السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يُكمل هذا النص تفسير الآيات الكريمة من سورة التين، موضحاً بشارة الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين الذين عملوا الصالحات في شبابهم وصحتهم، كيف يكتب الله لهم أجورهم كاملة حتى بعد كبرهم وعجزهم عن العمل، مع بيان معاني الاستثناء والجزاء في قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [التين: 6].
┌─────────────────────────────────────────┐
│ تفسير الاستثناء في سورة التين │
└─────────────────────────────────────────┘
│
┌────────────────────────────────┴────────────────────────────────┐
▼ ▼
[أَثَرُ الكِبَرِ عَلَى العَمَلِ] [حَقِيقَةُ «أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ»]
- إذا كَبُر العبد وضَعُف عن العمل. - أجرٌ متصل غير مقطوع.
- يُكْتَبُ له أجر ما كان يعمل في شبيبته وصحته. - أجر بلا مَنٍّ ولا تكدير.
- أجر ثابت بفضل الله دون عمل عند العجز.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾:
«إِلَى الْكِبَرِ وَالضَّعْفِ؛ فَإِذَا كَبُرَ وَضَعُفَ عَنِ الْعَمَلِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي شَبِيبَتِهِ».
وهي رحمة إلهية تتجلى في استمرار جريان الحسنات للعبد المؤمن الذي منعه الهرم أو المرض عما كان يعتاده من الصالحات.
يتناول النص الاستثناء في قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، حيث بين العلماء والمفسرون الاستثناء (سواء كان منقطعاً أو متصلاً) ووجوه معنى «غير ممنون»:
أَجْرٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ: قال الضحاك: يُكتب لهم الأجر كاملاً عند كبرهم وإن لم يعملوا، جزاءً لما قدموه في شبيبتهم.
أَجْرٌ غَيْرُ مَقْطُوعٍ: أي دائم مستمر لا ينقطع عنهم في الآخرة أو عند العجز.
أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ بِهِ: أي لا يُمَنُّ به عليهم ولا يُكَدَّر بالعطاء، بل هو تفضل وإحسان محض من الله تعالى.
| الكلمة / المصطلح | المعنى المباشر |
| شَبِيبَتِهِ | فترة شبابه وقوته ونشاطه. |
| اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ | استثناء يكون فيه المستثنى ليس من جنس المستثنى منه (أي لكن الذين آمنوا...). |
| غَيْرُ مَمْنُونٍ | غير مقطوع، أو غير مَمْنُونٍ به عليهم (لا يَمُنُّ به مُعْطِيهِ). |
| أَسْفَلَ سَافِلِينَ | أرذل العمر والهرم والتراجع في القوة والبدن. |