الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الحديث رقم (46)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  

شرح سنن أبي داود السجستاني الحديث رقم (46)

 

25- باب السِّوَاكِ.
46 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) عَنْ سُفْيَانَ (2) عَنْ أَبِى الزِّنَادِ (3) عَنِ الأَعْرَجِ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ وَبِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ».
•---------------------------------•
صحيح:
[تخريج الحديث]
أخرجه البخاري (887) وأخرجه مسلم في الطهارة باب السواك رقم (252).
وفي لفظ عند البخاري: " لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ".
[تراجم الإسناد]:
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ؛ مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وتوفي: 240 هـ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَ ثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ذَكَرَ قُتَيْبَةَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، مِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ: قُتَيْبَةُ ثِقَةٌ.
وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) سفيان بن عيينة أحد الثقات الاعلام، أجمعت الأمة على الاحتجاج به.
(3) عبد الله بن ذكوان، أبو الزناد الامام الثبت. قال ابن معين وغيره: ثقة حجة. وقال أبو حاتم: ثقة فقيه حجة صاحب سنة.
(4) الأَعْرَجُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ هُرْمُزَ المَدَنِيُّ.
[شرح الحديث]:
قوله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق) أي لولا خوفي من وقوعهم في الشدة والحرج. (لأمرتهم) أمر إيجاب.
الحديث يدل على أن السنة حجة على الأحكام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لو أمر بالسواك لوجب عليهم، فاتضح ثبوت الحجية بالسنة النبوية.
ومن ذلك استدل بعض الأصوليين على القاعدة الأصولية: الأمر يفيد الوجوب، إلا إذا صرف عن الوجوب بقرينة.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (لأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ) وذلك لاستحباب تأخير العشاء أي تأخير الجماعة ولا يجوز هجر الجماعة بداعي تأخير صلاة العشاء، وكان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في العِشاءِ أنَّه إذا رأَى أصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم حضَروا إلى الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها عجَّلَ؛ حتَّى لا يَشُقَّ عليهم، وإذا رآهم أخَّروا أو لم يكتَمِلْ حُضورُهم فإنَّه يُؤخِّرُ.
وفي الحديث "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه. رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.
وأخرج مسلم عن عَائِشَةَ، قالَتْ: أَعْتَمَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحتَّى نَامَ أَهْلُ المَسْجِدِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، فَقالَ: إنَّه لَوَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ علَى أُمَّتِي.
قوله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: (وَبِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ) والسواك في الغالب يؤخذ من جذور شجرة الأراك، أو من غيره كأغصان الزيتون أو جريد النخل وهو سنة مندوبة في كل وقت ويتأكد استحبابه في المواضع التي ورد النص باستحباب السواك عندها منها عند الصلاة والوضوء وغير ذلك.
والحديث يوجه إلى نظافة البدن والفم واللسان والأسنان بالسواك وما يشابهه من فرشاة الأسنان والمعجون الخاص بها.

والله الموفق
كتبه: أبو عاصم البركاتي المصري الأثري



   
اقتباس
إسلام وهدان
(@iwh-515)
New Member
انضم: مند 7 أشهر
المشاركات: 2
 

جزاكم الله خيرًا 


تم تعديل هذه المشاركة مند 7 أشهر بواسطة إسلام وهدان

   
رداقتباس
شارك: