الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الحديث رقم (29)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  

شرح سنن أبي داود السجستاني الحديث رقم (29)

16 - باب النَّهْىِ عَنِ الْبَوْلِ فِى الْجُحْرِ.
29 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ (1) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ (2) حَدَّثَنِى أَبِى (3) عَنْ قَتَادَةَ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ (5) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَهَى أَنْ يُبَالَ فِى الْجُحْرِ.
قَالَ قَالُوا لِقَتَادَةَ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِى الْجُحْرِ، قَالَ كَانَ يُقَالُ: إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ.
•---------------------------------•
إسناده ضعيف:
أخرجه النسائي في الكبرى (30) وفي المجتبى (34) وابن الجارود في "المنتقى" (34).
وعلته تدليس قتادة وقد عنعنه، بالإضافة إلى الاختلاف في سماع قتادة من عبد الله بن سرجس رضي الله عنه.
[تراجم رجال الإسناد]
(1) القَوَارِيْرِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مَيْسَرَةَ؛ حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى، وَصَالِحٌ جَزَرَةُ الحَافِظُ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) معاذ بن هشام الدستوائي صدوق ثقة، قال ابن معين: وليس بحجة وقال غيره له غرائب وقال ابن عدي أرجو أنه صدوق.
(3) هشام الدَّسْتُوَائِيِّ، قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: هُوَ ثَبْتٌ.
قَالَ العِجْلِيُّ: هِشَامٌ: بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ مَوْلَى بَنِي سَدُوْسٍ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ.
(4) قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره.
قال الذهبي: وَهُوَ حُجّةٌ بِالإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوْفٌ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَرَى القَدَرَ - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ.
(5) عَبْدُ اللهِ بنُ سَرْجِسَ المُزَنِيُّ الصَّحَابِيُّ، المُعَمَّرُ، نَزِيْلُ البَصْرَةِ رضي الله عنه
[شرح الحديث]
نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن البول في الجحر، والجحر بضم الجيم وسكون الحاء المهملة في الأصل ما تحتفره السباع والهوام لأنفسها والمراد به في الحديث الشق في الحائط أو في الأرض أو غيرهما، ومثل البول الغائط بل هو أولى، ومحل النهى عن البول فيه ما لم يكن معدًّا لقضاء الحاجة، والنهي للكراهة، فقد يخرج من الجحر حيوان أو حشرة وتؤذي الشخص أثناء تبوله.
أما قول قتادة: إنها مساكن الجن أي لئلا تؤذيه الجن، أو يؤذيهم بالبول.
قال ابن قدامة: " فيُكْرَهُ أَنْ يَبُولَ فِي شَقٍّ أَوْ ثَقْبٍ " انتهى من "المغني" (1/ 225).
وفي " الموسوعة الفقهية " (34/ 17): " يُكْرَهُ التَّبَوُّل فِي ثَقْبٍ أَوْ سَرَبٍ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْمَذَاهِبِ الأْرْبَعَةِ ... وَلأِنَّهُ رُبَّمَا خَرَجَ عَلَيْهِ مِنَ الْجُحْرِ مَا يَلْسَعُهُ، أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ الْبَوْل، قَال النَّوَوِيُّ: هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهِيَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ، وَقَال الْبُجَيْرِمِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يَظْهَرُ تَحْرِيمُهُ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ بِهِ حَيَوَانًا مُحْتَرَمًا يَتَأَذَّى أَوْ يَهْلِكُ بِهِ" انتهى.


شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري



   
اقتباس
شارك: