الإشعارات
مسح الكل

ترجمة الشيخ الدكتور محمد بكر إسماعيل رحمه الله


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
ترجمة الشيخ الدكتور محمد بكر إسماعيل رحمه الله
1355هـ  1936م     / 1426هـ 2006  م
 
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 
 
مولدة: ولد الدكتور محمد بكر إسماعيل في المحاميد مركز أدفو بمحافظة أسوان عام ألف وتسعمائة وستة وثلاثين وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة.
كعادة الناس في ذلك الزَّمان، وفي كلِّ زمان يَحتفظ أهلُه بالواجبات الإسلاميَّة الحسنَة الفاضلة، ويتحلَّون بالخصال والعادات الجميلة الطيِّبة - وذلك في سنٍّ مبكرة.
 دراسته: كانت نشأة "محمد" أزهريَّة، وترعرع في مراحل الأزهر المختلفة، حتى استقرَّ به المقام في الجامع الأزهر بالقاهرة والتحق بكليَّة أصول الدِّين ليتخرَّج فيها، ثمَّ يحصل على الماجستير، فالدكتوراه في قسم التفسير وعلوم القرآن، عن رسالته التي حملَت عنوان "مقاصد التشريع الأسري من خلال سورتَي الطلاق والتحريم"، وكان أن حصل عليها بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى.
مواصلة التعلم:
ورد عن الشيخ الدكتور قوله: "لو كنتُ اكتفيتُ وقت الطلَب بما نُلقَّاه في الجامعة، ما كنتُ حصَّلتُ شيئًا من العلم؛ فإنَّ الجامعة لا تعطي العلوم وإنما تعطي مفاتيحَها، بل كنتُ أنا وزملائي المتعطِّشون للعلم نَخرج نطوف على حلقات العلم الكثيرة في القاهرة، في مساجدها ومدارِسها سواء، ومن الشيوخ من كان يدرِّسنا في بيته، نذهب إليه في منزله يختصُّنا بالرِّعاية؛ لِما يرى من حِرصنا على الطلَب".
المصدر [مقال للشيخ أحمد الجوهري عبد الجواد بموقع الألوكة]
عمله بالجامعات : تدرج في سلك هيئه التدريس بجامعه الأزهر حتى وصل إلى درجة أستاذ بكليه الدراسات الإسلامية.
وكذا  عمل أستاذا بعدد من الجامعات العربية.
أشرف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراة وناقش الكثير منها.
عمله بالدعوة: كان الشيخ الدكتور محمد بكر إسماعيل دائم النشاط في الدعوة إلى الله ، لا يكل ولا يمل ، يطوف المساجدَ والمعاهد ودور العلم ومنتديات النَّاس؛ يعلِّم الكتاب والسنَّة في جدٍّ واجتهاد ومثابرةٍ، وظلَّ هذا دأبه إلى آخر حياته، وكان نشاطه في إذاعة القرآن الكريم المصرية مشاهدا وملموسا ، ظهر ذلك في إجاباته عن أسئلة برنامج "بريد الإسلام"، أو مناقشاته في موضوعات الفِقه من خلال برنامج "موسوعة الفقه الإسلامي"، وغيرهما من برامج الإذاعة التي كانت تَحتفي بالشيخ الدكتور احتفاءً من نوع خاصٍّ، وقد كان الرجل موسوعيًّا بحقٍّ، فما كان يتكلَّم في فنٍّ إلاَّ ويبدع فيه، فعلى الرغم من أنَّه أستاذ بكلِّية الدراسات الإسلامية والعربيَّة في قسم التفسير وعلوم القرآن، إلا أنَّه كان يتحدَّث فيُمتع مستمعيه بكلِّ حديثٍ أو علمٍ يتكلَّم فيه، ولعلَّ هذا ما جعله يحتفظ بوجوده في مسامعنا كثيرًا؛ إذ يحضرنا في برامج إذاعة القرآن غالبَ أوقاتِ اليوم، على اختلافها، من إشراقة الصَّباح إلى حين الغروب.
وكذلك كانت له حلقات في التلفزيون المصري، وله كثير من الدروس الوعظية والعلمية مسجلة، يوجد بعضها على مواقع الشبكة الدولية (الانترنت).
مؤلفاته:  كثيرة ومتنوعة في فنون كثيرة ، ومما وقفنا عليه:
1- الفقه الواضح من الكتاب والسُّنَّة على المذاهب الأربعة.
2- دراسات في علوم القرآن.
3-   البيان في أحكام تلاوة القرآن.
4- وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم وأثرها في تقويم الفرد وإصلاح المجتمع.
5- خلاصة التفسير.
6- رجال أحبهم الرسول صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة.
7- مؤمنات لهنَّ عند الله شأن .
8- أسماء الله الحسنى "آثارها وأسرارها".
9- بين السائل والفقيه.
10- قصص القرآن (من آدَم عليه السلام إلى أصحاب الفيل)
11-  القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه.
12- قصص الأنبياء.
13- أمثال القرآن.
14- عدة الخطيب والواعظ من الأمثال والحكم والمواعظ.
15- أشبه الناس بالنبي الحسن بن علي.
16-  مقالات وبحوث كثيرة في مجلة المجاهد وفي مجلة التوحيد التابعة لجمعية انصار السنة المحمدية ، وفي مجلة الأزهر، وفي غيرها من المجلات السائرة.
منهجه في الدعوة إلى الله:
كان الشيخ الدكتور محمد بكر إسماعيل ينشد الوسطية في دعوته فكان وسطا حيث لا إفراط ولا تفريط، ففي كتابه القيِّم: "الفقه الواضح من الكتاب والسنَّة"، وقد نحا فيه إلى التوسُّط في الاختيار من المذاهب الأربعة، ولم يجنَح إلى أحدها فيميِّزه على إخوته، وآثرَ فيه التأصيلَ على أساسٍ من الدليل القرآنيِّ والنَّبويِّ في غير حيفٍ أو تأويل، بلغةٍ سهلة سَلسة، مع ترتيبٍ جيِّد وعرضٍ متقن.
ومن ثمَّ خرج "الدكتور بكر" إلى المساجد والمدارس خارجَ أسوار الجامعة وبعيدًا عن قاعات الدرس العلميِّ، حيث لا يتقيَّد بمنهج دراسيٍّ، ولا بكتاب مدرسيٍّ، ولا بأسلوب نوعيٍّ، ولا بطلابٍ معيَّنين، أو زمن معيَّن؛ إنما أراد أن يُلقي علمَه إلى النَّاس، جميعِ النَّاس، مَن تُهيِّئُه ظروفه أن يدرس ومن لم يكن كذلك، من كان يحضر له بالجامعة وأراد أن يَستزيد ومن لم يكن كذلك، من كان في سنِّ وطور الطلَب أو فوق ذلك، خرج "الدكتور  محمد بكر" يدعو إلى الله، ويعلِّم كتابَ الله لكلِّ من يرغب في ذلك ويُقبل عليه من عبادِ الله.
ولعل ذلك سبب في كونه مقبولا من الناس بجميع أطيافهم واختلاف توجهاتهم، فلم يكن يتعصب لطائفة ولا لرأي، ولا يجنح ولا يميل بل ينشد الوسطية والاعتدال ، والله حسبه ولا نزكي على الله أحدا.
عقيدته:
لم يكتب الدكتور مؤلفا خاصًا بالعقيدة أو نواقض الإسلام – فيما أعلم- اللهم إلا مقدمة يسيرة لكتاب الفقه الواضح، فقد أشار لمعنى الإسلام والإيمان والإحسان .
وقد ذكر بعض من تتلمذ عليه وهو الأستاذ أحمد الجوهري عبد الجواد بأنه كان سلفي العقيدة، ولعل علاقته الطيبة وارتباطه بجمعية أنصار السنة المحمدية ونشاطه في المشاركة بالمقالات بمجلة التوحيد التابعة للجمعية دليل على ذلك.
لكن بالمطالعة لم نجد للدكتور ما يقرر فيه شيئا من ذلك، وبدراسة كتابه "الأسماء الحسنى" وهو يشرح اسم الله "العلي" و"الأعلى " و"المتعال" تجده يقرر العلو المطلق فقط، وينفي عن الله المكان فيقول ص 151:
وعلوه منزه عن المكان والزمان، فلا يقال هو الموجود في كل الوجود إلا على سبيل المجاز.
ولا يقال إنه في السماء إلا إذا أردنا بالسماء العلو المطلق ... الخ
وتعليقا على هذا الكلام نقول أن السلف صرحوا بناء على الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية بأن الله تعالى في السماء مستو على عرشه بائن من خلقه، وهو مع خلقه بعلمه وسمعه وبصره وإحاطته قال تعالى: {الرحمن على العرش استوى}.
ونعود إلى الكلام على عقيدة الشيخ الدكتور رحمه الله فنقول لم يكن الدكتور صوفيًا ولا غاليًا مثل الدراويش ولا القبوريين، ولا من أهل عقيدة الحلول وأن الله في كل مكان متحدا بخلقه حالا فيهم، وإن كان له عبارات في مدح بعض الصوفية، وهذا لا حرج فيه فقد سبقه بمدح بعض أهل التصوف ابن تيمية وابن القيم رحمة الله عليهما، والمقصد مدح أهل التصوف المنضبط على الكتاب والسنة أمثال الجنيد وبشر الحافي والسري السقطي وعبد القادر الجيلاني ومعروف الكرخي وهذه الثلة الفاضلة، وكانوا قديما يعبرون عن هذا السلوك بالزهد وكتبوا فيه الكتب.
وفاته : توفي الدكتور محمد بكر إسماعيل يرحمة الله ظهر يوم الأربعاء ثاني أيام عيد الأضحى المبارك لعام  1426 هـ الموافق الحادي عشر من يناير من عام 2006 م ، وهو في الركعة الثانية من صلاة الظهر وهو ساجد، يَحكي من كان بجواره في الصفِّ أنَّه قرأ قولَه تعالى: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾ [الفجر: 27 30]. ورَكع وسجدَ وما قام من سَجدته.
 


   
اقتباس
(@marwanmezahimgmail-com)
New Member
انضم: مند 4 أشهر
المشاركات: 1
 

جزاكم الله خيـــــــــــــــــــــراَ



   
رداقتباس
شارك: