شرح سنن أبي داود السجستاني الحديث رقم (27)
15- باب فِى الْبَوْلِ فِى الْمُسْتَحَمِّ.
27 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ (1) وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (3) قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ (4) أَخْبَرَنِى أَشْعَثُ وَقَالَ الْحَسَنُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (5) عَنِ الْحَسَنِ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِى مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ».
قَالَ أَحْمَدُ: «ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ».
•---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (20563) وعبد الرزاق في المصنف (978) والترمذي (21) والنسائي (36) وابن ماجة (304).
[تراجم الإسناد]
(1) أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ شيخ المذهب الحنبلي وصاحب المسند وناصر السنة وقامع البدعة وإمام الأئمة.
(2) الحسن بن على بن راشد الواسطى قال الحافظ بن حجرفي التقريب: صدوق، رمي بشئ من التدليس.
وثقه ابن المديني، وقال ابن حِبّان: هو مستقيم الحديث.
وقال ابن قانع في كتاب "الوفيات": كان صالحا.
وقال ابن عدي: لم أرَ له حديثًا منكرًا". "الفتح" (11/ 307).
(3) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام، صاحب المصنف والتفسير؛ قال العِجْلِيُّ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثِقَةٌ، كَانَ يَتَشَيَّعُ. وقد أكثر عن معمر بن راشد؛ وقال: أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَبْلَ المائَتَيْنِ، وَهُوَ صَحِيْحُ البَصْرِ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَهُوَ ضَعِيْفُ السَّمَاعِ. ومات عبد الرزاق سنة إحدى عشرة ومائتين.
(4) مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ أَبُو عُرْوَةَ الأَزْدِيُّ مَوْلاَهُم الإِمَامُ، الحَافِظُ الثقة، البَصْرِيُّ نَزِيْلُ اليَمَنِ.
قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: لَمَّا دَخَلَ مَعْمَرٌ صَنْعَاءَ، كَرِهُوا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِم، فَقَالَ لَهُم رَجُلٌ: قَيِّدُوْهُ.
قَالَ: فَزَوَّجُوْهُ.
(5) أَشْعَثُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَابِرٍ الأَزْدِيُّ، وَهُوَ صَالِحُ الحَدِيْثِ.
وَقَدْ وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. قال الإمام أحمد: ما أرى به بأسًا.
وَفِي حَدِيْثِهِ وَهْمٌ، أَوْرَدَه العُقَيْلِيُّ فِي (الضُّعَفَاءِ).
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ.
(6) الحسن البصري. وهو الحَسَنُ بنُ أَبِي الحَسَنِ يَسَارٍ، أَبُو سَعِيْدٍ، أحد الأئمة الأعلام ثقة كثير التدليس.
[شرح الحديث]
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في المستحم لأن النجاسة المائعة تنتقل منها النجاسة إلى غيرها، أما الجافة فلا تنتقل منها النجاسة للشيء الجاف أما إذا اختلطت بمائع فتنقل النجاسة أيضا لذوبانها فيه، والحديث فيه دليل نجاسة البول، وعلى وجوب الطهارة والتنزه منه.
ومُرَادُه بِالوَسْوَاسِ: أن يكثر منه الشك في الطهارة، فيكرر الغسلات بسبب الوسواس، وقيل أَنْ ذلك سبب لمَس الجَانِّ له.
وَمِنْهُ سُمِّيَ المُسرِفُ فِي المَاءِ: مُوَسْوَساً، شُبِّهِ بِالمَجْنُوْنِ، وَلاَ سِيَّمَا إِذَا كَبَّرَ أَحَدُهُم لِلْفَرِيْضَةِ - عَافَاهُمُ اللهُ تَعَالَى -.