شرح سنن أبي داود السجستاني الحديث رقم (49)
26- باب كَيْفَ يَسْتَاكُ
49 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِىُّ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (3) عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ (4) عَنْ أَبِى بُرْدَةَ (5) عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ مُسَدَّدٌ - قَالَ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نَسْتَحْمِلُهُ فَرَأَيْتُهُ يَسْتَاكُ عَلَى لِسَانِهِ -
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَسْتَاكُ وَقَدْ وَضَعَ السِّوَاكَ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ - وَهُوَ يَقُولُ «إِهْ إِهْ». يَعْنِى يَتَهَوَّعُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ مُسَدَّدٌ فَكَانَ حَدِيثًا طَوِيلاً اخْتَصَرْتُهُ.
•---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (244) ومسلم (254).
[تراجم الإسناد]
(1) مُسَدّد بن مسرهد و يقال اسمه عبد الملك ومسدد لقب، أَبُو الْحسن الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ وهو ثقة حافظ.
(2) سليمان بن داود العتكى، أبو الربيع الزهرانى البصرى، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُم.
قال الذهبي: أَجْمَعُوا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ.
(3) حَمَّادُ بنُ زَيْدِ بنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيُّ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتًا، حُجَّةً، كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
(4) غَيْلاَنُ بنُ جَرِيْرٍ أَبُو يَزِيْدَ الأَزْدِيُّ المِعْوَلِيُّ، قال فيه يحيى بن مَعِين، وأبوحاتم، والنَّسَائي: ثقة.
(5) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، قال مُحَمَّد بْن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي: كوفي، تابعي، ثقة.
وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يُوسُف بْن خراش: صدوق.
وَقَال في موضع أخر: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات"
[معانى بعض الكلمات]:
يتهوع: صوت التقيؤ ولكن بلا قيء.
[شرح الحديث]
يُسْتَفَادُ مِنْ الحديث مَشْرُوعِيَّةُ السِّوَاكِ عَلَى اللِّسَانِ لتطييب الفم واللسان من بقايا الطعام بل يبالغ في ذلك، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يتهوع أثناء التسوك، وَفِيهِ تَأْكِيدُ السِّوَاكِ وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْأَسْنَانِ فقط ، وَأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّنْظِيفِ وَالتَّطَيُّبِ لَا مِنْ بَابِ إِزَالَةِ الْقَاذُورَاتِ لِكَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْتَفِ بِهِ.