَعالَى مُتطهِّرًا، ومُحدِثًا، وجُنبًا، وقائمًا، وقاعِدًا، ومُضطجِعًا، وماشِيًا.
قال النووي في شرح مسلم: هذا الحديث أصل في ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد وشبهها من الأذكار. وهذا جائز بإجماع المسلمين. وإنما اختلف العلماء في جواز قراءة القرآن للجنب والحائض. ا هـ
والله الموفق