شرح سنن أبي داود الحديث رقم (9)
9- حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (1) عَنِ الزُّهْرِىِّ (2) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِىِّ (3) عَنْ أَبِى أَيُّوبَ (4) رِوَايَةً قَالَ «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلاَ بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا». فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَكُنَّا نَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
•-----------------------------------------------•
[تخريج الحديث]:
أخرجه البخاري (394) ومسلم (264) والحميدي في مسنده (378) وأحمد (23524) (23577) (23579) والترمذي (8) وابن حبان (1416) (1417) والدارمي (692) وابن خزيمة في صحيحة (57) والطبراني في الكبير (4|138) (3921).
[تراجم رجال الإسناد]:
(1) سفيان بن عيينة.
(2) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ متفق على جلالته و إتقانه.
(4) عَطاء بن يزِيد أَبُو يزِيد اللَّيْثِيّ ثمَّ الجندعي الْمَدِينِيّ وَيُقَال الشَّامي، ثقة، سمع أَبَا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَأَبا سعيد وَأَبا هُرَيْرَة وَعبيد الله بن عدي وحمران ورَوَى عَنهُ الزُّهْرِيّ فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وَالزَّكَاة وَغير مَوضِع قَالَ الذهلي: نَا يَحْيَى بن بكير قَالَ: مَاتَ سنة سبع وَمِائَة وسنه اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سنة وَقَالَ الْوَاقِدِيّ نَحْو ابْن بكير وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي: مَاتَ سنة خمس وَمِائَة وَهُوَ ابْن ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَقَالَ ابْن نمير: مَاتَ سنة سبع وَمِائَة. روى له أصحاب الكتب الستة
قال علي بن المديني: سكن الرملة، وكان ثقة.
وَقَال النَّسَائي: عطاء بن يزيد، أبو يزيد شامي ثقة.
قال العِجليُّ: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ.
(5) أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف، و يقال: ابن عمرو بن عبد عوف بن غنم، أبو أيوب الأنصارى الخزرجى، الصحابى الجليل رضي الله عنه (بدرى)، من السبعين أصحاب العقبة الثانية. بركت الناقة بعد وصول الرسول إلى المدينة أمام داره، فكانت أول دار يسكنها الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة.
كان شجاعاً صابراً تقياً محباً للغزو والجهاد. قيل: روى عن النبى صلى الله عليه وسلم 155 حديثاً.
وقيل: توفي فِي زمن يزِيد بن مُعَاوِيَة وَيُقَال فِي زمن عبد الْملك بن مَرْوَان وَقَالَ الْخَلِيفَة: مَاتَ بِأَرْض الشَّام سنة خمسين وَذَلِكَ فِي زمن مُعَاوِيَة وَقَالَ ابْن نمير مَاتَ بِأَرْض الرّوم فِي زمن مُعَاوِيَة وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي وَأَبُو عِيسَى مَاتَ سنة 52 قَالَ الذهلي قَالَ يَحْيَى بن بكير: مَاتَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ سنة 52 فِي غَزْوَة يزِيد بن مُعَاوِيَة وَزعم مُجَاهِد أَنه حضر دفن أبي أَيُّوب بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ والهيثم بن عدي نَحْو قَول ابْن بكير، روى له أصحاب الكتب الستة.
[غريب الحديث]:
(1) مراحيض: أماكن جعلت لقضاء الحاجة، وهي الحمامات أو دورات المياه.
(2) ننحرف: أي نميل حتى لا نستقبل القبلة أو نستدبرها.
[ما يستفاد من الحديث]:
(1) النهي عن استقبال القبلة أو استدبارها حال التبول أو التبرز.
(2) استحباب الانحراف في المراحيض الموجهه للقبلة.
(3) وجوب تعظيم القبلة والبيت الحرام.
(4) الحرص على تصميم حمام المنازل والدور على غير استقبال القبلة أو استدبارها.
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري