شرح سنن أبي داود السجستاني (56)
56- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ (3) عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى (4) عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ (5) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُوضَعُ لَهُ وَضُوءُهُ وَسِوَاكُهُ فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ تَخَلَّى ثُمَّ اسْتَاكَ.
•---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أبو داود (1346) والبيهقي في "السنن الكبرى" (166) من طريق بهز بن حكيم عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ.
وبهز فيه مقال، لكن تابعة قتادة بن دعامة عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ به
أخرجه مسلم (746) مطولا، وابن ماجة (1191) والنسائي (1315)، (1720) (1721) وفي السنن الكبرى (1418) وعبد الرزاق في المصنف (4714) وأحمد (24269) وأبو عوانة في المستخرج (2294) وابن حبان في صحيحه (2441) والطبراني في "الصغير" (1160) والبيهقي في "السنن الكبرى" (165).
وتوبع زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، فتابعه الحسن البصري عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ، عن عائشة به.
أخرجه ابن خزيمة في "الصحيح" (1104) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1674) وابن حبان في "صحيحه" (2635) كل بسنده إلى أَبي حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عن عَائِشَةَ.
وأَبُو حُرَّةَ اسْمُهُ وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وهو ضعيف.
وللحديث طريق آخر إلى عائشة رضي الله عنها ، أخرجه أحمد (24921 ) قال : حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْقُدُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ..... الحديث.
[تراجم الإسناد]
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حماد بن سلمة، أحد الأعلام.
(3) بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى، وثقه ابن المديني، ويحيى، والنسائي.
وقال أبو زرعة: صالح.
قال الدَّارَقُطْنِيّ: لا بأس به.
وقال البخاري: يختلفون فيه.
وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
(4) زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ.
(5) سَعْدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ. ابن عم أنس بن مالك، وثقه ابن سعد.
وذكرة ابن حبان في الثقات.
[معانى بعض الكلمات]:
تخلى: قضى حاجته من البول أو الغائط.
استاك: أي تسوك بالسواك.
[شرح الحديث]
في هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنِينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّه كان يُوضَعُ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وَضوءُه، أي: الماءُ الذي يَتوضَّأُ به مِن اللَّيلِ، وكذلك يُوضَعُ له السِّوَاكُ، فإذا استيقظَ مِن نومِه، وأرادَ الصَّلاةَ، تخلَّى، أي: بدَأ بقضَاء حاجتِه منَ البولِ والغائطِ، ثم استَاكَ بالسواك، لتطييب الفمِ قبلَ الصَّلاةِ.
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي المصري