الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الحديث رقم (8)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  

شرح سنن أبي داود الحديث رقم (8)

 

8- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ (3) عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ (4) عَنْ أَبِى صَالِحٍ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلاَ يَسْتَدْبِرْهَا وَلاَ يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ». وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ وَيَنْهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ.
•---------------------------------•
تخريج الحديث:
أخرجه مسلم (265) وابن ماجه (313) وابن حبان في صحيحه (1440) والنسائي في الصغرى (40).
[تراجم رجال الإسناد]:

(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ: هو عبد الله بن محمد بن على بن نفيل القضاعى، أبو جعفر النفيلى الحرانى، من كبارالآخذين عن تبع الأتباع، توفي في 234 هـ، روى له: (البخاري - أبو داود -الترمذي-النسائي-ابن ماجه) وهو: ثقة حافظ قال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، و كان أحمد يعظمه.
(2) عبد الله بن الْمُبَارك أَبُو عبد الرَّحْمَن الْحَنْظَلِي ولد سنة 118 وَمَات بهيت فِي سنة 181 وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة وَقَالَ ابْن سعد: توفّي بهيت منصرفا من الْغَزْو سنة 181 هـ 
(3) محمد بن عجلان القرشى، أبو عبد الله المدنى، مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة من صغار التابعين توفي: 148 هـ بـ المدينة، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة، وثقه أحمد و ابن معين، وابن عيينة، وأبو حاتم. و قال غيرهما: سيئ الحفظ، قال الحاكم: خرج له مسلم ثلاثة عشر حديثا كلها فى الشواهد، وقيل: كان يدلس. روى له: (البخاري تعليقا و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجه).
(4) الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَنِيُّ؛ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ويحيى ابن معين؛ وَقَال أَبُو حاتم: ليس بحديثه بأس.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات؛ روى له الْبُخَارِيّ فِي "الأدب"، والباقون.
(5) أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةَ الغَطَفَانِيَّةِ؛ قَالَ فيه أحمد: ثِقَةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلِّ النَّاسِ وَأَوْثَقِهِم.

 [غريب الحديث]:

يستطب: يتطهر.
الرمة: العظام البالية، سميت رمة، لأن الإبل ترمها، أي: تأكلها، قال الله تعالى: {من يحيي العظام وهي رميم} (يس: 78) والرميم مثل الرمة.
الروث: رجيع ذى الحافر.

 [ما يستفاد من الحديث]:
(1) قال أبو سليمان الخطابي: قوله: " إنما أنا لكم بمنزلة الوالد " كلام بسط وتأنيس للمخاطبين لئلا يحتشموه، ولا يستحيوا عن مسألته فيما يعرض لهم من أمر دينهم، كما لا يستحيي الولد عن مسألة الوالد فيما عن وعرض له، وفي هذا بيان وجوب طاعة الآباء، وأن الواجب عليهم تأديب أولادهم، وتعليمهم ما يحتاجون إليه من أمر الدين.
(2) وفي الحديث من الفقه: النهي عن استقبال القبلة واستدبارها على قضاء الحاجة.
واختلف أهل العلم فيه، فذهب جماعة إلى تعميم النهي، والتسوية بين الصحراء والبنيان، يروى ذلك عن أبي أيوب الأنصاري، وهو قول إبراهيم النخعي، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة. ومن أهل العلم من قال أن النهي خاص بالفضاء والخلاء أما في البنيان وفي وجود ساتر أو حائل فلا بأسوهو قول عبد الله بن عمر، وبه قال الشعبي ومالك، والشافعي، وإسحاق بن راهويه.
(3) النهي عن الإستنجاء باليمين وتقدم الكلام عنه.
(4) النهي عن الإستنجاء بأقل من ثلاث مسحات بشيء طاهر منقي.
(5) النهي عن الإستنجاء بالروث أو الرجيع أو العظام.

شرحه/ أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي الأثري



   
اقتباس
شارك: