الإشعارات
مسح الكل

ضوابط تعليل متن الحديث ورده


(@user594351)
New Member
انضم: مند 6 أشهر
المشاركات: 2
بداية الموضوع  

علل علماء الحديث والمتخصصون فيه من المعاصرين والسابقين سواء من اهل الحديث او من المتكلمين بعدة علل ووضعوا قواعد انطلقوا منها في ذلك..

وفيما يتعلق بأهل الحديث -رضي الله عنهم- فقد كانت ضوابطهم واضحة علميا ومنهجيا.. بعكس المتكلمين الذين كانت قواعدهم متاثرة بواقع معين او بمذهب معين او بهوى شخصي في بعض الاحيان!

ومن خلال تتبع قواعد كلا الفريقين وجدت انه لا يمكن تعليل حديث إلا بما هو مقطوع به أو مجمع عليه بيقين..

ومن ثم فإن كل تعليل غير مقطوع به فلا يمكن الاخذ به فضلا عن إلزام الغير به..

وهذه القواطع باختصار:

١.مناقضة القرآن العظيم: والمناقضة هنا تعنى نفي الحديث شيئا أثبته القرآن العظيم خبرا او إثبات شيء نفاه القرآن العظيم بتمامه بحذافيره بعمومه او خصوصه او بقيده او بإطلاقه...

ولذلك لا يدخل هنا تقييد الحديث لحكم شرعي ورد في القرآن العظيم او خصص عامه...الخ

٢.مناقضة السنة المتواترة والمجمع عليها على الوجه الذي ذكرناه سابقا..

أما مناقضة حديث ثقة فليس أحد من الثقتين باولى من الآخر.. ولذلك فإننا هنا نبحث عن قواعد الترجيح المنضبطة والا فالتوقف..

٣.الواقع المتحقق:

أ.المشاهّد أي الذي تقع حواسنا عليه ونستقبله من خارجنا وتسجله اذهاننا وليس الصور التي تتولد في أذهاننا سواء كانت مبنية على صور واقعية أو خيالية محضة..

ب-المنقول بالتواتر: فهو في حكم المشاهد.. بحيث ينقله جمع من البشر لا يتصور تواطؤهم ويكون مستندهم الحس..

والمناقضة هنا تعني انه لا يمكن تصور ما جاء في الخبر المتواتر وما جاء في الحديث فلا شك أن الخبر المتواتر من الواقع ويقدم قطعا على الحديث..

ولا بد من لفت النظر هنا إلى أن التناقض هو رد الحديث ما نراه بحواسنا أو تلقيناه بالتواتر بحذافيره بعمومه او خصوصه او بقيده أو بإطلاقه..

أما إذا ارتبط الخبر بقيد أو بخصوص...الخ فلا يعد تناقضا.. كان ياتي خبر بان شخصا ألقي في النار ولم يحترق (وهو ما حدث مع الينا إبراهيم بالفعل)..

فكل خبر يخالف ما اعتدناه ولكنه لا ينكر الحقيقة المعروفة المعتادة بحذافيره فلا نستطيع رده..

اما خبر الثقة المنقول من الواقع فهو ليس باولى من خبر الثقة الذي روى الحديث فما دام لم يتواتر خبر من الواقع فلا يجوز رد حديث او اي خبر به..

بل إن خبر الثقة الذي يروي الحديث اقوى من خبر الثقة الذي يروي خبرا مجردا من الواقع.. لان راوي الحديث يكون عادة احرص على نقل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذي يروي خبرا مجردا عن غير رسول الله صلى الله عليه وسلم..

هذه طرق التعليل القطعية.. وما عداها فلا شك أنها ظنية ولذلك فلا بصلح شيء منا للتعليل..

والله الموفق..



   
اقتباس
شارك: